اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1443 هجرية
الرويبضةصوم يوم عرفةالسبع الموبقاتmondearabe.frمن غشنا فليس مناصلوا كما رأيتموني أصلي

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثالث عشر
كتاب التوحيد
باب ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلاَغِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}
باب ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلاَغِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} غُمَّةٌ هَمٌّ وَضِيقٌ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
قَالَ مُجَاهِدٌ اقْضُوا إِلَيَّ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ يُقَالُ افْرُقْ اقْضِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ إِنْسَانٌ يَأْتِيهِ فَيَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَيَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ وَحَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ حَيْثُ جَاءَهُ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْقُرْآنُ صَوَابًا حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمَلٌ بِهِ
قوله: "باب ذكر الله بالأمر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والبلاغ" في رواية الكشميهني: "والإبلاغ " وعليها اقتصر ابن التين. قوله: "لقوله تعالى :{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} قال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد: بين بهذه الآية أن ذكر العيد غير ذكر الله عبده لأن ذكر العبد الدعاء والتضرع والثناء وذكر الله الإجابة ثم ذكر حديث عمر رفعه، يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، قال ابن بطال معنى قوله باب ذكر الله بالأمر ذكر الله عباده بأن أمرهم بطاعته ويكون من رحمته لهم وإنعامه عليهم إذا أطاعوه أو بعذابه إذا عصوه، وذكر العباد لربهم أن يدعوه ويتضرعوا إليه ويبلغوا رسالاته إلى الخلق، قال ابن عباس في قوله تعالى :{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} إذا ذكر العبد ربه وهو على طاعته ذكره برحمته، وإذا ذكره وهو على معصيته ذكره بلعنته، قال: ومعنى قوله: {اذكروني أذكركم} اذكروني بالطاعة أذكركم بالمعونة، وعن سعيد بن جبير " اذكروني بالطاعة أذكركم بالمغفرة " وذكر الثعلبي في تفسير هذه الآية نحو أربعين عبارة أكثرها عن أهل الزهد ومرجعها إلى معنى التوحيد والثواب أو المحبة والوصل أو الدعاء والإجابة، وأما قوله: وذكر العباد بالدعاء إلى آخره، فجميع ما ذكره واضح في حق الأنبياء ويشركهم في الدعاء والتضرع سائر العباد، وحكى ابن التين أن ذكر العبد باللسان وعندما يهم بالسيئة، فيذكر مقام ربه فيكف، ونقل عن الداودي قال قوم إن هذا الذكر أفضل، قال: وليس كذلك، بل قوله بلسانه لا إله إلا الله مخلصا من قلبه أعظم من ذكره بقلبه ووقوفه عن عمل السيئة. قلت: إنما كان أعظم لأنه جمع بين ذكر القلب واللسان، وإنما يظهر التفاضل بصحة التقابل بذكر الله باللسان دون القلب، فإنه لا يكون أفضل من ذكره بالقلب في تلك الصورة، وأما وقوفه بسبب الذكر عن عمل السيئة فقدر زائد يزداد بسببه فضل الذكر، فظهر صحة ما نقله عن القوم دون ما تخيله. قوله: "واتل عليهم نبأ نوح إلخ" قال ابن بطال أشار إلى أن الله ذكر نوحا بما بلغ به من أمره وذكر بآيات ربه، وكذلك فرض على كل نبي تبليغ كتابه وشريعته. وقال الكرماني: المقصود من ذكر هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم مذكور بأنه أمر بالتلاوة على الأمة والتبليغ إليهم أن نوحا كان يذكرهم بآيات الله وأحكامه. قوله: "غمة: هم وضيق" هو تفسير قوله تعالى حكاية عن نوح " ثم لا يكن أمركم عليكم غمة " وهو بقية الآية المذكورة أولا وهي قوله تعالى :{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
(13/489)

نَبَأَ نُوحٍ} وحكى ابن التين أن معنى غمة شيء ليس ظاهرا، يقال القوم في غمة إذا غطى عليهم أمرهم والتبس، ومنه غم الهلال إذا غشيه شيء فغطاه، والغم ما يغشى القلب من الكرب. قوله: "قال مجاهد اقضوا إلى ما في أنفسكم افرق اقض" وصله الفريابي في تفسيره عن ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى :{ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ} قال اقضوا إلى ما في أنفسكم، وحكى ابن التين اقضوا إلي: افعلوا ما بدا لكم. وقال غيره اظهروا الأمر وميزوه بحيث لا تبقى شبهة ثم اقضوا بما شئتم من قتل أو غيره من غير إمهال، وأما قوله افرق اقض فمعناه أظهر الأمر وأفصله بحيث لا تبقى شبهة، وفي بعض النسخ يقال افرق اقض فلا يكون من كلام مجاهد، ويؤيده إعادة قوله بعده وقال مجاهد. قوله: "وقال مجاهد وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، إنسان يأتيه" أي يأتي النبي صلى الله عليه وسلم "فيستمع ما يقوله وما أنزل عليه فهو آمن حتى يأتيه" في رواية الكشميهني: "حين يأتيه"، "فيسمع كلام الله حتى يبلغ مأمنه حيث جاء" وصله الفريابي بالسند المذكور إلى مجاهد في هذه الآية {وإن أحد من المشركين استجارك} إنسان يأتيه فيسمع ما يقول وما ينزل عليه فهو آمن حتى يأتيه فيسمع كلام الله حتى يبلغه مأمنه، قال ابن بطال: ذكر هذه الآية من أجل أمر الله تعالى نبيه بإجارة الذي يسمع الذكر حتى يسمعه، فإن أمن فذاك وإلا فيبلغ مأمنه حتى يقضي الله فيه ما شاء. قوله: "والنبأ العظيم: القرآن" هو تفسير مجاهد، وصله الفريابي بالسند المذكور إليه قال ابن بطال: سمي نبأ لأنه ينبأ به، والمعنى به إذا سألوا عن النبأ العظيم فأجبهم وبلغ القرآن إليهم، قال الراغب: النبأ الخبر ذو الفائدة الجليلة يحصل به علم أو ظن غالب، وحق الخبر الذي يسمى نبأ أن يتعرى عن الكذب. قوله: "صوابا: حقا في الدنيا وعمل به" قال ابن بطال: يريد قوله تعالى :{إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً}، أي حقا في الدنيا وعمل به فهو الذي يؤذن له في الكلام بين يدي الله بالشفاعة لمن أذن له. قلت: وهذا وصله الفريابي أيضا عن مجاهد بالسند المذكور. قال الكرماني: عادة البخاري أنه إذا ذكر آية مناسبة للترجمة يذكر معها بعض ما يتعلق بتلك السورة التي فيها تلك الآية مما ثبت عنده في تفسير ونحوه على سبيل التبعية انتهى، وكأنه لم يظهر له وجه مناسبة هذه الآية الأخيرة بالترجمة، والذي يظهر في مناسبتها أن تفسير قوله: "صوابا " بقول الحق والعمل به في الدنيا يشمل ذكر الله باللسان والقلب مجتمعين ومنفردين فناسب قوله ذكر العباد بالدعاء والتضرع. "تنبيه": لم يذكر في هذا الباب حديثا مرفوعا ولعله بيض له فأدبحه النساخ كغيره، واللائق به الحديث القدسي: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وقد تقدم قريبا فإنه يصح في قوله من ذكرني في ملأ - أي من الناس بالدعاء والتضرع - ذكرته في ملأ - أي من الملائكة - بالرحمة والمغفرة ثم وجدته في كتاب خلق أفعال العباد قد أورد حديث أبي هريرة الذي فيه: "اقرؤوا إن شئتم: يقول العبد الحمد لله رب العالمين، فيقول الله حمدني عبدي - إلى أن قال - يقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين يقول الله هذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل " الحديث، قال البخاري فيه بيان أن سؤال العبد غير ما يعطيه الله وأن قول العبد غير كلام الله وهذا من العبد الدعاء والتضرع ومن الله الأمر والإجابة انتهى، وحديث أبي هريرة أخرجه مالك ومسلم وأصحاب السنن وليس هو على شرط البخاري في صحيحه فاكتفى فيه بالإشارة إليه وفي كتابه من ذلك نظائر.
(13/490)




عدد المشاهدات *:
2584
عدد مرات التنزيل *:
94881
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 09/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 09/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلاَغِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} غُمَّةٌ هَمٌّ وَضِيقٌ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلاَغِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} غُمَّةٌ هَمٌّ وَضِيقٌ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلاَغِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} غُمَّةٌ هَمٌّ وَضِيقٌ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني


@designer
1