اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 16 ذو القعدة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الثاني
جهنم و أهلها
باب ما جاء في تعظيم جسد الكافر و أعضائه بحسب اختلاف كفره و توزيع العذاب على العاصي المؤمن بحسب أعمال الأعضاء
باب ما جاء في تعظيم جسد الكافر و أعضائه بحسب اختلاف كفره و توزيع العذاب على العاصي المؤمن بحسب أعمال الأعضاء
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد ، و غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع .
الترمذي عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن غلظ جلد الكافر إثنان و أربعون ذراعاً و إن ضرسه مثل أحد ، و إن مجلسه من جهنم كما بين مكة و المدينة . قال هذ حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش . و في رواية : و فخذه مثل البيضاء ، و مقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة . أخرجه عن صالح مولى التؤامة عن أبي هريرة ، و قال : هذا حديث حسن غريب . و قال : مثل الربذة ، يعنى به كما بين مكة و المدينة . و البيضاء : جبل .
ابن المبارك ، أنبأنا يونس عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد ، يعظمون لتمتلىء منهم و ليذوقوا العذاب .
أخبرنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : ضرس الكافر مثل أحد ، و فخذه مثل البيضاء ، و جبينه مثل الورقان ، و مجلسه من النار كما بيني و بين الربذة ، و كثف بصره سبعون ذراعاً ، وبطنه مثل إضم إضم بالكسر ، جبل ، قاله الجوهري .
قلت : و الورقان جبل بالمدينة كما روي عن أنس بن مالك . قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم فلما تجلى ربه للجبل صار بعظمته ستة أجبل ، فوقعت ثلاثة بمكة : ثور ، و ثبير ، و حراء و بالمدينة : أحد ، و ورقان ، و رضوى .
و ذكر ابن المبارك قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : بصر الكافر ـ يعني غلظ جلده ـ سبعون ذراعاً ، و ضرسه مثل أحد في سائر خلقه . و ذكر عن عمرو بن ميمون أنه يسمع بين جلد الكافر و جسده دوي كدوي الوحش .
الترمذي ، عن أبي المخارق ، عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ و الفرسخين يتوطؤه الناس .
مسلم عن سمرة بن جندب أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ، و منهم من تأخذه إلى ركبتيه ، و منهم من تأخذه إلى حجزته ، و منهم من تأخذه إلى ترقوته . و في رواية : حقويه مكان حجزته .
فصل : هذا الباب يدلك على أن كفر من كفر فقط ، ليس ككفر من طغى و كفر و تمرد و عصى ، و لا شك في أن الكفار في عذاب جهنم متفاوتون كما قد علم من الكتاب و السنة ، و لأنا نعلم على القطع و الثبات أنه ليس عذاب من قتل الأنبياء و المسلمين و فتك فيهم و أفسد في الأرض و كفر مساوياً لعذاب من كفر فقط و أحسن للأنبياء و المسلمين . ألا ترى أبا طالب كيف أخرجه النبي صلى الله عليه و سلم إلى ضحضاح لنصرته إياه ، و ذبه عنه و إحسانه إليه ؟ و حديث مسلم عن سمرة يصح أن يكون في الكفار بدليل حديث أبي طالب ، و يصح أن يكون فيمن يعذب من الموحدين . إلا أن الله تعالى بميتهم إماتة حسب ما تقدم بيانه .
و في خبر كعب الأحبار : يا مالك ، مر النار لا تحرق ألسنتهم فقد كانوا يقرأون القرآن ، يا مالك قل للنار تأخذهم على قدر أعمالهم ، فالنار أعرف بهم و بمفدار استحقاقهم من الوالدة بولدها ، فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه ، و منهم من تأخذه النار إلى ركبتيه و منهم من تأخذه النار إلى سرته ، و منهم من تأخذه إلى صدره ، و ذكر الحديث و سيأتي بكماله إن شاء الله تعالى .
و ذكر القتبي في عيون الأخبار له مرفوعاً عن أبي هريرة أنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله إذا قضى بين خلقه و زادت حسنات العبد دخل الجنة ، و إن استوت حسناته و سيئاته حبس على الصراط أربعين سنة ، ثم بعد ذلك يدخل الجنة ، و إن زادت سيئاته على حسناته دخل النار من باب التوحيد ، فيعذبون في النار على قدر أعمالهم . فمنهم من تنتهي له النار إلى كعبيه ، و منهم من تنتهي إلى ركبتيه ، و منهم من تنتهي النار إلى وسطه و ذكر الحديث .
و ذكر الفقيه أبو بكر بن برجان أن حديث مسلم في معنى قوله تعالى و لكل درجات مما عملوا و ليوفيهم أعمالهم و هم لا يظلمون قال : أرى ـ و الله أعلم ـ أن هؤلاء الموصوفين في هذه الآية و الحديث أهل التوحيد ، فإن الكافر لا تعاف النار منه شيئاً ، و كما اشتمل في الدنيا على الكفر شملته النار في الآخرة ، قال الله تعالى لهم من فوقهم ظلل من النار و من تحتهم ظلل ، أي أن ما فوقهم ظلل لهم ، و ما تحتهم ظلل لمن تحتهم .



عدد المشاهدات *:
1603
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب ما جاء في تعظيم جسد الكافر و أعضائه بحسب اختلاف كفره و توزيع العذاب على العاصي المؤمن بحسب أعمال الأعضاء
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب ما جاء في تعظيم جسد الكافر و أعضائه بحسب اختلاف كفره و توزيع العذاب على العاصي المؤمن بحسب أعمال الأعضاء لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله