محرك البحث :





يوم الخميس 26 ربيع الأول 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
النحو و الصرف
اللغة العربية
شرح ألفية ابن مالك لإبن عقيل
ظن وأخواتها
ظن وأخواتها : أ
النحو و الصرف

( انصب بفعل القلب جزءي ابتدا ... أعني رأى خال علمت وجدا )
( ظن حسبت وزعمت مع عد ... حجا درى وجعل اللذ كاعتقد )
( وهب تعلم والتي كصيرا ... أيضا بها انصب مبتدا وخبرا )
هذا هو القسم الثالث من الأفعال الناسخة للابتداء وهو ظن وأخواتها
وتنقسم إلى قسمين أحدهما أفعال القلوب والثاني أفعال التحويل
فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى قسمين أحدهما ما يدل على اليقين وذكر المصنف منها خمسة رأى وعلم ووجد ودرى وتعلم والثاني منهما
(2/28)
-
ما يدل على الرجحان وذكر المصنف منها ثمانية خال وظن وحسب وزعم وعد وحجا وجعل وهب
فمثال رأى قول الشاعر 117 -
( رأيت الله أكبر كل شيء ... محاولة وأكثرهم جنودا )
فاستعمل رأى فيه لليقين وقد تستعمل رأى بمعنى ظن
كقوله تعالى ( إنهم يرونه بعيدا ) أي يظنونه
(2/29)
-
ومثال علم علمت زيدا أخاك وقول الشاعر 118 -
( علمتك الباذل المعروف فانبعثت ... إليك بي واجفات الشوق والأمل )
(2/30)
-
ومثال وجد قوله تعالى ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) ومثال درى قوله 119 -
( دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط ... فإن اغتباطا بالوفاء حميد )
(2/31)
-
ومثال تعلم وهي التي بمعنى اعلم قوله 120 -
( تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... فبالغ بلطف في التحيل والمكر )
(2/32)
-
وهذه مثل الأفعال الدالة على اليقين
ومثال الدالة على الرجحان قولك خلت زيدا أخاك وقد تستعمل خال لليقين كقوله 121 -
( دعانى الغواني عمهن وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أول )
(2/33)
-
وظننت زيدا صاحبك وقد تستعمل لليقين كقوله تعالى ( وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ) وحسبت زيدا صاحبك وقد تستعمل لليقين كقوله 122 -
( حسبت التقى والجود خير تجارة ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا )
(2/34)
-
ومثال زعم قوله 123 -
( فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ... فإني شريت الحلم بعدك بالجهل )
(2/35)
-
ومثال عد قوله 124 -
( فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ... ولكنما المولى شريكك فى العدم )
(2/37)
-
ومثال حجا قوله 125 -
( قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتى ألمت بنا يوما ملمات )
(2/38)
-
ومثال جعل قوله تعالى ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا )
وقيد المصنف جعل بكونها بمعنى اعتقد احترازا من جعل التي بمعنى صير فإنها من أفعال التحويل لا من أفعال القلوب
ومثال هب قوله 126 -
( فقلت أجرنى أبا مالك ... وإلا فهبني امرأ هالكا )
(2/39)
-
ونبه المصنف بقوله أعني رأى على أن أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين وهو رأى وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب ومنها ما ليس كذلك وهو قسمان لازم نحو جبن زيد ومتعد إلى واحد نحو كرهت زيدا
هذا ما يتعلق بالقسم الأول من أفعال هذا الباب وهو أفعال القلوب
وأما أفعال التحويل وهي المرادة بقوله والتي كصيرا إلى آخره فتتعدى أيضا إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وعدها بعضهم سبعة صير نحو صيرت الطين خزفا وجعل نحو قوله تعالى ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) وهب كقولهم وهبني الله
(2/40)
-
فداك أي صيرني وتخذ كقوله تعالى ( لتخذت عليه أجرا ) واتخذ كقوله تعالى ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) وترك كقوله تعالى ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ) وقول الشاعر 127 -
( وربيته حتى إذا ما تركته ... أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه )
(2/41)
-
ورد كقوله 128 -
( رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا )
( فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا )
(2/42)
-
( وخص بالتعليق والإلغاء ما ... من قبل هب والأمر هب قد ألزما )
( كذا تعلم ولغير الماض من ... سواهما اجعل كل ماله زكن )
(2/43)
-
تقدم أن هذه الأفعال قسمان أحدهما أفعال القلوب والثاني أفعال التحويل فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى متصرفة وغير متصرفة
فالمتصرفة ما عدا هب وتعلم فيستعمل منها الماضي نحو ظننت زيدا قائما وغير الماضي وهو المضارع نحو أظن زيدا قائما والأمر نحو ظن زيدا قائما واسم الفاعل نحو أنا ظان زيدا قائما واسم المفعول نحو زيد مظنون أبوه قائما فأبوه هو المفعول الأول وارتفع لقيامه مقام الفاعل وقائما المفعول الثاني والمصدر نحو عجبت من ظنك زيدا قائما ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضى
وغير المتصرف اثنان وهما هب وتعلم بمعنى اعلم فلا يستعمل منهما إلا صيغة الأمر كقوله
( تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... فبالغ بلطف في التحيل والمكر ) وقوله
( فقلت أجرني أبا مالك ... وإلا فهبني امرأ هالكا )
واختصت القلبية المتصرفة بالتعليق والإلغاء فالتعليق هو ترك العمل
(2/44)
-
لفظا دون معنى لمانع نحو ظننت لزيد قائم فقولك لزيد قائم لم تعمل فيه ظننت لفظا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام ولكنه في موضع نصب بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت نحو ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا فهي عاملة في لزيد قائم في المعنى دون اللفظ
والإلغاء هو ترك العمل لفظا ومعنى لا لمانع نحو زيد ظننت قائم فليس لظننت عمل في زيد قائم لا في المعنى ولا في اللفظ
ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي نحو أظن لزيد قائم وزيد أظن قائم وأخواتها
(2/45)
-
وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء وكذلك أفعال التحويل نحو صير وأخواتها
( وجوز الإلغاء لا في الابتدا ... وانو ضمير الشأن أو لام ابتدا )
( في موهم إلغاء ما تقدما ... والتزم التعليق قبل نفي ما )
( وإن و لا لام ابتداء أو قسم ... كذا والاستفهام ذا له انحتم )
(2/46)
-
يجوز إلغاء هذه الأفعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء كما إذا وقعت وسطا نحو زيد ظننت قائم أو آخرا نحو زيد قائم ظننت وإذا توسطت فقيل الإعمال والإلغاء سيان وقيل الإعمال أحسن من الإلغاء وإن تأخرت فالإلغاء أحسن وإن تقدمت امتنع الإلغاء عند البصريين فلا تقول ظننت زيد قائم بل يجب الإعمال فتقول ظننت زيدا قائما فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن كقوله 129 -
( أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل )
(2/47)
-
فالتقدير وما إخاله لدينا منك تنويل فالهاء ضمير الشأن وهي المفعول الأول ولدينا منك تنويل جملة في موضع المفعول الثاني وحينئذ فلا إلغاء أو على تقدير لام الابتداء كقوله
(2/48)
-
-
( كذاك أدبت حتى صار من خلقي ... أني وجدت ملاك الشيمة الأدب )
التقدير أني وجدت لملاك الشيمة الأدب فهو من باب التعليق وليس من باب الإلغاء في شيء
(2/49)
-
وذهب الكوفيون وتبعهم أبو بكر الزبيدي وغيره إلى جواز إلغاء المتقدم فلا يحتاجون إلى تأويل البيتين
وإنما قال المصنف وجوز الإلغاء لينبه على أن الإلغاء ليس بلازم بل هو جائز فحيث جاز الإلغاء جاز الإعمال كما تقدم وهذا بخلاف التعليق فإنه لازم ولهذا قال والتزم التعليق
فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل ما النافية نحو ظننت ما زيد قائم
أو إن النافية نحو علمت إن زيد قائم ومثلوا له بقوله تعالى ( وتظنون إن لبثتم إلاقليلا ) وقال بعضهم ليس هذا من باب التعليق في شيء لأن شرط التعليق أنه إذا حذف المعلق تسلط العامل على مابعده فينصب مفعولين نحو ظننت ما زيد قائم فلو حذفت ما لقلت ظننت زيدا قائما والآية الكريمة لا يتأتى فيها ذلك لأنك لو حذفت المعلق وهو إن لم يتسلط تظنون على لبثتم إذ لا يقال وتظنون لبثتم هكذا زعم هذا القائل ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك
(2/50)
-
وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده لا النافية نحو ظننت لا زيد قائم ولا عمرو أو لام الابتداء نحو ظننت لزيد قائم أو لام القسم نحو علمت ليقومن زيد ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات أو الاستفهام ولو صور ثلاث أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام نحو علمت أيهم أبوك الثانية أن يكون مضافا إلى اسم استفهام نحو علمت غلام أيهم أبوك الثالثة أن تدخل عليه أداة الاستفهام نحو علمت أزيد عندك أم عمرو وعلمت هل زيد قائم أم عمرو
(2/51)
-

عدد المشاهدات *:
685
عدد مرات التنزيل *:
406
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 12/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/02/2014

النحو و الصرف

روابط تنزيل : ظن وأخواتها : أ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ظن وأخواتها : أ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
النحو و الصرف