اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 17 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء التاسع
خلافة يزيد بن عبد الملك
ثم دخلت سنة ثنتين ومائة
ثم دخلت سنة ثنتين ومائة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فيها كان اجتماع مسلمة بن عبد الملك مع يزيد بن المهلب وذلك أن يزيد بن المهلب ركب من واسط واستخلف عليها ابنه معاوية وسار هو في جيش وبين يديه أخوه عبد الملك بن المهلب حتى بلغ مكانا يقال له العقر وانتهى إليه مسلمة بن عبد الملك في جنود لا قبل ليزيد بها وقد التقت المقدمتان أولا فاقتتلوا قتالا شديدا فهزم أهل البصرة أهل الشام ثم تذامر أهل الشام فحملوا على أهل البصرة فهزموهم وقتلوا منهم جماعة من الشجعان منهم المنتوف وكان شجاعا مشهورا وكان من موالي بكر بن وائل فقال في ذلك الفرزدق تبكي على المنتوف بكر بن وائل
وتنهى عن ابني مسمع من بكاهما
فأجابه الجعد بن درهم مولى الثوريين من همدان وهذا الرجل هو أول الجهمية وهو الذي ذبحه خالد بن عبد الله القسري يوم عيد الأضحى فقال الجعد نبكي على المنتوف في نصر قومه
وليتنا نبكي الشائدين أباهما أرادا فناء الحي بكر بن وائل
فعز تميم لو أصيب فناهما فلا لقيا روحا من الله ساعة
ولا رقأت عينا شجي بكاهما أفى الغش نبكي إن بكينا عليهما
وقد لقيا بالغش فينا رداهما
ولما اقترب مسلمة وابن أخيه العباس بن الوليد من جيش يزيد بن المهلب خطب يزيد بن المهلب الناس وحرضهم على القتال يعني قتال أهل الشام وكان مع يزيد نحو من مائة ألف وعشرين ألفا وقد بايعوه على السمع والطاعة وعلى كتاب الله وسنة رسوله ص وعلى ان لا يطأ الجنود بلادهم وعلى أن لا تعاد عليهم سيرة الفاسق الحجاج ومن بايعنا على ذلك قبلنا منه ومن خالفنا قاتلناه
وكان الحسن البصري في هذه الأيام يحرض الناس على الكف وترك الدخول في الفتنة وينهاهم أشد النهي وذلك لما وقع من القتال الطويل العريض في أيام ابن الأشعث وما قتل بسبب
ذلك من النفوس العديدة وجعل الحسن يخطب الناس ويعظهم في ذلك ويأمرهم بالكف فبلغ ذلك نائب البصرة عبد الملك بن المهلب فقام في الناس خطيبا فأمرهم بالجد والجهاد والنفر إلى القتال ثم قال ولقد بلغني أن هذا الشيخ الضال المرائي ولم يسمه يثبط الناس أما والله ليكفن عن ذلك أو لأفعلن ولأفعلن وتوعد الحسن فلما بلغ الحسن قوله قال أما والله ما أكره أن يكرمني الله بهوانه فسلمه الله منه حتى زالت دولتهم وذلك أن الجيوش لما تواجهت تبارز الناس قليلا ولم ينشب الحرب شديدا حتى فر أهل العراق سريعا وبلغهم أن الجسر الذي جاؤا عليه حرق فانهزموا فقال يزيد بن المهلب ما بال الناس ولم يكن من الأمر ما يفر من مثله فقيل له إنه بلغهم أن الجسر الذي جاؤا عليه قد حرق فقال قبحهم الله ثم رام أن يرد المنهزمين فلم يمكنه فثبت في عصابة من أصحابه وجعل بعضهم يتسللون منه حتى بقى في شرذمة قليلة وهو مع ذلك يسير قدما لا يمر بخيل إلا هزمهم وأهل الشام يتجاورون عنه يمينا وشمالا وقد قتل أخوه حبيب بن المهلب فازداد حنقا وغيظا وهو على فرس له أشهب ثم قصد نحو مسلمة بن عبد الملك لا يريد غيره فلما واجه حملت عليه خيول الشام فقتلوه وقتلوا معه أخاه محمد بن المهلب وقتلوا السميذع وكان من الشجعان وكان الذي قتل يزيد بن المهلب رجل يقال له القجل بن عياش فقتل إلى جانب يزيد ابن المهلب وجاوا برأس يزيد إلى مسلمة بن عبد الملك فأرسله مع خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى أخيه أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك واستحوذ مسلمة على ما في معسكر يزيد بن المهلب وأسر منهم نحوا من ثلاثمائة فبعث بهم إلى الكوفة وبعث إلى أخيه فيهم فجاء كتابه بقتلهم فسار مسلمة فنزل الحيرة
ولما انتهت هزيمة ابن المهلب إلى ابنه معاوية وهو بواسط عمد إلى نحو من ثلاثين أسيرا في يده فقتلهم منهم نائب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز عدي بن أرطاة رحمه الله وابنه ومالك وعبد الملك ابنا مسمع وجماعة من الأشراف ثم أقبل حتى أتى البصرة ومعه الخزائن من الأموال وجاء معه عمه المفضل بن المهلب إليه فاجتمع آل المهلب بالبصرة فأعدوا السفن وتجهزوا أتم الجهاز واستعدوا للهرب فساروا بعيالهم واثقالهم حتى أتوا جبال كرمان فنزلوها واجتمع عليهم جماعة ممن فل من الجيش الذي كان مع يزيد بن المهلب وقد أمروا عليهم المفضل بن المهلب فأرسل مسلمة جيشا عليهم هلال بن ماجور المحاربي في طلب آل المهلب ويقال إنهم أمروا عليهم رجلا يقال له مدرك بن ضب الكلبي فلحقهم بجبال كرمان فاقتتلوا هنالك قتالا شديدا فقتل جماعة من أصحاب المفضل وأسر جماعة من أشرافهم وأنهزم بقيتهم ثم حلقوا المفضل فقتلوه وحمل رأسه إلى مسلمة بن عبد الملك وأقبل جماعة من أصحاب يزيد بن المهلب فأخذوا لهم أمانا من أمير الشام
منهم مالك بن إبراهيم بن الأشتر النخعي ثم أرسلوا بالأثقال والأموال والنساء والذرية فوردت على مسلمة بن عبد الملك ومعهم رأس المفضل ورأس عبد الملك بن المهلب فبعث مسلمة بالرؤس وتسعة من الصبيان الحسان إلى أخيه يزيد فأمر بضرب أعناق أولئك ونصبت رؤسهم بدمشق ثم أرسلها إلى حلب فنصبت بها وحلف مسلمة بن عبد الملك ليبيعن ذراري آل المهلب فاشتراهم بعض الأمراء إبرارا لقسمه بمائة ألف فأعتقهم وخلى سبيلهم ولم يأخذ مسلمة من ذلك الأمير شيئا وقد رثا الشعراء يزيد بن المهلب بقصائد ذكرها ابن جرير

عدد المشاهدات *:
10928
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة ثنتين ومائة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة ثنتين ومائة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى