اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأحد 18 رجب 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

شعارات المحجة البيضاء

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثامن
خلافة عبد الملك بن مروان
وهذه ترجمة مصعب بن الزبير
وهذه ترجمة مصعب بن الزبير
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
وهو مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب أبو عبد الله القرشى ويقال له أبو عيسى أيضا الأسدى وأمه كرمان بنت أنيف الكلبية كان من أحسن الناس وجها وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفا وقد حكى عن عمر بن الخطاب وروى عن أبيه الزبير وسعد وأبى سعيد الخدرى وروى عنه الحكم بن عيينة وعمرو بن دينار الجمحى وإسماعيل ابن أبي خالد ووفد على معاوية وكان ممن يجالس أبا هريرة وكان من أحسن الناس وجها حكى الزبير بن بكار أن جميلا نظر إليه وهو واقف بعرفة فقال إن ههنا فتى أكره أن تراه بثينة وقال
الشعبى ما رأيت أميرا على منبر قط أحسن منه وكذا قال إسماعيل بن خالد وقال الحسن هو أجمل أهل البصرة وقال الخطيب البغدادى ولى إمرة العراقيين لأخيه عبد الله قتله عبد الملك بمسكن بموضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق وقبره الى الآن معروف هناك وقد ذكرنا صفة مقتله المختار بن أبى عبيد وأنه قتل غداة واحدة من أصحاب المختار سبعة آلاف قال الواقدى لما قتل مصعب المختار طلب أهل القصر من اصحاب المختار من مصعب الأمان فأمنهم ثم بعث إليهم عباد بن الحصين فجعل يخرجهم ملتفين فقال له رجل الحمد لله الذى نصركم علينا وابتلانا بالأسر يا ابن الزبير من عفا عفا الله عنه ومن عاقب لا يأمن القصاص نحن أهل قبلتكم وعلى ملتكم وقد قدرت فاسمح واعف عنا قال فرق لهم مصعب وأراد أن يخلى سبيلهم فقام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وغيره من كل قبيلة فقالوا قد قتلوا أولادنا وعشائرنا وجرحوا منا خلقا اخترنا أو اخترهم فأمر حينئذ بقتلهم فنادوا بأجمعهم لا تقتلنا واجعلنا مقدمتك فى قتال عبد الملك بن مروان فان ظفرنا فلكم وإن قتلنا لا نقتل حتى نقتل منهم طائفة وكان الذى تريد فأبى ذلك مصعب فقال له مسافر اتق الله يا مصعب فان الله عز وجل أمرك أن لاتقتل نفسا مسلمة بغير نفس وإن من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما
لم يسمع له بل أمر بضرب رقابهم جميعهم وكانوا سبعة آلاف نفس ثم كتب مصعب إلى ابن الأشتر أن أجبنى فلك الشام وأعنة الخيل فسار ابن لأشتر إلى مصعب وقيل إن مصعبا لما قدم مكة أتى عبد الله بن عمر فقال أى عم إنى أسألك عن قوم خلعوا الطاعة وقاتلوا حتى غلبوا تحصنوا وسألوا الأمان فأعطوه ثم قتلوا بعد ذلك فقال وكم هم فقال خمسة آلاف فسبح ابن عمر واسترجع وقال لو أن رجلا أتى ماشية الزبير فذبح منها خمسة آلاف ماشية فى غداة واحدة ألست تعده مسرفا قال نعم قال أفتراه إسرافا فى البهائم ولا تراه إسرافا فى من ترجو توبته يا ابن أخى أصب من الماء البارد ما استطعت فى دنياك ثم إن مصعبا بعث برأس المختار إلى أخيه بمكة وتمكن مصعب فى العراق تمكنا زائدا فقرر بها الويالات ؟ والعمال وحظى عنده ابن الأشتر فجعله على الوفادة ثم رحل مصعب إلى أخيه بمكة فأعمله بما فعل فأقره على ما صنع إلا ابن الأشتر لم يمض له ما جعله عليه وقال له أترانى أحب الأشتر وهو الذي جرحنى هذه الجراحة ثم استدعى بمن قدم مع مصعب من أهل العراق فقال لهم والله لوددت أن لى بكل رجلين منكم رجلا من أهل الشام فقال له أبو حاجز الأسدى وكان قاضى الجماعة بالبصرة إن لنا ولكم مثلا قد مضى يا أمير المؤمنين وهو ما قال الأعشى
علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيرى وعلق أخرى غيرها الرجل
قلت كما قيل أيضا
جننا بليلى وهى جنت بغيرنا * وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
علقناك يا أمير المؤمنين وعلقت أهل الشام وعلق أهل الشام إلى مروان فما عسينا أن نصنع قال الشعبى ما سمعت جوابا أحسن منه وقال غيره وكان مصعب من أشد الناس محبة للنساء وقد أمضى من ذلك شيئا كثيرا كما روى أنه اجتمع عند الحجر الأسود جماعة منهم ابن عمر ومصعب بن الزبير فقالوا ليقم كل واحد منكم وليسأل من الله حاجته فسأل ابن عمر المغفرة وسأل مصعب أن يزوجه الله سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة وكانتا من أحسن النساء فى ذلك الزمان وأن يعطيه الله إمرة العراقين فأعطاه الله ذلك تزوج بعائشة بنت طلحة وكن صداقها مائة ألف دينار وكانت باهرة الجمال جدا وكان مصعب أيضا جميلا جدا وكذلك بقية زوجاته قال الأصمعى عن عبد الرحمن بن أبى زناد عن أبيه قال اجتمع فى الحجر مصعب وعروة وابن الزبير وابن عمر فقال عبد الله بن الزبير أما أنا فأتمنى الخلافة وقال عروة أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عنى العلم وقال مصعب أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين وقال عبد الله بن عمر أما أنا فأتمنى المغفرة قال فنالوا كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر الله له
وقال عامر الشعبى بينما أنا جالس إذ دعانى الأمير مصعب بن الزبير فأدخلنى دار الامارة ثم كشف فاذا وراءه عائشة بنت طلحة فلم أر منظرا أبهى ولا أحسن منها فقال أتدرى من هذه فقلت لا فقال هذه عائشة بنت طلحة ثم خرجت فقالت من هذا الذى أظهرتنى عليه قال هذا عامر الشعبى قالت فأطلق له شيئا فأطلق لى عشرة آلاف درهم قال الشعبى فكان أول من مال ملكته وحكى الحافظ ابن عساكر أن عائشة بنت طلحة تغضبت مرة على مصعب فترضاها بأربعمائة ألف درهم فأطلقتها هى للمرأة التى أصلحت بينهما وقيل إنه أهديت له نخلة من ذهب ثمارها من صنوف الجواهر المثمنة فقومت بألفى ألف دينار وكانت من متاع الفرس فأعطاها لعائشة بنت طلحة
وقد كان مصعب من أجود الناس وأكثرهم عطاء لا يستكثر ما يعطى ولو كان من عساه أن يكون فكانت عطاياه للقوى والضعيف والوضيع والشريف متقاربة وكان أخوه عبد الله يبخل وروى الخطيب البغدادى فى تاريخه أن مصعبا غضب مرة على رجل فأمر بضرب عنقه فقال له الرجل أعز الله الأمير ما أقبح بمثلى أن يقوم يوم القيامة فيتعلق بأطرافك هذه الحسنة وبوجهك هذا الذى يستضاء به فأقول يا رب سل مصعبا فيم قتلنى فعفا عنه فقال الرجل أعز الله الأمير إن
رأيت ما وهبتنى من حياتى فى عيش رضى فأطلق له مائة ألف فقال الرجل إنى أشهدك أن نصفها لابن قيس الرقيات حيث يقول فيك
إن مصعبا شهاب من الله * تجلت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه * جبروت منه ولا كبرياء
يتقى الله فى الأمور وقد أفلح من كان همه الاتقاء
وفى رواية أنه قال له أيها الأمير قد وهبتنى حياة فان استطعت أن تجعل ما قد وهبتنى من الحياة فى عيش رضى وسعة فافعل فأمر له بمائة ألف
وقال الامام أحمد حدثنا بن سلمة ثنا على بن يزيد قال بلغ مصعبا عن عريف الأنصارى شىء فهم به فدخل عليه أنس بن مالك فقال له سمعت رسول الله ص يقول استوصوا بالأنصار خيرا أو قال معروفا اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم فألقى مصعب نفسه عن سريره وألصق خده بالبساط وقال أمر رسول الله ص على الرأس والعين فتركه ومن كلام مصعب فى التواضع أنه قال العجب من ابن آدم كيف يتكبر وقد جرى فى مجرى البول مرتين وقال محمد بن يزيد المبرد سئل القاسم بن محمد عن مصعب فقال كان نبيلا رئيسا تقيا أنيسا وقد تقدم أنه لما ظهر المختار قتل من أصحابه فى غداة واحدة خمسة آلاف وقيل سبعة آلاف فلما كان بعد ذلك لقى ابن عمر فسلم عليه فلم يعرفه ابن عمر لأنه كان قد انضر فى عينيه فتعرف له فعرفه قال انت الذى قتلت فى غداة واحدة خمسة آلاف ممن يوحد الله فاعتذر إليه بأنهم بايعوا المختار فقال أما كان فيهم من هو مستكره أو جاهل فينظر حتى يتوب أرأيت لو أن رجلا جاء إلى غنم الزبير فنحر منها خمسة آلاف فى غداة واحدة أما كان مسرفا قال بلى قال وهى لا تعبد الله ولا تعرفه كما يعرفه الآدمى فكيف بمن هو موحد ثم قال له يا بنى تمتع من الماء البارد ما استطعت وفى رواية أنه قال له عش ما استطعت
وقال الزبير بن بكار حدثنى محمد بن الحسن عن زفر بن قتيبة عن الكلبى قال قال عبد الملك ابن مروان يوما لجلسائه من أشجع العرب والروم قالوا شبيب وقال آخر قطرى بن الفجاءة وفلان وفلان فقال عبد الملك إن أشجع الناس لرجل جمع بين سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة وأمه الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز وابنه ريان بن أنيف الكلبى سيد ضاحية العرب وولى العراقين خمس سنين فأصاب ألف ألف وألف ألف وألف ألف مع ما لنفسه من الأموال وملك غير ذلك من الأثاث والدواب والأموال مالا يحصى وأعطى مع هذا الأمان وأن يسلم هذا له جميعه مع الحياة فزهد فى هذا كله وأبى واختار القتل على مقام ذل ومفارقة هذا كله ومشى
بسيفه فقاتل حتى مات وذلك بعد خذلان أصحابه فذلك مصعب بن الزبير رحمه الله وليس هو كمن قطع الجسور مرة ههنا ومرة ههنا فهذا هو الرجل هذا هو الزهد قالوا وكان مقتله يوم الخميس للنصف من جمادى الأولى سنة ثنتين وسبعين
وقال الزبير بن بكار حدثنى فليح بن إسماعيل وجعفر بن أبى بشير عن أبيه قال لما وضع رأس مصعب بين يدى عبد الملك قال
لقد أردى الفوارس يوم عبس * غلام غير مناع المتاع
ولا فرح بخير أن أتاه * ولا هلع من الحدثان لاع
ولا رقابة والخيل تعدو * ولا خال كانبوب اليراع
فقال الرجل الذى جاء برأسه والله يا أمير المؤمنين لو رأيته والرمح فى يده تارة والسيف تارة يفرى بهذا ويطعن بهذا لرأيت رجلا يملأ القلب والعين شجاعة لكنه لما تفرقت عنه رجاله وكثر من قصده وبقى وحده ما زال ينشد
وإنى على المكره عند حضوره * أكذب نفسى والجفون فلم تغض
وما ذاك من ذل ولكن حفيظة * أذب بها عند المكارم عن عرضى
وإنى لأهل الشر بالشر مرصد * وإنى لذى سلم أذل من الأرض
فقال عبد الملك كان والله كما وصف به نفسه وصدق ولقد كان أحب الناس الى وأشدهم لى ألفة ومودة ولكن الملك عقيم وروى يعقوب بن سفيان عن سليمان بن حرب عن غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أن عبد الله بن زياد بن ظبيان قتل مصعبا عند دير الجاثليق على شاطىء نهر يقال له دجيل من أرض مسكن واحتز رأسه فذهب به إلى عبد الملك فسجد شكرا لله وكان ابن ظبيان فاتكا رديئا وكان يقول ليتنى قتلت عبد الملك حين سجد يومئذ فأكون قد قتلت ملكى العرب قال يعقوب وكان ذلك سنة ثنتين وسبعين فالله أعلم وحكى الزبير بن بكار فى عمره يوم قتل ثلاثة أقوال أحدها خمس وثلاثون سنة والثانى أربعون سنة والثالث خمس وأربعون سنة فالله أعلم
وروى الخطيب البغدادى أن أمرأته سكينة بنت الحسين كانت معه فى هذه الوقعة فلما قتل طلبته فى القتلى حتى عرفته بشامة فى خده فقالت نعم بعل المرأة المسلمة كنت أدركك والله ما قال عنتر
وخليل غانية تركت مجندلا * بالقاع لم يعهد ولم يتثلم
فهتكت بالرمح الطويل إهابة * ليس الكريم على القنا بمحرم
قال الزبير وقال عبد الله بن قيس الرقيات يرثى مصعب بن الزبير رحمه الله تعالى
لقد أورث المصرين حزنا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم
فما نصحت لله بكر بن وائل * ولا صدقت يوم اللقاء تميم
ولو كان بكريا يعطف حوله * كتائب يبقى حرها ويدوم
ولكنه ضاع الذمام ولم يكن * بها مضرى يوم ذاك كريم
جزى الله كوفيا هناك ملامة * وبصريهم إن الملوم ملوم
وإن بنى العلات أخلوا ظهورنا * ونحن صريح بينهم وصميم
فإن نفن لا يبقى أولئك بعدنا * لذى حرمة فى المسلمين حريم
وقد قال أبو حاتم ؟ الرازى ثنا يحيى بن مصعب الكلبى ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن عمير قال دخلت القصر بالكوفة فإذا رأس الحسين بن على على ترس بين يدى عبيد الله بن زياد وعبيد الله على السرير ثم دخلت القصر بعد ذلك بحين فرأيت رأس عبيد الله بن زياد على ترس بين يدى المختار والمختار على السرير ثم دخلت القصر بعد ذلك بحين فرأيت رأس المختار على ترس بين يدى مصعب بن الزبير ومصعب على السرير ثم دخلت القصر بعد حين فرأيت رأس مصعب ابن الزبير على ترس بين يدى عبد الملك وعبد الملك على السرير وقد حكى ذلك الامام أحمد وغير واحد عن عبد الملك بن عمير وقال عبد الله بن قيس الرقيات يرثى مصعبا أيضا
نعت السحائب والغمام بأسرها * جسدا بمسكن عارى الأوصال
بأنى فررت من القتال فقال لابنه تقدم بين يدى حتى أحتسبك فتقدم ابنه فقاتل حتى قتل وأثخن مصعب بالرمى فنظر إليه زائدة بن قدامة وهو كذلك فحمل عليه فطعنه وهو يقول يا ثارات المختار ونزل البه رجل يقال له عبيد الله بن زياد بن ظبيان التميمى فقتله وحز رأسه وأتى به عبد الملك بن مروان فسجد عبد الملك وأطلق له ألف دينار فأبى أن يقبلها وقال لم أقتله على طاعتك ولكن بثأر كان لى عنده وكان قد ولى له عملا قبل ذلك فعزله عنه وأهانه
تمسى عوائذه السباع وداره بمنازل أطلالهن بوالى
رحل الرفاق وغادروه ثاويا * للريح بين صبا وبين شمالى

عدد المشاهدات *:
9722
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : وهذه ترجمة مصعب بن الزبير
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وهذه ترجمة مصعب بن الزبير لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى