اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 22 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء السابع
خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه
ثم دخلت سنة سبع عشرة
فتح السويس
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
ثم ركب ابو سبرة في طائفة من الجيش ومعه ابو موسى الأشعري والنعمان بن مقرن واستصحبوا معهم الهرمزان وساروا في طلب المنهزمين من الفرس حتى نزلوا على السوس فاحاطوا بها وكتب ابو سبرة الى عمر فجاء الكتاب بان يرجع ابو موسى الى البصرة وامر عمر زر بن عبد الله بن كليب العقيمي وهو صحابي ان يسير الى جند سابور فسار ثم بعث ابو سبرة بالخمس وبالهرمزان مع وفد فيهم انس بن مالك والأحنف بن قيس فلما اقتربوا من المدينة هيؤا الهرمزان بلبسه الذي كان يلبسه من الديباج والذهب المكلل بالياقوت واللآليء ثم دخلوا المدينة وهو كذلك فتيمموا به منزل امير المؤمنين فسألوا عنه فقالوا إنه ذهب الى المسجد بسبب وقد من الكوفة فجاؤا المسجد فلم يروا احدا فرجعوا فاذا غلمان يلعبون المسجد فإذا هو متوسد برنسا كان قد لبسه فسألوهم عنه فقال انه نائم في المسجد متوسدا برنسا له فرجعوا إلى للوفد فلما انصرفوا عنه توسد البرنس ونام وليس في المسجد غيره والدرة معلقة في يده فقال الهرمزان اين عمر فقالوا هوذا وجعل الناس يخفضون اصواتهم لئلا ينبهو وجعل الهرمزان يقول واين حجابه ابن حرسة فقالوا ليس له حجاب ولا حرس ولا كاتب ولا ديوان فقال ينبغي ان يكون نبيا فقالوا بل يعمل عمل الأنبياء وكثر الناس فاستيقظ عمر بالجلبة فاستوى جالسا ثم نظر الى الهرمزان فقال الهرمزان قالوا نعم فتأمله وتأمل ما عليه ثم قال اعوذ بالله من النار واستعين بالله ثم قال الحمد لله الذي اذل بالاسلام هذا وأشياعه يا معشر المسلمين تمسكوا بهذا الدين واهتدوا بهدى نبيكم ولا تبطرانكم الدنيا فانها غدارة فقال له الوفد هذا ملك الأهواز فكلمه فقال لاحتى لايبقى عليه من حليته شيء ففعلوا ذلك والبسوه ثوبا صفيقا فقال عمر يا هرمزان كيف رأيت وبال الغدر وعاقبة امر الله فقال يا عمر انا واياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بيننا وبينكم فغلبناكم اذ لم يكن معنا ولا معكم فلما كان معكم غلبتمونا فقال عمر انما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا ثم قال ما عذرك وما حجتك في انقاضك مرة بعد مرة فقال اخاف ان تقتلني قبل ان اخبرك قال لاتخف ذلك استسقى الهرمزان ماء فأتى به في قدح غليظ فقال لو مت عطشا لم استطع ان اشرب في هذا فأتى به قدح آخر يرضاه فلما اخذه جعلت يده ترعد وقال اني اخاف ان اقتل وأنا اشرب فقال عمر لابأس عليك حتى تشربه وأكفأه فقال عمر
اعيدوه عليه ولا تجمعوا عليه القتل والعطش فقال لا حاجة لي في الماء انما اردت ان استانس به فقال له عمر اني قاتلك فقال انك امنتني قال كذبت فقال انس صدق يا امير المؤمنين فقال عمر ويحك يا انس انا اؤمن من قبل مجزأة والبراء لتاتيني بمخرج والا عاقبتك قال قلت لا بأس عليك حتى تخبرني وقلت لاباس عليك حتى تشربه وقال له من حوله مثل ذلك فاقبل على الهرمزان فقال خدعتني والله لا انخدع الا ان تسلم فاسلم ففرض له في الفين وانزله المدينة وفي رواية ان الترجمان بين عمر وبين الهرمزان كان المغيرة بن شعبة فقال له عمر قل له من أي ارض انت قال مهرجاني قال تكلم بحجتك فقال اكلام حي ام ميت قال بل كلام حي فقال قد امنتني فقال خدعتني ولا اقبل ذلك الا ان تسلم فاسلم ففرض له الفين وانزله المدينة ثم جاء زيد فترجم بينهما ايضا
قلت وقد حسن اسلام الهرمزان وكان لايفارق عمر حتى قتل عمر فاتهمه بعض الناس بمملاة ابي لؤلؤة هو وجفينة فقتل عبد الله بن عمر الهرمزان وجفينة على ما سيأتي تفصيله
وقد روينا ان الهرمزان لما علاه عبيد الله بالسيف قال لاإله إلا الله واما جفينه فصلب على وجهه
والمقصود ان عمر كان يحجر على المسلمين ان يتوسعوا في بلاد العجم خوفا عليهم من العجم حتى اشار عليه الأحنف بن قيس بأن المصلحة تقتضي توسعهم في الفتوحات فان الملك يزدجرد لا يزال يستحثهم على قتال المسلمين وان لم يستأصل شأو العجم ولا طمعوا في الاسلام واهله فاستحسن عمر ذلك منه وصوبه واذن للمسلمين في التوسع في بلاد العجم ففتحوا بسبب ذلك شيئا كثيرا ولله الحمد واكثر ذلك وقع في سنة ثماني عشرة كما سياتي بيانه فيها
ثم نعود الى فتح السوس وحند سابور وفتح نهاوند في قول سيف كان قد تقدم ان ابا سبرة سار بمن معه من عليه الأمراء من تستر الى السوس فنازلها حينا وقتل من الفريقين خلق كثير فأشرف عليه علماء اهلها فقالوا يامعشر المسلمين لاتتعبو في حصار هذا البلد فانا ناثر فيما نرويه عن قدمائنا من اهل هذا البلد انه لايفتحه الا الدجال او قوم معهم الدحال واتفق انه كان في جيش ابي موسى الأشعري صاف بن صياد فأرسله ابو موسى فيمن يحاصره فجاء الى الباب فدقه برجله فتقطعت السلاسل وتكسرت الأغلاق ودخل المسلمون البلد فقتلوا من وجدوا حتى نادوا بالامان ودعو ا الى الصلح فاجابوهم الى ذلك وكان على السوس شهر يار اخو الهرمزان فاستحوذ المسلمون على السوس وهو بلد قديم العمارة في الارض يقال إنه اول بلد وضع على وجه الأرض والله اعلم وذكر ابن جرير انهم وجدوا قبر دانيال بالسوس وان ابا موسى لما قدم بها بعد مضى ابي سبرة
الى جندي سابور كتب الى عمر في امره فكتب اليه ان يدفنه وان يغيب عن الناس موضع قبره ففعل وقد بسطنا ذلك في سيرة عمر ولله الحمد
قال ابن جرير وقال بعضهم ان فتح السوس ورامهز وتسيير الهرمزان من تستر الى عمر في سنة عشرين والله اعلم وكان الكتاب العمري قد ورد بان النعمان بن مقرن يذهب الى اهل نهاوند فسار اليها فمر بماه بلدة كبيرة قبلها فافتتحها ثم ذهب الى نهاوند ففتحها ولله الحمد
قلت المشهور ان فتح نهاوند انما وقع في سنة احدى وعشرين كما سيأتي فيها بيان ذلك وهي وقعة عظيمة وفتح كمبير وخبر غريب ونبأ عجيب وفتح زر بن عبد الله الفقيمي مدينة جندي سابور فاستوثقت تلك البلاد للمسلمين هذا وقد تحول يزدجرد من بلد الى بلد حتى انتهى امره الى الاقامة باصبهان وقد كان صرف طائفة من اشراف اصحابه فريبا من ثلثمائة من العظماء عليهم رجل يقال له سياه فكانوا يفرون من المسلمين من بلد الى بلد حتى فتح المسلمون تستر واصطخر فقال سياه لأصحابه ان هؤلاء بعد الشقاء والذله ملكوا اماكن الملوك الأقدمين ولايلقون حندا الا كسروه والله ماهذا عن باطل ودخل في قلبه الإسلام وعظمته فقالو له نحن تبع لك وبعث عمار ابن ياسر في غصون ذلك يدعوهم الى الله فأرسلوا الى ابي موسى الاشعري باسلامهم وكتب فيهم الى عمر في ذلك فامره ان يفرض لهم في الفين الفين وفرض لستة منهم في الفين وخمسائة وحسن اسلامهم وكان لهم نكاية عظيمة في قتال قومهم حتى بلغ من امرهم انهم حاصروا حصنا فامتنع عليهم فجاء احدهم فرمى بنفسه في الليل على باب الحصن وضمخ ثيابه بدم فلما نظروا اليه حسبوا انه منهم ففتحوا اليه باب الحصن لياووه فثار الى البواب فقتله وجاء بقية اصحابه ففتحوا ذلك الحسن وقتلوا من فيه من المجوس الى غير ذلك من الأمور العجيبة اوالله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
وذكر ابن جرير ان عمر بن الخطاب عقد الأوية والرايات الكبيرة في بلاد خراسان والعراق لغزو فارس والتوسع في بلادهم كما اشار عليه بذلك الأحنف بن قيس فحصل بسبب ذلك فتوحات كثيرة في السنة المستقبلة بعدها كما سنبينه وننبه عليه ولله الحمد والمنة
قال وحج بالناس في هذه السنة امير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم ذكر نوابه على البلاد وهم من ذكر في السنة قبلها غير المغيرة فان على البصرة بدله ابو موسى الأشعري
قلت وقد توفي في هذه السنة اقوام قيل انهم توفوا قبلها وقد ذكرناهم وقيل فيما بعدها وسيأتي ذكرهم في اماكنهم والله تعالى اعلم

عدد المشاهدات *:
12593
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : فتح السويس
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فتح السويس لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى