تسجيل
البريد الإلكتروني
الرقم السري
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ;   آخر المواضيع :   الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *  الوباء و الطاعون * * *
العلوم
الطب
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
10
إسم الموضوع :
الوباء و الطاعون
التاريخ : 16/04/2020
الساعة : 18:23
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

18:39 -- 09/05/2020


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

84

المشاركات

386

عدد النقاط :

18785

المستوى :
  • اللّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُك، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِك، وَمَلائِكَتِك، وَجَميعَ خَلْقِك، أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَك، وَأَنَّ ُ مُحَمّدًا عَبْدُكَ وَرَسولُك.
     
    أخي الكريم أختي الكريمة قد تقول في نفسك إن الموضوع يتعلق بالوباء و الطاعون و أنت لازلت تحدثنا على الدعاء و العبادة فأقول إن ذكرت في بداية المشاركة السادسة ما يلي :
    إن أول أسباب الدواء هو الوقاية من المرض ، و تتم بأحد أمرين أحدهما معنوي و الأخر مادي . 
     الوقاية المعنوية  و تتم بالإيمان بالله تعالى و الإلتجاء إليه في السراء و الضراء بالكلم الطيب و العمل الصالح فمن أطاع الله وقاه الله السوء و الفحشاء
     
    و تكلمت عن علاقة الإيمان بالله تعالى و النجاة من البلايا ثم ذكرت مكانة الصلاة في الإسلام و تطرقت بعدها للدعاء الذي يعتبر من أعظم العبادات النافعة في جلب المنافع و دفع المضار و هو من أعظم الوسائل التي تثبت إفتقار العبد إلى الله سبحانه و تعالى فمهما بلغ الإنسان من العلم و الجاه و السلطان و مهما ملك من المال و المتاع فإنه يحتاج إلى رب البرايا إذا ابتنلاه الله بشيء يتوقع فيه الهلاك فإنه حالتها يلجأ إلى الله تعالى و يسأله كشف الضر كمال قال تعالى :
    فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ    65 
    جاء في التفسير الميسر :
    فإذا ركب الكفار السفن في البحر, وخافوا الغرق, وحَّدوا الله, وأخلصوا له في الدعاء حال شدتهم, فلما نجَّاهم إلى البر, وزالت عنهم الشدة, عادوا إلى شركهم, إنهم بهذا يتناقضون, يوحِّدون الله ساعة الشدة, ويشركون به ساعة الرخاء. وشِرْكهم بعد نعمتنا عليهم بالنجاة من البحر;
    قال الله تعالى : 
    وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا    67 
    جاء في التفسير الميسر :
    وإذا أصابتكم شدة في البحر حتى أشرفتم على الغرق والهلاك، غاب عن عقولكم الذين تعبدونهم من الآلهة، وتذكَّرتم الله القدير وحده؛ ليغيثكم وينقذكم، فأخلصتم له في طلب العون والإغاثة، فأغاثكم ونجَّاكم، فلمَّا نجاكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص والعمل الصالح، وهذا من جهل الإنسان وكفره. وكان الإنسان جحودًا لنعم الله عزَّ وجل.
     
    و هذا يحس به كل من ركب السفينة عند تلاطم الأمواج كما يحس به كل من ركب الطائرة خاصة عند إقلاعها و هبوطها فهناك تخلص القلوب الى ربها تدعوها و تسأله النجاة قال تعالى :
    أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ   62 
     قال الحافظ بن كثير رحمه الله : 
     يُنَبِّه تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوّ عِنْد الشَّدَائِد الْمَرْجُوّ عِنْد النَّوَازِل كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فِي الْبَحْر ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ " وَقَالَ تَعَالَى : " ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ " وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " أَمَّنْ يُجِيب الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ " أَيْ مَنْ هُوَ الَّذِي لَا يَلْجَأ الْمُضْطَرّ إِلَّا إِلَيْهِ وَاَلَّذِي لَا يَكْشِف ضُرّ الْمَضْرُورِينَ سِوَاهُ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَنْبَأَنَا عَفَّان أَنْبَأَنَا وُهَيْب أَنْبَأَنَا خَالِد الْحَذَّاء عَنْ أَبِي تَمِيمَة الْهُجَيْمِيّ عَنْ رَجُل مِنْ بَلْهُجَيْم قَالَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِلَامَ تَدْعُو ؟ قَالَ " أَدْعُو إِلَى اللَّه وَحْده الَّذِي إِنْ مَسَّك ضُرّ فَدَعَوْته كَشَفَ عَنْك وَاَلَّذِي إِنْ أَضْلَلْت بِأَرْضٍ قَفْر فَدَعَوْته رَدَّ عَلَيْك وَاَلَّذِي إِنْ أَصَابَتْك سَنَة فَدَعَوْته أَنْبَتَ لَك " قَالَ قُلْت أَوْصِنِي قَالَ " لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا وَلَا تَزْهَدَنَّ فِي الْمَعْرُوف وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاك وَأَنْتَ مُنْبَسِط إِلَيْهِ وَجْهك وَلَوْ أَنْ تُفْرِغ مِنْ دَلْوك فِي إِنَاء الْمُسْتَقِي وَاتَّزِرْ إِلَى نِصْف السَّاق فَإِنْ أَبَيْت فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَال الْإِزَار فَإِنَّ إِسْبَال الْإِزَار مِنْ الْمَخِيلَة وَإِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمَخِيلَة" 
     
     فعند شدة الألم و قلة النصير يلجأ كل أحد الى الله الأحد يبتغي الخلاص من الهلاك و لذلك ينبغي للأنسان أن يعرف الله في الرخاء حتى يقبل الله منه عند الشدة كما قال النبي صلى الله عليه و سلم لعبد الله بن العباس رضي الله عنهما :
     ‏احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله
     
        قال ابن رجب:يعني : أنَّ العبدَ إذا اتَّقى الله ، وحَفِظَ حدودَه ، وراعى حقوقه في حال رخائه ، فقد تعرَّف بذلك إلى الله ، وصار بينه وبينَ ربه معرفةٌ خاصة، فعرفه ربَّه في الشدَّة ، ورعى له تَعَرُّفَهُ إليه في الرَّخاء، فنجَّاه من الشدائد بهذه المعرفة، وهذه معرفة خاصة تقتضي قربَ العبدِ من ربِّه، ومحبته له، وإجابته لدعائه
    و قد تكلمنا عن المؤمنين و قلنا بأن من آمن أمن لقول الله تعالى :
    فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ    88 
    فهذا يونس عليه السلام خرج من بلده مغاضبا و قد ظن ظنا فلما ركب السفينة هاجت الأمواج و اقترعوا فألقى نفسه في البحر فالتقمه الحوت فلما استقر جسده في بطن الحوت نادى في الظلمات و ألح على الله في الدعاء قائلا: 
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
      فاستجاب الله له على الفور و أنجاه الله من الموت في بطن الحوت و قد بين الله تعالى في موضع أخر أن سبب نجاة نبي الله تعالى يونس عليه السلام كان بسبب إيمانه و هذا لا يخفى فهو نبي مرسل و كذلك لأنه كان يكثر و يداوم على التسبيح قال الله تعالى :
    فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ    143 لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ    144 
    أي أن كثرة تسبيح الله تعالى جعل الله ينقذه من الموت في بطن الحوت عندما ابتلعه و لولا ذلك لمات في بطن الحوت و لصار بطن الحوت قبره إلى يوم القيامة  لكن إيمانه بالله تعالى و عمله الصالح و تسبيحه لله شفع له عند الله تعالى فاستجاب الله  له و جعل الحوت يطرحه في أرض خالية من الشجر و البناء فقد أنهكه ما لاقى في بطن الحوت حتى صار ضعيف البدن قال تعالى :
    فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ    145 وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ    146 وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ    147 فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ    148 
    فانقلب الإبتلاء نعمة و هذا أمر الله يداول الأيام بين الناس و يجعل بعد العسر يسرا و يجعل العاقبة في الأمور كلها  للمتقين 
    فمن أراد النجاة في الأمور كلها فليعتصم بحبل الله  و ليستقم على ما أمر قال  الله تعالى : و من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم
    قال الله تعالى : 
    و قد ورد ت هذه البشرى في غير ما آية من كتاب الله تعالى ...
     
    و قد ورد أن دعاء نبي الله يونس عليه السلام : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين هو إسم الله الأعظم الذي من سأل الله به استجاب له و إليك ما يلي من الكلام في هذا المقام :
     
    عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه و سلم  : دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله تعالى له" أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم، وفي لفظ للحام "فقال رجل: أكانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: ألا تسمع إلى قول الله تعالى: {كَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
    عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اسْمُ اللَّهِ الأَعظَمُ فِي سُوَرٍ مِنَ القُرآنِ ثَلَاثٍ : فِي " البَقَرَةِ " وَ " آلِ عِمرَانَ " وَ " طَهَ " ) .رواه ابن ماجة
    عنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ) .رواه الترمذي ( 3544 ) وأبو داود ( 1495 ) والنسائي ( 1300 ) وابن ماجه ( 3858 ) 
    عن بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ " ، فَقَالَ : ( لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ) .
    و للعلماء أقوال و المفيد في هذا هو حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : 
      إن لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها دخل الجنه أنه وتر يحب الوتر وفى رواية من حفظها دخل الجنة
      قال الإمام النووي رحمه الله في المنهاج : قال الامام أبو القاسم القشيرى فيه دليل على أن الاسم هو المسمى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره لقوله تعالى ولله الأسماءالحسنى قال الخطابى وغيره وفيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى الله لاضافة هذه الأسماءاليه وقد روى أن الله هو اسمه الاعظم قال أبو القاسم الطبرى واليه ينسب كل اسم له فيقال الرؤف والكريم من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤف أو الكريم الله واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وانما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الأسماء ولهذا جاء فى الحديث الآخر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أواستأثرت به فى علم الغيب عندك وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربى المالكى عن بعضهم أنه قال لله تعالى ألف اسم قال بن العربي وهذا قليل فيها والله أعلم وأما تعيين هذه الأسماء فقد جاء فى الترمذى وغيره فى بعض أسمائه خلاف وقيل انها مخفية التعيين كالاسم الأعظم وليلة القدر ونظائرها واما قوله صلى الله عليه و سلم من أحصاها دخل الجنة فاختلفوا فى المراد باحصائها فقال البخارى وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا فى الرواية الأخرى من حفظها وقيل أحصاها عدها )(17/5) فى الدعاء بها وقيل أطاقها أى أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها وقيل معناه العمل بها والطاعة بكل اسمها والايمان بها لا يقتضى عملا وقال بعضهم المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها وهو ضعيف والصحيح الأول قوله صلى الله عليه و سلم إن الله وتر يحب الوتر الوتر الفرد ومعناه فى حق الله تعالى الواحد الذى لا شريك له ولا نظير ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر فى الاعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسا والطهارة ثلاثا والطواف سبعا والسعى سبعا ورمى الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا وكذا الأكفان وفى الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الابل وغير ذلك وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترا منها السماوات والأرضون والبحار وأيام الاسبوع وغير ذلك وقيل ان معناه منصرف إلى صفة من يعبد الله بالوحدانية والتفرد مخلصا له والله أعلم
     
    فمن دعا الله بأحد أسمائه موقنا بالإجابة استجاب الله له أو إذخر له الأجر
     
     
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
11
إسم الموضوع :
الوباء و الطاعون
التاريخ : 26/04/2020
الساعة : 13:38
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

18:39 -- 09/05/2020


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

84

المشاركات

386

عدد النقاط :

18785

المستوى :
  • اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدّين، وقهر الرّجال
     
    إن من الأدعية النافعة عند النوازل دعاء القنوت فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقنت و كان الصحابة رضي الله عنهم يلجأون إلى الله به عند الشدائد 
    أما القنوت في صلاة الصبح، فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقنت في النوازل‏.‏ قنت مرة شهراً يدعو على قوم من الكفار قتلوا طائفة من أصحابه، ثم تركه‏.‏ وقنت مرة أخري يدعو لأقوام من أصحابه كانوا مأسورين عند أقوام يمنعونهم من الهجرة إليه‏.‏
    /وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده كانوا يقنتون نحو هذا القنوت، فما كان يداوم عليه، وما يدعه بالكلية، وللعلماء فيه ثلاثة أقوال‏:‏
    قيل‏:‏ إن المداومة عليه سنة‏.‏
    وقيل‏:‏ القنوت منسوخ‏.‏ وأنه كله بدعة‏.‏
    والقول الثالث‏:‏ ـ وهو الصحيح ـ أنه يسن عند الحاجة إليه، كما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون‏.‏ وأما القنوت في الوتر، فهو جائز وليس بلازم، فمن أصحابه من لم يقنت، ومنهم من قنت في النصف الأخير من رمضان، ومنهم من قنت السنة كلها‏.‏
    والعلماء منهم من يستحب الأول كمالك، ومنهم من يستحب الثاني كالشافعي، وأحمد في رواية، ومنهم من يستحب الثالث كأبي حنيفة، والإمام أحمد في رواية، والجميع جائز‏.‏
    فمن فعل شيئاً من ذلك، فلا لوم عليه‏.‏ والله أعلم‏.إ.هـ
     
    ومنهم من قال‏:‏ بل القنوت سنة راتبة، حيث قد ثبت عن النبي / صلى الله عليه وسلم أنه قنت، وروي عنه‏:‏ أنه ما زال يقنت حتى فارق الدنيا‏.‏ وهذا قول الشافعي، ثم من هؤلاء من استحبه في جميع الصلوات، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت فيهن وجاء ذلك من غير وجه في المغرب والعشاء الآخرة، والظهر‏.‏ لكن لم يرو أحد أنه قنت قنوتا راتبا بدعاء معروف‏.‏ فاستحبوا أن يدعو فيه بقنوت الوتر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن على وهو‏:‏ اللهم، اهدني فيمن هديت‏.‏‏.‏‏.‏ إلى آخره‏.‏
    وتوسط آخرون من فقهاء الحديث وغيرهم كأحمد وغيره فقالوا‏:‏ قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت للنوازل التي نزلت به من العدو، في قتل أصحابه، أو حبسهم ونحو ذلك‏.‏ فإنه قنت مستنصراً، كما استسقي حين الجدب، فاستنصاره عند الحاجة، كاسترزاقه عند الحاجة؛ إذ بالنصر والرزق قوام أمر الناس‏.‏ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ‏}‏ ‏[‏قريش‏:‏ 4‏]‏، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم‏؟‏ بدعائهم وصلاتهم واستغفارهم‏)‏، وكما قال في صفة الأبدال‏:‏ ‏(‏بهم ترزقون، وبهم تنصرون‏)‏، وكما ذكر الله هذين النوعين في سورة الملك، وبين أنهما بيده ـ سبحانه ـ في قوله‏:‏ ‏{‏أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ‏}‏ ‏[‏الملك‏:‏20، 21‏]‏، ثم ترك القنوت‏.‏ وجاء مفسراً أنه تركه لزوال ذلك السبب‏.‏
    /وكذلك كان عمر ـ رضي الله عنه ـ إذا أبطأ عليه خبر جيوش المسلمين قنت، وكذلك على ـ رضي الله عنه ـ قنت لما حارب من حارب من الخوارج وغيرهم‏.‏
     
     
    لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ    128 
     وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو عَلَى أَحَد أَوْ يَدْعُو لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْد الرُّكُوع وَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا وَلَك الْحَمْد : اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيد بْن الْوَلِيد وَسَلَمَة بْن هِشَام وَعَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتك عَلَى مُضَر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف " يَجْهَر بِذَلِكَ . وَكَانَ يَقُول فِي بَعْض صَلَاته فِي صَلَاة الْفَجْر " اللَّهُمَّ اِلْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا " لِأَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء " الْآيَة .
     
    ومن هنا قال بعض العلماء: يسن القنوت في النوازل، فيدعو بما يناسب الحادثة. وإذا عرفت هذا فالقول: بأنه يسن في النوازل: قول حسن، تأسياً بما فعله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: في دعائه على أولئك الأحياء من العرب، إلا أنه قد يقال: قد نزل به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم حوادث، كحصار الخندق، وغيره، ولم يرو أنه قنت فيه، ولعله يقال: الترك لبيان الجواز.
     
     
    وعن الحسَن بنْ علي رضي الله عنهما أنَّهُ قالَ: علّمني رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كلماتٍ أقُولُهُنَّ في قُنُوت الوتْر: "اللهمَّ اهدني فيمَنْ هديْتَ، وعافِني فيمَنْ عَافَيْت، وتولَّني فيمنْ توَلّيت، وبارك لي فيما أَعْطَيْتَ، وقِني شرَّ ما قَضَيْتَ، فإنّكَ تَقْضِي ولا يُقْضَى عليكَ، وإنّهُ لا يذِلُّ مَنْ والَيْتَ، تَبَارَكْتَ ربّنا وتعالَيْت" رواه الخمسة. وزاد الطّبرانيُّ والبيهقي: "ولا يعزُّ من عادَيْت" زادَ النسائي منْ وجْهٍ اخر في اخرهِ: "وصلَّى الله تعالى على النبيِّ".
     
    فالدعاء المشهور عند الحنفية والمالكية دعء عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي ورد في مصنف إبن أبي شيبة :
    عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: صليت خلف عمر بن الخطاب الغداة فقال في قنوته : 
    اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق
     
    وقد إختلف العلماء في القنوت عند الطاعون :
     
    قال الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير في شرح: باب صفة الصلاة من كتاب شرح بلوغ المرام :
    وأهل العلم يعممون النوازل فيما هو أعم مما ورد في هذا الحديث، ويقولون: إنه لا قنوت إلا إذا نزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون، فيقنت الإمام في الفرائض قنوت الوتر يأتي ذكره، لكن المقصود القنوت في الفرائض.
    من حديث أنس يقول: "لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم" وأهل العلم عمموا ذلك، فحملوه على النوازل، جعلوا العلة الجامعة هي النازلة، فلا يقتصر قنوت النوازل على الدعاء لقوم أو على قوم، بل إذا نزل بالمسلمين مصيبة تعمهم دُعي بكشفها في الفرائض.
    وجاء القنوت في الصبح وهو أكثر ما جاء، جاء في بقية الأوقات الخمسة كما في الصحيحين والسنن: "إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة" وباء، وإلا عدو يحل بساحتهم، أو سباع تحيط بهم مما لا يستطيعون دفعه، أو هوام، أو زلازل، كوارث، مصائب، هذه يقنت فيها في الفرائض، استثنى أهل العلم الطاعون لا يقنت له ولو صار جارفاً، قالوا: لأن الطاعون إيش؟ شهادة والشهادة لا يطلب رفعها
     
    وقال الشيخ محمد بن صالح العثمين رحمه الله تعالى  في شرح كتاب الصلاة من زاد المستنقع :
     قال المؤلف " إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون فيقنت الإمام في الفرائض " إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، بالمسلمين أما إن نزلت بالكفار نازلة فذلك مما يُشكر الله عليه وليس مما يُدعى برفعه لكن إذا نزل بالمسلمين نازلة والنازلة هي الشديدة من شدائد الدهر، إذا نزل بهم شدّة من شدائد الدهر بالمسلمين يقول المؤلف غير الطاعون، الطاعون وباء معروف فتاك معدي إذا نزل بأرض فإنه لا يجوز الذهاب إليها وإذا وقع في أرض فإنه لا يجوز الخروج منها فرارا منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليها وإن وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه ) وهذا الطاعون -نسأل الله العافية- إذا نزل أهلك أمما كثيرة كما في طاعون عمواس الذي وقع في الشام في عهد عمر رضي الله عنه حتى قيل إنه يموت في اليوم الواحد نحو ألف نفر مع أن العدد في ذلك الوقت ليس بمثل هذا العدد الحاضر، هذا النوع من الوباء إذا نزل بالمسلمين فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يُدعى برفعه أو لا؟ فقال بعض العلماء إنه يُدعى برفعه لأنه نازلة من نوازل الدهر وأي شيء أعظم من أن يُفنِيَ هذا الوباء أمة محمد ولا ملجأ للناس إلا الله عز وجل فيدعون الله ويسألونه رفعه ومنهم من قال لا، لا يُدعى وعلّل ذلك بأنه شهادة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المطعون شهيد، قالوا ولا ينبغي أن نقنت من أجل رفع شيء يكون سببا لنا في الشهادة بل نُسلّم الأمر إلى الله وإذا شاء الله واقتضت حكمته أن يرفعه رفعه وإلا يبقى ومن فني بهذا المرض فإنه يفنى على الشهادة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصار للعلماء قولان، هل يُقنت لرفع الطاعون أو لا يُقنت، فمنهم من قال إنه يُقنت لأنه نازلة عظيمة تؤدي إلى فناء المسلمين ومنهم من قال إنه لا يُقنت له أي لرفعه لأنه شهادة.
     
    قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب 1-27 ج4:
    الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور: إن نزلت بالمسلمين نازلة ـ كخوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحو ذلك ـ قنتوا في جميعها، وإلا فلا
     
     
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
12
إسم الموضوع :
الوباء و الطاعون
التاريخ : 09/05/2020
الساعة : 18:36
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

18:39 -- 09/05/2020


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

84

المشاركات

386

عدد النقاط :

18785

المستوى :
  • لا أريد هنا أن أستطرد في الكلام عن الدعاء الذي هو سلاح المؤمن و درعه الواقي الذي يتحصن به و يدفع به عن نفسه الشدائد ، فينبغي للمسلم أن يذكر الله على كل أحوال و يستعين بالله في أموره بالأدعية المأثورة التي وردت في القرآن و السنة و ليحسن الظن بالله تعالى كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ربه قال الله تعالى :
    أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن بي ما شاء
    فأحسن الظن بالله عند الدعاء تجد مايسرك و لك حسن التأسي بأنبياء الله و رسله عليهم السلام الذين نصرهم على المكذبين فكانت دعواتهم مستجابة ،  قال الله تعالى : 
    لقد كان لكم في قصصهم عبرة لأولي الألباب 
    و سأذكر هنا أمور من غير تفصيل فيها :
    من الأدعية النافعة هي أن يديم الإنسان على أدعية طلب العافية و السلامة أخذا من قوله النبي صلى الله عليه و سلم :
    سَلوا اللهَ العفوَ والعافيةَ، فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ
    عن  أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، سألت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قالت: "قلت يا رسول الله، أرأيت إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
     روى ابن عمر رضي الله عنه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح:
    اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي. قال: يعني الخسف... الحديث رواه أحمد وأبو داود وغيرهما
     قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت:
    يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله, ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
     عن عبدالرحمن بن أبي بكرة  أنه قال لأبيه:  يا أَبتِ، إنِّي أَسمَعُك تَدْعو كلَّ غَداةٍ:
    اللَّهمَّ عافِني في بَدَني، اللَّهمَّ عافِني في سَمْعي، اللَّهمَّ عافِني في بَصَري، لا إلهَ إلَّا أنتَ؛
    تُعيدُها ثلاثًا حينَ تُصبِحُ، وثَلاثًا حينَ تُمسي؟ فَقال: إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدْعو بِهنَّ، فأَنا أُحِبُّ أن أَستَنَّ بِسُنَّتِه. قال عبَّاسٌ فيهِ: وتَقولُ:
    اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ منَ الكُفرِ والفَقرِ، اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ، لا إلهَ إلَّا أنتَ،
    تُعيدُها ثَلاثًا حينَ تُصبِح، وثَلاثًا حينَ تُمسي، فتَدْعو بهِنَّ، فأُحِبُّ أن أَستَنَّ بِسُنَّتِه
     قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : 
      اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ البرصِ والجنونِ والجذامِ ومن سيِّئِ الأسقامِ
      عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
      وفي صحيح مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأله إياه، قال: نعم كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله له فشفاه.
     و حتى تحصل هذه العافية فينبغي لمن رأى مبتلا أن لا يسخر منه و لا يشمت فيه لقوله النبي صلى الله عليه و سلم :
     لا تُظهِرِ الشَّماتةَ لأخيك فيرحَمْه اللهُ ويبتليك
     و من ما يحسن قوله قول النبي صلى الله عليه و سلم : 
     من رأى مبتلًى فقال : " الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ به ، و فضَّلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا " ، لم يُصِبْهُ ذلك البلاءُ
     
    و من الأدعية كذلك أدعية الصباح و المساء :
     عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهقَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ ... قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا. قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ } اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ{ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ»؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ : «مَا هِيَ»؟ قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ وَقَالَ لِي : لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ -وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :« أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»؟ قَالَ :لَا. قَالَ :«ذَاكَ شَيْطَانٌ». 
     ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قَرَأَ بالآيَتَيْن؛ يعني: مَن قَرَأَ بالآيَتَيْنِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)
     عن عبد الله بن حبيب الأسلمي، قال: (خرجنا في ليلةِ مطرٍ وظلمةٍ شديدةٍ نطلبُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصلِّيَ لنا، فأدركناه، فقال: قلْ، فلم أقلْ شيئًا، ثم قال: قلْ، فلم أقلْ شيئًا، ثم قال: قلْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أقولُ؟ قال: قلْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، والمعوِّذَتين، حين تُمسي وحين تصبحُ ثلاثَ مرَّاتٍ، تَكفيكَ من كلِّ شيءٍ)
     
    و من الأدعية :
    عن أبي هريرة أَنَّ أَبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ، رضي الله عنه، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وإِذَا أَمْسَيتُ، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَواتِ والأرضِ عَالمَ الغَيْب وَالشَّهَادةِ، ربَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ. أَشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاَّ أَنتَ، أَعُوذُ بكَ منْ شَرِّ نَفسي وشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكهِ" قَالَ: "قُلْها إِذا أَصْبحْتَ، وَإِذا أَمْسَيْتَ، وإِذا أَخذْتَ مَضْجِعَكَ
     
    عن عبد الرحمن بن خنبش  قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
     أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن.
     حدثنا محمد بن حاتم المؤدب حدثنا الحكم بن ظهير حدثنا علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو أن يبغي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك لا إله إلا أنت
     
    دعاء الدخول و الخروج من المنزل :
    قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية حدثني صفوان حدثني شريح بن عبيد عن الزبير بن الوليد عن عبد الله بن عمر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ومن شر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك وأعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد».
    عَن خَوْلَةَ بِنْت الحَكِيمِ قالت: سمعت رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم -يقَولَ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً فقَالَ أَعُوذُ بِكلِمَاتِ الله التّامّاتِ مِن شَرّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرّهُ شيءٌ حَتّى يَرْحَلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ»
    عن أَبي موسى الأشعرِيِّ  رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا خَافَ قَومًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلُكَ في نحورِهِمْ، ونعُوذُ بِكَ مِنْ شرُورِهمْ رواه أَبُو داود والنسائي بإسنادٍ صحيحٍ.
    عنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللَّه ﷺ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كلِّ يَوْمٍ ومَسَاءٍ كلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَع اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرضِ وَلاَ في السماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعلِيمُ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ 
    عن أنس قال: قال رسول الله :مِنَ قالَ إذا خَرَجَ مِن بيتِه : (( بِسْمِ الله, توَكَّلْتُ على الله, لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله تعالى, يُقالُ له: كُفِيتَ, ووُقِيتَ وهُدِيتَ, وتنحَّى عنه الشيطانُ, فيقـولُ لشيطانٍ آخر: كيفَ لكَ برَجلٍ قَدْ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟ ))
    وقالت أم سلمة ما خَرَجَ رسولُ اللهِ من بيتي قَطُّ إلا قال: (( بسمِ اللهِ, توكلتُ على اللهِ, اللهمَّ إني أعوذ بك من أن أضِلَّ أو أُضلُّ, أو أَزِلَّ أو أُزَلُّ, أو أَظْلمَّ أو أُظْلمُّ, أو أَجْهـلَّ أو يُجْهلُّ عليّ, أو أن أبغي أو يُبغى عليَّ ))
    عن أبي هريرة عن النبي قال: (( إذا خرَجت من مَنْـزلك فَصَلّ ركعتين يمنعانكَ من مخرجِ السوءِ, وإذا دَخَلْتَ إلى منـزلك فصَلّ ركعتين يمنعانكَ من مدخل السوء ))
    عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ»
     
    روى ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا استُودِع اللَّهُ شيئًا حفِظه"
    قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر عن إسماعيل بن جرير عن قزعة قال: «قال لي ابن عمر هلم أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك».
    قال الله تعالى :
    الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ    173 
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :" قَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا " الْآيَة أَيْ الَّذِينَ تَوَعَّدَهُمْ النَّاس بِالْجُمُوعِ وَخَوَّفُوهُمْ بِكَثْرَةِ الْأَعْدَاء فَمَا اِكْتَرَثُوا لِذَلِكَ بَلْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّه وَاسْتَعَانُوا بِهِ " وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس قَالَ أَرَاهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَنْ أَبِي حُصَيْن عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس " حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " قَالَهَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار وَقَالَهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل
     عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما: من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك. قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقولوا:
    اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

  لكتابة موضوع جديد في نفس القسم : دعوة للتسجيل في المنتدى للجميع
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم الصفحة :

1

2

3

عدد الأعضاء المسجلين في منتدى المحجة البيضاء :381

عضو ، هؤلاء الأعضاء قاموا بتفعيل عملية التسجيل.