القرآن الكريم

يوم السبت 12 محرم 1448 هجرية
?? ?? ???? ??? ??? ???????? ?? ????? ???? ??? ???? ??? ??? ?? ???? ???? ?????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ????????????? ??? ???? ??? ?????? ?????? ??? ???? ???????? ????? ???????????? ???????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

طلاق

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

5 : 1487 - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما: اللهم ألهمني رشدي وأعدني من شر نفسي رواه الترمذي وقال حديث حسن 1488 - وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى قال: سلوا الله العافية فمكثت أياما ثم جئت فقلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى قال لي يا عباس يا عم رسول الله سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح 1489 - وعن شهر بن حوشب قال قلت لأم سلمة رضي الله عنها يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك قالت: كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك رواه الترمذي وقال حديث حسن 1490 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من دعاء داود صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد رواه الترمذي وقال حديث حسن 1491 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألظوا بياذا الجلال والإكرام رواه الترمذي ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ألظوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها 1492 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا قلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا فقال ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله تقول: اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله رواه الترمذي وقال حديث حسن 1493 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار رواه الحاكم أبو عبد الله وقال حديث صحيح على شرط مسلم
9 : 1344 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم لهم أجورهم رواه مسلم. 1345 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله ائذن لي في السياحة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل رواه أبو داود بإسناد جيد. 1346 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قفلة كغزوة رواه أبو داود بإسناد جيد. القفلة الرجوع والمراد: الرجوع من الغزو بعد فراغه ومعناه: أنه يثاب في رجوعه بعد فراغه من الغزو. 1347 - وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك تلقاه الناس فتلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع رواه أبو داود بإسناد صحيح بهذا اللفظ ورواه البخاري قال: ذهبنا نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان إلى ثنية الوداع. 1348 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة رواه أبو داود بإسناد صحيح. 1349 - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم رواه أبو داود بإسناد صحيح. 1350 - وعن أبي عمرو ويقال: أبي حكيم النعمان بن مقرن رضي الله عنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. 1351 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا متفق عليه. 1352 - وعنه وعن جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحرب خدعة متفق عليه.

Safha Test

مجموع فتاوى ابن تيمية
الجزء الثاني
توحيد الربوبية
فصـــل: حقيقة مذهب الاتحادية
السلف والأئمة كفَّروا الجهمية لما قالوا‏‏ إنه في كل مكان
مجموع فتاوى ابن تيمية
والسلف والأئمة كفَّروا الجهمية لما قالوا‏:‏ إنه في كل مكان، وكان مما أنكروه عليهم‏:‏ أنه كيف يكون في البطون، والحشوش، والأخلية‏؟‏ تعالى الله عن ذلك‏.‏ فكيف بمن يجعله نفس وجود البطون، والحشوش، والأخلية، والنجاسات، والأقذار‏؟‏
واتفق سلف الأمة وأئمتها‏:‏ أن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وقال من قال من الأئمة‏:‏ من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها‏.‏
وأين المشبهة المجسمة من هؤلاء‏؟‏ فإن هؤلاء غاية كفرهم أن يجعلوه مثل المخلوقات‏.‏
لكن يقولون‏:‏ هو قديم، وهي محدثة، وهؤلاء جعلوه عين المخلوقات، وجعلوه نفس الأجسام المصنوعات، ووصفوه بجميع النقائص والآفات، التي يوصف بهما كل كافر، وكل فاجر، وكل شيطان، وكل سبع، وكل حية من الحيات، فتعالى الله عن إفكهم وضلالهم، وسبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرًا‏.‏
والله ـ تعالى ـ ينتقم لنفسه، ولدينه، ولكتابه ولرسوله، ولعباده المؤمنين منهم‏.‏
/وهؤلاء يقولون‏:‏ إن النصارى إنما كفروا لتخصيصهم، حيث قالوا‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 17‏]‏ ‏.‏ فكل ما قالته النصارى في المسيح يقولونه في الله، وكٌفْر النصارى جزء من كفر هؤلاء‏.‏
ولما قرؤوا هذا الكتاب المذكور على أفضل متأخرىهم، قال له قائل‏:‏ هذا الكتاب يخالف القرآن‏.‏ فقال‏:‏ القرآن كله شرك‏.‏ وإنما التوحيد في كلامنا هذا‏:‏ يعني أن القرآن يفرق بين الرب والعبد، وحقيقة التوحيد عندهم أن الرب هو العبد، فقال له القائل‏:‏ فأي فرق بين زوجتي وبنتي إذا‏؟‏ قال‏:‏ لا فرق، لكن هؤلاء المحجوبون قالوا‏:‏ حرام، فقلنا‏:‏ حرام عليكم‏.‏
وهؤلاء إذا قيل في مقالتهم‏:‏ إنها كفر، لم يُفْهِم هذا اللفظ حالها، فإن الكفر جنس تحته أنواع متفاوتة، بل كفر كل كافر جزء من كفرهم؛ ولهذا قيل لرئيسهم‏:‏ أنت نصيري‏.‏ فقال‏:‏ نصير جزء مني، وكان عبد الله بن المبارك يقول‏:‏ إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية، وهؤلاء شر من أولئك الجهمية، فإن أولئك كان غايتهم القول بأن الله في كل مكان، وهؤلاء قولهم‏:‏ إنه وجود كل مكان، ما عندهم موجودان، أحدهما حال والآخر محل، ولهذا قالوا‏:‏ إن آدم من الله بمنزلة إنسان العين من العين، وقد علم المسلمون، واليهود، والنصارى؛ بالاضطرار من دين المرسلين‏:‏ أن من قال عن أحد من البشر‏:‏ إنه جزء من الله فإنه كافر في جميع الملل؛ إذ النصارى لم تقل هذا -/ وإن كان قولها من أعظم الكفر ـ لم يقل أحد‏:‏ إن عين المخلوقات هي جزء الخالق، ولا أن الخالق هو المخلوق، ولا الحق المنزه هو الخلق المشبه‏.‏
وكذلك قوله‏:‏ إن المشركين لو تركوا عبادة الأصنام لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا منها، هو من الكفر المعلوم بالاضطرار من جميع الملل، فإن أهل الملل متفقون على أن الرسل جميعهم نهوا عن عبادة الأصنام، وكفروا من يفعل ذلك، وأن المؤمن لا يكون مؤمنا حتى يتبرأ من عبادة الأصنام، وكل معبود سوى الله، كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ‏}‏ ‏[‏الممتحنة‏:‏ 4‏]‏‏.‏
وقال الخليل‏:‏ ‏{‏قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏}‏‏[‏الشعراء‏:‏ 75‏:‏ 77‏]‏، وقال الخليل لأَبيِهِ وقومه ‏{‏وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 26، 27‏]‏، وقال الخليل ـ وهو إمام الحنفاء الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب واتفق أهل الملل على تعظيمه لقوله -‏:‏ ‏{‏فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 78، 79‏]‏‏.‏
وهذا أكثر وأظهر، عند أهل الملل من اليهود، والنصارى ـ فضلا عن المسلمين ـ من أن يحتاج أن يستشهد عليه بنص خاص، فمن قال‏:‏ إن عباد الأصنام لو تركوهم لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء، فهو أكفر من/ اليهود والنصارى، ومن لم يكفرهم فهو أكفر من اليهود والنصارى، فإن اليهود والنصارى يكفرون عباد الأصنام، فكيف من يجعل تارك عبادة الأصنام جاهلا من الحق بقدر ما ترك منها‏؟‏ مع قوله‏:‏ فإن العالم يعلم من عبد، وفي أي صورة ظهر حتى عبد، وأن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة، وكالقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود، بل هو أعظم من كفر عباد الأصنام؛ فإن أولئك اتخذوهم شفعاء، ووسائط، كما قالوا‏:‏‏{‏مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى‏}‏‏[‏الزمر‏:‏3‏]‏، وقال الله تعالى‏:‏ ‏{‏أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ‏}‏‏[‏الزمر‏:‏43‏]‏
وكانوا مقرين بأن الله خالق السموات والأرض، وخالق الأصنام، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏38‏]‏، وقال تعالى‏:‏‏{‏وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏106‏]‏‏.‏
قال ابن عباس‏:‏ تسألهم من خلق السموات والأرض فيقولون‏:‏ الله، ثم يعبدون غيره، وكانوا يقولون في تلبيتهم‏:‏ لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؛ ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ‏}‏‏[‏الروم‏:‏28‏]‏
وهؤلاء أعظم كفرًا، من جهة أن هؤلاء جعلوا عابد الأصنام عابدًا لله لا عابدًا لغيره، وأن الأصنام من الله بمنزلة أعضاء الإنسان من الإنسان، / وبمنزلة قوى النفس من النفس، وعباد الأصنام اعترفوا بأنها غيره، وأنها مخلوقة، ومن جهة أن عباد الأصنام من العرب كانوا مقرين بأن للسموات والأرض ربًا غيرهما خلقهما، وهؤلاء ليس عندهم للسموات، والأرض، وسائر المخلوقات رب مغاير للسموات والأرض، وسائر المخلوقات، بل المخلوق هو الخالق‏.‏
ولهذا جعل قوم عاد، وغيرهم من الكفار، على صراط مستقيم، وجعلهم في عين القرب، وجعل أهل النار يتمتعون في النار، كما يتمتع أهل الجنة في الجنة‏.‏
وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام‏:‏ أن قوم عاد وثمود، وفرعون وقومه، وسائر من قص الله قصته من الكفار أعداء الله، وأنهم معذبون في الآخرة، وأن الله لعنهم وغضب عليهم، فمن أثنى عليهم وجعلهم من المقربين ومن أهل النعيم، فهو أكفر من اليهود والنصارى، من هذا الوجه‏.‏
وهذه الفتوى لا تحتمل بسط كلام هؤلاء، وبيان كفرهم وإلحادهم، فإنهم من جنس القرامطة الباطنية، والإسماعيلية، الذين كانوا أكفر من اليهود والنصارى، وأن قولهم يتضمن الكفر بجميع الكتب والرسل، كما قال الشيخ إبراهيم الجعبري، لما اجتمع بابن عربي ـ صاحب هذا الكتاب ـ فقال‏:‏ رأيته شيخًا نجسًا، يكذب بكل كتاب أنزله الله، وبكل نبي أرسله الله‏.‏
/وقال الفقيه أبو محمد بن عبد السلام ـ لما قدم القاهرة وسألوه عنه ـ قال‏:‏ هو شيخ سوء كذاب مقبوح، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجا، فقوله‏:‏ يقول بقدم العالم، لأن هذا قوله، وهذا كفر معروف، فكفره الفقيه أبو محمد بذلك، ولم يكن بعد ظهر من قوله‏:‏ إن العالم هو الله، وإن العالم صورة الله، وهوية الله، فإن هذا أعظم من كفر القائلين بقدم العالم، الذين يثبتون واجب الوجود، ويقولون‏:‏ إنه صدر عنه الوجود الممكن‏.‏
وقال عنه من عاينه من الشيوخ‏:‏ إنه كان كذابًا مفتريا، وفي كتبه ـ مثل الفتوحات المكية وأمثالها ـ من الأكاذيب ما لا يخفى على لبيب‏.‏ هذا وهو أقرب إلى الإسلام من ابن سبعين، ومن القونوي، والتلمساني، وأمثاله من أتباعه، فإذا كان الأقرب بهذا الكفر ـ الذي هو أعظم من كفر اليهود والنصارى ـ فكيف بالذين هم أبعد عن الإسلام‏؟‏ ولم أصف عُشْر ما يذكرونه من الكفر‏.‏
ولكن هؤلاء الْتَبَس أمرهم على من لم يعرف حالهم، كما الْتَبَسَ أمر القرامطة الباطنية لما ادعوا أنهم فاطميون، وانتسبوا إلى التشيع، فصار المتبعون مائلين إليهم، غير عالمين بباطن كفرهم
ولهذا كان من مال إليهم أحد رجلين‏:‏ إما زنديقًا منافقًا، وإما جاهلا ضالا‏.‏
وهكذا هؤلاء الاتحادية‏:‏ فرؤوسهم هم أئمة كفر يجب قتلهم، ولا تقبل توبة/ أحد منهم، إذا أخذ قبل التوبة، فإنه من أعظم الزنادقة، الذين يظهرون الإسلام، ويبطنون أعظم الكفر، وهم الذين يفهمون قولهم، ومخالفتهم لدين المسلمين، ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم، أو عظم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو، أو‏:‏ من قال‏:‏ إنه صنف هذا الكتاب، وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل، أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا، ويصدون عن سبيل الله‏.‏
فضررهم في الدين أعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم، ويترك دينهم كقطاع الطريق، وكالتتار الذين يأخذون منهم الأموال ويبقون لهم دينهم، ولا يستهين بهم من لم يعرفهم، فضلالهم وإضلالهم أعظم من أن يوصف، وهم أشبه الناس بالقرامطة الباطنية‏.‏
ولهذا هم يريدون دولة التتار، ويختارون انتصارهم على المسلمين، إلا من كان عاميًا من شيعهم وأتباعهم، فإنه لا يكون عارفًا بحقيقة أمرهم‏.‏
ولهذا يقرون اليهود والنصارى على ما هم عليه، ويجعلونهم على حق، كما يجعلون عباد الأصنام على حق، وكل واحدة من هذه من أعظم الكفر، ومن/ كان محسنا للظن بهم ـ وادعى أنه لم يعرف حالهم ـ عُرِّف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلا ألحق بهم وجعل منهم‏.‏
وأما من قال‏:‏ لكلامهم تأويل يوافق الشريعة، فإنه من رؤوسهم وأئمتهم، فإنه إن كان ذكيا فإنه يعرف كذب نفسه فيما قاله، وإن كان معتقدا لهذا باطنا وظاهرًا فهو أكفر من النصارى، فمن لم يكفر هؤلاء، وجعل لكلامهم تأويلا كان عن تكفير النصارى بالتثليث، والاتحاد أبعد، والله أعلم‏.


عدد المشاهدات *:
793841
عدد مرات التنزيل *:
318731
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : السلف والأئمة كفَّروا الجهمية لما قالوا‏‏ إنه في كل مكان
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  السلف والأئمة كفَّروا الجهمية لما قالوا‏‏ إنه في كل مكان
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  السلف والأئمة كفَّروا الجهمية لما قالوا‏‏ إنه في كل مكان لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1