اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 22 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد العاشر
الآداب والتصوف
في طريق العلم والعمل‏
فَصْـــل في العبادة والاستعانة والطاعة والمعصية
مجموع فتاوى ابن تيمية
قالَ شيخُ الإِسْــلاَم ـ رَحِمَه اللَّه تَعَالَى‏:‏
فَصْـــل
حدثني أبي عن محيى الدين بن النحاس؛ وأظني سمعتها منه أنه رأى الشيخ عبد القادر في منامه وهو يقول إخبارًا عن الحق تعالى‏:‏ ‏(‏من جاءنا تلقيناه من البعيد، ومن تصرف بحولنا ألنا له الحديد، ومن اتبع مرادنا أردنا ما يريد، ومن ترك من أجلنا أعطيناه فوق المزيد‏)‏‏.‏
قلت‏:‏ هذا من جهة الرب ـ تبارك وتعالى‏:‏
فالأولتان‏:‏ العبادة والاستعانة، والآخرتان‏:‏ الطاعة والمعصية، فالذهاب إلى اللّه هي عبادته وحده كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏من تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إلىّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة‏)‏‏.‏
والتقرب بحوله هو الاستعانة، والتوكل عليه، فإنه لا حول ولا / قوة إلا باللّه‏.‏ وفي الأثر‏:‏ ‏(‏من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على اللّه‏)‏‏.‏ وعن سعيد بن جبير‏:‏ ‏(‏التوكل جماع الإيمان‏)‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ‏}‏ ‏[‏الطلاق‏:‏ 3‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 9‏]‏، وهذا على أصح القولين في أن التوكل عليه ـ بمنزلة الدعاء على أصح القولين أيضًا ـ سبب لجلب المنافع ودفع المضار، فإنه يفيد قوة العبد وتصريف الكون ولهذا هو الغالب على ذوي الأحوال متشرعهم وغير متشرعهم، وبه يتصرفون ويؤثرون تارة بما يوافق الأمر، وتارة بما يخالفه‏.‏
وقوله‏:‏ ‏(‏ومن اتبع مرادنا‏)‏ يعني‏:‏ المراد الشرعي كقوله‏:‏ ‏{‏يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 185‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 28‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ‏}‏‏[‏المائدة‏:‏ 6‏]‏ هذا هو طاعة أمره، وقد جاء في الحديث‏:‏ ‏(‏وأنت يا عمر لو أطعت اللّه لأطاعك‏)‏، وفي الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه‏)‏، وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 26‏]‏‏.‏
وقوله‏:‏ ‏(‏ومن ترك من أجلنا أعطيناه فوق المزيد‏)‏‏.‏ يعني‏:‏ ترك ما كره اللّه من المحرم والمكروه لأجل اللّه‏:‏ رجاء ومحبة وخشية أعطيناه فوق المزيد؛ لأن هذا مقام الصبر، وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 10‏]‏‏.‏

عدد المشاهدات *:
12675
عدد مرات التنزيل *:
345470
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فَصْـــل في العبادة والاستعانة والطاعة والمعصية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فَصْـــل في العبادة والاستعانة والطاعة والمعصية
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فَصْـــل في العبادة والاستعانة والطاعة والمعصية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية