اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 9 ربيع الأول 1444 هجرية
وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلمبيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المقالات
مواضيع الزاهد الورع
مواضيع الزاهد الورع
زمن الخوف
زمن الخوف
المقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى في سورة المعارج:

إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) ـ

يبين تعالى لعباده أنه فطر الإنسان على أخلاق فاضلة و دنيئة : فأهل الحق يتصفون بكل ما هو خلق كريم و أما غيرهم فيتقلبون بين حالتين حسب تقلب الأحوال و تصريف الله لقلوب العباد .ـ

وقد جبل الله الإنسان بالهلع وهو الخوف عند البلاء و الحرص عند السراء الا أن الناس يتفاوتون في مقداره حسب ايمانهم بخالقهم فتجد اولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون تغمرهم الطمأنينة و السكينة بذكر الله و القناعة بما رزقهم الله .ـ

ذاك المؤمن تجده لا يهاب احدا الا الله تعالى لأن ايمانه بالله تعالى يقيه من كل سوء و ذلك لأنه لم يرتكب شيئا يلام عليه كما ذكر ذلك عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أقبل عليه و هو يلعب مع أقرانه فهربوا الا عبد الله فسأله عمر رضي الله عنه :ــ

لما لا تهرب معهم

فقال رضي الله عنه: لم يكن الطريق ضيقا فأوسع لك و لم أكن على ريبة فأخافك

فالمؤمن بالله لا يرتكب اثما أو فاحشة اذ يستحضر دائما عقاب الله قبل بلاء البشر و لذا فخوفه من الله يقيه من مصائب العباد و يجعله يأمن الناس و يأمنونه كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم

و هذا الأمن المتبادل بين المؤمن و الناس لا يكون الا بالمعاملة و الدين المعاملة اذ جعل الله الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا و خص أكرم العباد بتقوى الله تعالى وقد استظل نبي الله صلى الله عليه و سلم بشجرة يقيل فأيقظه أعرابي بسيفه و هو يسأل الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلمـ

من يمنعك مني يا محمد

و يجيبه النبي صلى الله عليه و سلم دونما فزع : الله ، و تأخذ الأعرابي رهبة و يسقط السيف من يده و يتمكن منه النبي صلى الله عليه و سلم و يسأله النبي صلى الله عليه و سلم نفس السؤال فيجب قائلا : عفوك يا محمد

فالخوف من العباد لا يصل الى النفوس المطمئنة لأنها بعيدة من الإثم و ظلم العباد ، فلا يخاف الإنسان الا من جريرة اكتسبتها يده و يستحق العقاب عليها او من جناية قام بها و كره ان يطلع الناس عليها كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : البر حسن الخلق و الإثم ما حاك في صدرك و كرهت أن يطلع عليه الناس

و لهذا قال علمائنا ان القطة تعرف الحلال من الحرام و ذلك أنك اذا اعطيتها القطعة من اللحم فانها تأكلها امامك بكل وقار و سكينة أما اذا سرقتها فانها تأكلها بعيدة عن الأنظار

هذا هو المؤمن لا يخشى الا الله لأنه لا يعتدي على حرمات العباد و لا يظلم الناس أما الناس فيأمنونه على دمائهم و أعراضهم و أموالهم كما تقدم من حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم لأنهم شهداء الله في أرض الله حسب سنن الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ، فقد جعل الله تعالى في الإنسان مضغة تمييز بين الحلال البين و الحرام البين و نجدي الخير و الشر ، و قد جبلت القلوب على حب من احسن اليها و بغض من اساء اليها و المؤمن بطبيعة الحال صديق كل احد الا من عاداه ، و بما انه يطيع الله في ما أمر فان الله يحبه و اذا ما احب الله عبدا حببه الى خلقه كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :ـ

إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام وقال : يا جبريل إنى أحب فلانا فأحببه، ثم ينادى جبريل فى أهل السماء، ويقول: يا هل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم ينادى جبريل فى الأرض، فيوضع له القبول فى الأرض، وإذا أبغض الله عبداً دعا جبريل وقال:" يا جبريل إنى أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل وينادى جبريل، لأهل السماء فيبغضه أهل السماء ثم ينادى على أهل الأرض فتوضع له البغضاء فى الأرض"ـ

قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى :: « وألقيت عليك محبة مني » قال ابن عباس: أحبه الله وحببه إلى خلقه. وقال ابن عطية: جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه من رآه. وقال قتادة: كانت في عيني موسى ملاحة ما رآه أحد إلا أحبه وعشقه. وقال عكرمة: المعنى جعلت في حسنا وملاحة فلا يراك أحد إلا أحبك. وقال الطبري: المعنى ألقيت عليك رحمتي. وقال ابن زيد: جعلت من رآك أحبك حتى أحبك فرعون فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك. « ولتصنع على عيني » قال ابن عباس: يريد أن ذلك بعيني حيث جعلت في التابوت، وحيث ألقي التابوت في البحر، وحيث التقطك جواري امرأة فرعون؛ فأردن أن يفتحن التابوت لينظرن ما فيه، فقالت منهن واحدة: لا تفتحنه حتى تأتين به سيدتكن فهو أحظى لكن عندها، وأجدر بألا تتهمكن بأنكن وجدتن فيه شيئا فأخذتموه لأنفسكن. وكانت امرأة فرعون لا تشرب من الماء إلا ما استقينه أولئك الجواري فذهبن بالتابوت إليها مغلقا، فلما فتحته رأت صبيا لم ير مثله قط؛ وألقي عليها محبته فأخذته فدخلت به على فرعون، فقالت له: [ القصص: 9 ] « قرة عين لي ولك » قال لها فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا. فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لو أن فرعون قال نعم هو قرة عين لي ولك لآمن وصدق ) فقالت: هبه لي ولا تقتله؛ فوهبه لها.ـ ا.ه ـ

و هذا ما يجعل الناس يعاملونه و يعاملهم بالتي هي احسن و ان كان بينه و بين بعضهم عداوة ، غير ان المؤمن يخاف احيانا لكنه يلجأ الى الله فيستبدل الله بعد الخوف امنا ، قال الله تعالى في سورة القصص :ـ

وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

و هذا ما يشعر به المسلم في زماننا هذا ، زمن الغربة ، زمن القابض على دينه كالقابض على الجمر ، يخشى المسلم فيه على نفسه من ظلم العباد و ان يبتلى بكل ما يوسوس الخناس في صدور الناس ، و هذا الخوف حقيقة لا خيال و صدق الله اذ يقول على لسان الكليم عليه السلام في سورة طه :ـ

قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ـ 45 ـ قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى

و معناه أي ان يبادرهم العقوبة على ذنب لم يكن ، لكن الله تعالى يطمئن المؤمنين حتى لا يقنطوا فيقول :ـ

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون

وقال تعالى :ـ

الَّذِين آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تفسير الظلم في الأية الكريمة : الظلم الشرك بالله لأن الله تعالى يقول : ان الشرك لظلم عظيم

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :ـ

وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله

لكن حال الذي لا يؤمن بالله انه يخاف الناس و يخافونه ذلك ان الله تعالى يقول: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ، و بما أنه لا يخشى الله فلا طمأنينة لأحد معه كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما :ـ

من وثق بمن لا يخشى الله فهو مخدوع

قال الله تعالى : ان الإنسان ليطغى أن راءاه استغنى

قال فرعون اليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى فـاجراها الله من فوقه ، و قص الله علينا أمر قارون فقال:ـ

إنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ{76} وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ {77}قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ {78} فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {79} وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ {80} فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ

فالحرص قد يجعل الأحرار عبدانا و قد يصير الإنسان عبدا لهواه و حظوظ النفس فيبغي على الناس و يظلمهم و ذاك ابليس اللعين في جنة الخلد غره ما خلقه الله منه و ما اكتسب من علم فكان يطعن ادم في بطنه ثم ادى به الى معصية الله في السجود لأدم عليه السلام فكان جزاءه أن أبعده الله و أخزاه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :ـ

شر ما في رجل شُحٌ هالع، وجبن خالع.

و شر الناس من يكشر الناس له ضحا اتقاء شره كما قال أحد الصالحين : اننا لنكشر في وجوه اقوام و ان قلوبنا لتلعنهم

و قد قال صلى الله عليه و سلم:خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره

ـ

 

الزاهد الورع


عدد المشاهدات *:
5915
عدد مرات التنزيل *:
370
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 05/07/2007 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 05/07/2007

المقالات

روابط تنزيل : زمن الخوف
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  زمن الخوف لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المقالات


@designer
1