اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 10 رمضان 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء التاسع
خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان
سنة عشر ومائة من الهجرة النبوية
أما الحسن
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فهو أبو سعيد البصري الإمام الفقيه المشهور أحد التابعين الكبار الإجلاء علما وعملا وإخلاصا فروي ابن آبى الدنيا عنه قال كان الرجل بتعبد عشرين سنة لا يشعر به جاره وأحدهم يصلي ليلة آو بعض ليلة فيصبح وقد استطال على جاره وان كان القوم ليجتمعون فيتذاكرون فتجئ الرجل عبرته فيردها ما استطاع فان غلب قام عنهم وقال الحسن تنفس رجل عند عمر بن عبد العزيز فلكزه عمر ه آو قال لكمه وقال آن في هذا لفتنة وقد ذكره ابن آبى الدنيا عن الحسن عن عمر بن الخطاب وروي الطبراني عنه انه قال آن قوما الهتهم أماني المغفرة ورجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم اعمال صالحة يقول أحدهم أني لحسن الظن بالله وارجوا رحمة الله وكذب لو احسن الظن بالله لا حسن العمل لله ولو رجا رحمة الله لطلبها بالأعمال الصالحة يوشك من دخل المفازة من غير زاد ولا ماء آن يهلك وروي ابن آبى الدنيا عنه قال حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور واقنعوا هذه لا نفس فإنها تنزع إلى شرغاية
وقال مالك بن دينار قلت للحسن ما عقوبة العالم إذا احب الدنيا قال موت القلب فإذا احب الدنيا طلبها بعمل الآخرة فعند ذلك ترحل عنه بركات العلم ويبقى عليه رسمه وروي الفتني عن أبيه قال عاد الحسن عليلا فوجده قد شفى من علته فقال آيها الرجل آن الله قد ذكرك فاذكره وقد أقالك فاشكره ثم قال الحسن إنما المرض ضربة سوط من ملك كريم فإما آن يكون العليل بعد المرض فرسا جوادا واما آن يكون حمارا عثورا معقورا وروى العتبي عن إبيه أيضا قال كتب الحسن إلى فرقد
أما بعد فاني أوصيك بتقوى الله والعمل بما علمك الله والاستعداد لما وعد الله مما لا حيلة لأحد في دفعه ولا ينفع الندم عند نزوله فاحسر عن رأسك قناع الغافلين وانتبه من رقدة الجاهلين وشمر الساق فان الدنيا ميدان مسابقة والغاية الجنة آو النار فان لي ولك من الله مقاما يسألني وإياك فيه عن الحقير والدقيق والجليل والخافي ولا آمن آن يكون فيما يسألني وإياك عنه وساوس الصدور ولحظ العيون واصغاء الأسماع وما اعجز عنه
وروى ابن قتيتة عنه انه مر على باب ابن هبيرة فرأى القراء وكانوا هم الفقهاء جلوسا على باب ابن هبيرة فقال طفحتم نعالكم وبيضتم ثيابكم ثم أتيتم إلى أبوابهم تسعون ثم قال لأصحابه ما ظنكم بهؤلاء الحذاء ليست مجالسهم من مجالس الأتقياء وإنما مجالسهم مجالس الشرط وروى الخرائطي عن الحسن انه كان إذا اشترى شيئا وكان في ثمنه كسر جبره لصاحبه ومر الحسن بقوم يقولون نقص دافق آي عن الدرهم الكامل والدينار الكامل أما آن يكون درهما ينقص نصفا آو ربعا والعشرة تسعة ونصف وقس على هذا فكان الحسن يستحب جبران هذه الأشياء وان كان اشترى السلعة بدرهم ينقص دانقا كمله درهما آو بتسعة ونصف كملها عشرة مروءة وكرما وقال عبد الأعلى السمسار قال الحسن ياعبد الأعلى أما يبيع أحدكم الثوب لأخيه فينقص درهمين آو ثلاثة قلت لا والله ولا دانق واحد فقال الحسن آن هذه الأخلاق فما بقى من المروءة إذا قال وكان الحسن يقول لا دين إلا بمروءة وباع بغلة له فقال له المشتري أما تحط لي شيئا يا آبا سعيد قال لك خمسون درهما أزيدك قال لا رضيت قال بارك الله لك
وروي ابن آبى الدنيا عن حمزة الأعمى قال ذهبت بي آمي إلى الحسن فقالت يا آبا سعيد ابني هذا قد أحببت آن يلزمك فلعل اله آن ينفعه بك قال فكنت اختلف إليه فقال لي يوما يا يني آدم الحزن على خير الآخرة لعله آن يوصلك إليه وابك في ساعات الليل والنهار في الخلوة لعل مولاك آن يطلع عليك فيرحم عبرتك فتكون من الفائزين قال وكنت ادخل على الحسن منزله وهو يبكي وربما جئت اله وهو يصلى فاسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوما انك تكثر البكاء فقال يا بني ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبك يا بني آن البكاء داع إلى الرحمة فان استطعت آن تكون عمرك باكيا فافعل لعله تعالى آن يرحمك فإذا أنت نجوت من النار وقال ما هو إلا حلول الدار أما الجنة واما النار ما هناك منزل ثالث وقال بلغنا آن الباكي من خشية الله لا تقطر من دموعه قطرة حتى تعتق رقبته من النار وقال لو آن باكيا بكى في ملىء من خشية الله لرحموا جميعا وليس شئ من الأعمال إلا له وزن إلا البكاء من خشية الله فإنه لا يقوم الله لادمعة منه شيئا وقال ما بكى عبد إلا شهد عليه قلبه بالصدق آو الكذب
