اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 9 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المقالات
حجية السنة
حجية السنة للعلامة عبد الغني عبد الخالق
قصص من حياة السلف الصالح
قصص من حياة السلف الصالح
المقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

قصص من حياة السلف الصالح

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم

أما بعد،

فأننا نلاحظ أن بعض المسلمين يؤمنون بعقيدة السلف ويسيرون على نهجهم العلمي والنظري من حيث تفسير الحديث والفقه والعقيدة.

إلا أنهم من ناحية أخرى لا يسيرون على نهج السلف من ناحية السلوك والأخلاق فلماذا هذه الازدواجية؟؟؟

في هذا المقال لست بصدد التطرق إلى السبب ومعالجته، فالأسباب قد تكون متعلقة بالعلماء وطلبة العلم ومنهجهم في الدراسة، وقد تكون متعلقة بالمجتمع على الصعيد الداخلي أو الخارجي، وقد تكون متعلقة بالاعلام والهجمة الشرسة التي يواجهها الإسلام من أعدائه، وقد يكون السبب متعلق بالعبد نفسه من حيث النية والإخلاص.

يقول الذهبي: " كان السلف يطلبون العلم فنبلوا، وصاروا أئمة يقتدى بهم، وطلبه قوم أولا لا لله وحصلوه، ثم استفاقوا وحاسبوا أنفسهم فجرهم العلم إلى الإخلاص في أثناء الطريق، كما قال مجاهد وغيره: طلبنا العلم وما لنا فيه كبير نية، ثم رزق الله النية بعد"، وبعضهم يقول: طلبنا هذا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله ثم نشروه بنية صالحة.

وقوم طلبوه بنية فاسدة لأجل الدنيا وليثنى عليهم فلهم ما نووا!

وقوم نالوا العلم وولوا به المناصب فظلموا وتركوا التقيد بالعلم وركبوا الكبائر والفواحش فتبا لهم فما هؤلاء بعلماء!

وبعضهم لم يتق الله في علمه بل ركب الحيل وأفتى بالرخص وروى الشاذ من الأخبار

وبعضهم اجترأ على الله فهتكه الله وذهب علمه وصار زاده إلى النار.

وهؤلاء كلهم رووا من العلم شيئا كثيرا وتضلعوا منه في الجملة، فخلف من بعدهم خلف بان نقصهم في العلم والعمل وتلاهم قوم انتموا إلى العلم في الظاهر، ولم يتقنوا منه سوى نزر يسير أوهموا به أنهم علماء فضلاء، ولم يدر في أذهانهم قط أنهم يتقربون به إلى الله، لأنهم ما رأوا شيخا يقتدى به في العلم، فصاروا همجا رعاعا، غاية المدرس منهم أن يحصل كتبا مثمنة يخزنها وينظر فيها يوما ما فيصحف ما يورده ولا يقرره".

ولكن يمكن القول أن أحد الأسباب الرئيسة هو انشغال العلماء وطلبة العلم بالجانب العلمي النظري من حياة السلف على حساب الجانب الخلقي السلوكي.

في معاينة لبرنامج إحدى الجامعات الأكاديمية على الانترنت وجدت الأقسام الرئيسة التالية: العقيدة، الحديث

الفقه، التفسير واللغة العربية ولكني لم اجد فصلا يعنى بحياة السلف وأخلاقهم وسمو نفوسهم، كذلك الأمر في المساجد واللقاءات والندوات حتى أصبح فرقا بين العقيدة والأخلاق، بين العبادة والمعاملات، حتى أصبحت ترى البعض في جهة متشددا من ناحية العقيدة مع تمسكه في الدنيا وفي المقابل ترى أناس باعت الدنيا إلا أنها ليست على عقيدة السلف.

كما ذكرت فلست بصدد طرح الأسباب للمشكلة وإنما أهدف إلى التذكير بأخلاق السلف رضوان الله عليهم وقد جمعتها من عدة كتب.

عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره ويقول: " إن صدقة السر تطفئ غضب الرب"،

ولما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره فقالوا ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة، وقال أهل المدينة ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين.

عن كنانة بن جبلة السلمي قال: قال بكر بن عبدالله: إذا رأيت من هو اكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو اصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، وإذا رأيت اخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل: هذا فضل اخذوا به، وإذا رأيت منهم تقصير فقل: هذا ذنب أحدثته.

روي أن قاصا كان بقرب محمد بن واسع، فقال: ما لي أرى القلوب لا تخشع، والعيون لا تدمعن والجلود لا تقشعر؟ فقال محمد: يا فلان، ما أرى القوم أتوا إلا من قبلك، إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب.

عن عبدالله بن المبارك قال: قيل لحمدون بن احمد: ما بال كلام السلف انفع من كلامنا قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق.

عن ابن مسعود انه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة، من زرع خيرا يوشكان يحصد رغبة، ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثل ما زرع، لا يسبق بطئ بحظه ولايدرك حريص ما لم يقدر له، فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقي شرا فالله وقاه، المتقون سادة، والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة.

عن حبيب بن أبي ثابت قال: خرج ابن مسعود ذات يوم فاتبعه ناس، فقال لهم:الكم حاجة؟ قالوا: لا، ولكن أردنا أن نمشي معك. قال: ارجعوا فانه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

وقال أحد تلاميذ المبارك: كنت مع ابن المبارك يوما فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر.

وبينا هو بالكوفة يقرا عليه كتاب المناسك. انتهى إلى حديث وفيه: قال عبدالله وبه نأخذ. فقال: من كتب هذا من قولي؟ قلت:الكاتب الذي كتبه. فلم يزل يحكه بيده حتى درس. ثم قال: ومن أنا حتى يكتب قولي؟؟

وقال رجل لابن عمر: يا خير الناس، أو ابن خير الناس. فقال: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبد من عباد الله، أرجو الله، وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه.

عن عبد الله بن أخت مسلم بن سعد انه قال: أردت الحج فدفع إلي خالي مسلم عشرة آلاف رهم وقال لي: إذا قدمت المدينة فانظر أفقر أهل بيت في المدينة فأعطهم إياها. فلما دخلت سالت عن أفقر أهل بيت بالمدينة فدللت على أهل بيت فطرقت الباب فأجابتني امرأة من أنت؟ فقلت أنا رجل من أهل بغداد أودعت عشرة آلاف وأمرت أن أسلمها إلى أفقر أهل بيت بالمدينة وقد وصفتم لي فخذوها فقالت: يا عبدالله إن صاحبك اشترط أفقر أهل بيت وهؤلاء الذين بإزائنا أفقر منا فتركتهم واتيت أولئك فطرقت الباب فأجابتني امرأة فقلت لها مثل الذي قلت لتلك المرأة. فقالت: يا عبدالله نحن وجيراننا في الفقر سواء فاقسمها بيننا وبينهم.

ونختم بحديث ابن مسعود، فعن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال: انتم أطول صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كانوا أفضل منكم قيل له: بأي شيء؟ قال: إنهم كانوا ازهد منكم في الدنيا وارغب في الآخرة منكم.

والحمد لله رب العالمين

كتبه الأخ عبد الله جزاه الله خيرا


عدد المشاهدات *:
135
عدد مرات التنزيل *:
370
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 27/05/2007 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 27/05/2007

المقالات

روابط تنزيل : قصص من حياة السلف الصالح
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  قصص من حياة السلف الصالح لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المقالات