وروى ابن آبى الدنيا عنه في كتاب اليقين قال من علامات المسلم قوة دين وحزم في لين وإيمان في يقين وحكم في علم وحبس في رفق وإعطاء في حق وقصد في غنى وتحمل في فاقة وإحسان في قدرة وطاعة معها نصيحة وتورع في رغبة وتعفف وصبر في شدة لا برديه رغبته ولا يبدره لسانه ولا يسبقه بصره ولا يغلبه فرجه ولا يميل به هواه ولا يفضحه لسانه ولا يستخفه حرصه ولا تقصر به نيته كذا ذكر هذه الألفاظ عنه قال حدثنا عبد الرحمن ابن صالح بن عن الحكم بن كثير عن يحيى بن المختار عن الحسن فذكره وقال فيه أيضا عنه يا ابن آدم آن من ضعف يقينك آن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يدي الله عز وجل
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا على بن إبراهيم اليشكري حدثنا موسى بن إسماعيل الجبلي حدثنا حفص بن سليمان آبو مقاتل عن عون بن آبى شداد عن الحسن قال لقمان لابنه يابني العمل لا يستطاع إلا باليقين ومن يضعف يقينه يضعف عمله وقال يابني إذا جاءك الشيطان من قبل الشك والريب فاغلبه باليقين والنصيحة وإذا جاءك من قبل الكسل والسامة فاغلبه بذكر القبر والقيامة وذا جاءك من قبل الرغبة والرهبة فاخبره آن الدنيا مفارقة متروكة وقال الحسن ما أيقن عبد بالجنة والنار حق يقينهما إلا خشع وذبل واستقام واقصتد حتى يأتيه الموت وقال باليقين طلبت الجنة وباليقين هربت من النار وباليقين أديت الفرائض على اكمل وجهها وباليقين اصبر على الحق وفي معافاة الله خير كثير قد والله رأيناهم يتعاونون في العافية فإذا نزل البلاء تفارقوا وقال الناس في العافية سواء فإذا نزل البلاء عنده تبين عنده الرجال وفي رواية فإذا نزل البلاء تبين من يعبد الله وغيره وفي رواية فإذا نزل البلاء سكن المؤمن إلى أيمانه والمنافق إلى نفاقه
وقال الفرياني في فضائل القران حدثنا عبد الله بن المبارك اخبرنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال آن هذا القران قد قراه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله لم يأتوا الآمر من قبل أوله قال الله عز وجل كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب وما تدبر آياته إلا أتباعه أما والله ما هو يحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى آن أحدهم ليقول قد قرأت القران كله فما اسقط منه حرفا واحدا وقد والله أسقطه كله ما يرى له القران في خلق ولا عمل حتى آن أحدهم ليقول والله أني لأقرا السورة في نفس لا والله ما هؤلاء بالقراء ولا بالعلماء ولا الحكماء
ولا الورعة ومتى كانت القراءة هكذا آو يقول مثل هذا لا اكثر الله في الناس مثل هؤلاء ثم روى الحسن عن جندب قال قال لنا حذيفة هل تخافون من شيء قال قلت والله انك وأصحابك لاهون الناس عندنا فقال أما والذي نفسي بيده لاتؤمنن إلا من قبلنا ومع ذلك نشء آخر يقرؤن القران يكونون في آخر هذه الآمة ينثرونه نثر الدقل لا يجاوز تراقيهم تسبق قراءتهم أيمانهم
وروي ابن آبى الدنيا عنه في ذم الغيبة له قال ولله للغيبة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في جسده وكان يقول أين آدم إنك لن تصيب حقيقة الأيمان حتى لا تصيب الناس بعيب هو فيك وحتى تبدا بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك فإذا فعلت ذلك كان ذلك شغلك في طاعة نفسك واحب العباد إلى الله من كان هكذا وقال الحسن ليس بينك وبين الفاسق حرمة وقال ليس لمبتدع غيبة وقال أصلت بن طريف قلت للحسن الرجل الفاجر المعلن بفجوره ذكر له بما فيه غيبة قال لا ولا كرامة وقال إذا ظهر فجوره فلا غية له وقال ثلاثة لا تحرم عليك غيبتهم المجاهر بالفسق والأمام الجائر والمبتدع وقال له رجل آن قوما يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلا فقال هون عليك يا هذا فاني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت وأطمعتها في النجاة من النار فطمعت وأطمعتها في لسلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلا فان الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم وقال كانوا يقولون من رمى أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يصيب ذلك الذنب وقال الحسن قال لقمان لابنه يابنى إياك والكذب فانه شهى كلحم العصفور عما قليل يقلاه صاحبه وقال الحسن اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا أقوالهم فان الله عز وجل لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه آو يكذبه فان سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه فان وافق قول عملا فنعم ونعمت عين أخته وأخيه وإذا خالف قول عملا فماذا يشبه عليك منه إم ماذا يخفي عليك منه إياك وإياه لا يخدعك كما خدع ابن آدم آن لك قولا وعملا فعملك أحق بك من قولك وان لك سريرة وعلانية فسريرتك أحق بك من علانيتك وان لك عاجلة وعاقبة فعاقبتك أحق بك من عاجلتك
وقال ابن آبى الدنيا حدثنا حمزة بن العباس أنبا عبدان بن عثمان أنبا معمر عن يحي بن المختار عن الحسن قال إذا شبت لقيت الرجل ابيض حديد اللسان حديد النظر ميت القلب والعمل أنت ابصر به من نفسه ترى أبدانا ولا قلوبا وتسمع الصوت ولا أنيس اخصب السنة واجدب قلوبا يأكل أحدهم من غير ماله ويبكي على عماله فإذا كهضته البطنة قال يا جارية أو يا غلام ايتني بهاضم وهل هضمت يا مسكين إلا دينك وقال من رق ثوبه رق دينه ومن سمن جسده هزل دينه ومن طاب طعامه انتن كسبه وقال فيما رواه عنه الاجري رأس مال المؤمن دين حيث ما زال زال معه لا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال وقال في قوله تعالى فلا اقسم بالنفس اللوامة قال لا تلقى المؤمن إلا يلوم نفسه ما أردت بكلمة كذا ما أردت بآكلة كذا ما أردت يمجلس كذا واما الفاجر فيمضي قدما قدما لا يلوم نفس وقال تصبروا وتشددوا فإنما هي ليال تعد ونما انتم ركب وقوف يوشك آن يدعي أحدكم فيجيب ولا يلتفت فاتقلبوا بصالح ما بحضرتكم آن هذا الحق اجهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما يصبر على هذا الحق من عرف فضله وعاقبته وقال لايزال العبد بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته
وقال ابن آبى الدنيا في محاسبة النفس حدثنا عبد الله حدثنا إسماعيل بن زكريا حدثنا عبد الله ابن المبارك عن معمر عن يحي بن المختار عن الحسن قال المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا وإنما شق الحساب يوم القيامة على أقوام اخذوا هذا الآمر من غير محاسبة آن المؤمن يفجاء الشيء ويعجبه فيقول والله انك لمن حاجتي واني لاشتهيك ولكن والله مامن صلة إليك هيهات حيل بيني وبينك ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول ما أردت إلى هذا أبدا آن شاء الله آن المؤمنين قوم قد أوثقهم القران وحال بينهم وبين هلكتهم آن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لايامن شيئا حتى يلقى الله عز وجل يعلم انه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ولسانه وفي جوارحه كلها وقال الرضا صعب شديد وإنما معول المؤمن الصبر وقال ابن آدم عن نفسك فكايس فانك آن دخلت النار لم تجير بعدها أبدا وقال ابن الدنيا أنبا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت حماد بن زيد يذكر عن الحسن قال المؤمن في الدنيا كالغريب لا ينافس في غيرها ولا يجزع من ذلها للناس حال وله حال الناس منه في راحة ونفسه منه في شغل وقال لولا البلاء ما كان في أيام قلائل ما يهلك المرء نفسه وقال أدركت صدر هذه الآمة وخيارها وطال عمري فيهم فو الله انهم كانوا فيما أحل الله لهم ازهد منكم فيما حرم لله عليكم أدركتهم عاملين بكتاب ربهم متبعين سنة نبيهم ما طوى أحدهم ثوبا و لا جعل بينه و بين الأرض شيئا و لا أمر أهله بصنع طعام كان أحدهم يدخل منزله فإن قرب إليه شيء آكل وإلا سكت فلا يتكلم في ذلك وقال آن المنافق إذا صلى صلى رياء آو حياء من الناس آو خوفا وذا صلى صلى فقراهم الدنيا وان فاتته الصلاة لم يندم عليها ولم يحزنه فواتها
وقال الحسن فيما رواه عنه صاحب كتاب النكت من جعل الحمد له على النعم خصنا وحابسا وجعل أداء الزكاة على المال سياجا وحارسا وجعل العلم له دليلا وسائسا أمن العطب وبلغ أعلى الرتب ومن كان للمال قانصا وله عن الحقوق حابسا وشغله والهاه عن طاعة الله كان لنفسه ظالم ولقلبه بما جنت يداه وسلطه الله على ماله سالبا وخالسا ولم يأمل العطب في سائر وجود الطلب وقيل آن هذا لغيره والله اعلم
وقال الحسن أربع من كن فيه ألقى الله عليه محبته ونشر عليه رحمته من رق لوالديه ورق لمملوكه وكفل اليتيم واعان الضعيف وسئل الحسن عن النفاق فقال هو اختلاف السر والعلانية والمدخل والمخرج وقال ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق يعنى النفاق وحلف الحسن ما مضى مؤمن ولا بقى إلا وهو يخاف النفاق وفي رواية إلا وهو من النفاق مشفق ولا مضى منافق ولا بقى إلا وهو من النفاق آمن وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن كيف حبك الدينار والدرهم قال لا احبهما فكتب إليه تول فانك تعدل وقال إبراهيم بن عيسى ما رأيت أطول حزنا من الحسن وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة وقال مسمع لو رأيت الحسن لقلت قد بث عليه حزن الخلائق وقال يزيد بن حوشب ما رأيت احزن من الحسن وعمر بن عبد العزيز كان النار لم تخلق الا لهما وقال ابن اسباط مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك أربعين سنة لم يمزح وقال ما سمع الخلائق بعورة بادية وعين باكية مثل يوم القيامة وقال ابن آدم انك ناظرا غدا إلى عملك يوزن خيره وشره فلا تحقرن شيء من الشر آن تتقيه فانك إذا رايته غدا في ميزانك شرك مكانه وقال ذهبك الدنيا وبقيت أعمالكم قلائد في أعناقكم وقال ابن آدم بع دنياك باخرتك تربحهما جميعا ولاتبع أخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا وهذا مأثور عن لقمان انه قاله لولده
وقال الحسن تجد الرجل قد لبس الأحمر والأبيض وقال هلموا فانظروا إلى قال الحسن قد ربيناك يا افسق الفاسقين فلا آهلا بك ولا سهلا فأما آهل الدنيا فقد اكتسبوا بنظرهم إليك مزيد حرص على دنياهم وجراء على شهوات الغنى في بطونهم وظهورهم واما آهل الآخرة فقد كرهوك ومقتوك وقال انهم وان هملجت بهم البراذين وزفرت بهم البغال ووطئت أعقابهم الرجال آن ذل المعاصى لا يفارق رقابهم يابى الله إلا آن يذل من عصاه وقال فرقد دخلنا على الحسن فقلنا يا آبا سعيد إلا يعجبك من محمد بن الاهتم فقال ماله فقلنا دخلنا عليه أنفا وهو يجود بنفسه فقال انظروا إلى ذاك الصندوق واوما إلى صندوق في جانب بيته فقال هذا الصندوق فيه ثمانون آلف دينار آو قال درهم لم أؤد منها زكاة ولم اصل منها رحما ولم يأكل منها محتاج فقلنا يا آبا عبد الله فلمن كنت تجمعها قال بروعة الزمان وكاثرة الأقران وجفوت السلطان فقال انظروا من أين آتاه شيطانه فخوفه روعة زمانه ومكاثرة اقرأنه وجفوة سلطانه ثم قال آيها الوارث لا تخدعن كما خدع صويحبك بالامس جاءك هذا المال لم تتعب لك فيه يمين ولم بعرق لك فيه جبين جاءك ممن كان له جموعا منوعا من باطل جمعه من حق منعه ثم قال الحسن آن يوم القيامة لذو حسرات الرجل يجمع المال ثم يموت ويدعه لغيره فيرزقه الله فيه الصلاح والإنفاق في وجوه البر فيجد ماله في ميزان غيره وكان الحسن يتمثل بهذا البيت في أول النهار يقول وما الدنيا بباقية لحي
ولا حي على الدنيا بباق
وبهذا البيت في آخر النهار * يسر الفتى ما كان قدم من تقي
إذا عرف الداء الذي هو قاتله
ولد الحسن في خلافة عمر بن الخطاب واتى به إليه فدعا له وحنكه ومات بالبصرة في سنة عشر ومائة والله سبحانه وتعالى اعلم

عدد المشاهدات *:
10999
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : أما الحسن
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  أما الحسن لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى