تسجيل
البريد الإلكتروني
الرقم السري
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ;   آخر المواضيع :   حقوق الأباء و الأبناء * * *  برنامج تعليم الأرقام من 1 الى 100 * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *
الشريعة الإسلامية
الحديث الشريف
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
40
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 21/02/2016
الساعة : 21:12
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • 675 - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

     

    يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم

    رواه مسلم

    676 - وعنه قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني فضرب بيده على منكبي ثم قال :

    يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدي الذي عليه فيه

    رواه مسلم

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرح هذا الحديث من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى :

    ذكر الحافظ النووي رحمه الله في باب النهي عن سؤال الإمارة ما نقله عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:

    إنك امرؤ ضعيف وإني أحب لك ما أحب  لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين على مال يتيم

    هذه أربع جمل بين الرسول عليه الصلاة والسلام لأبي ذر فيها ما بين

    الأولى: قال له: إنك امرؤ ضعيف وهذا القول إذا كان مصارحة أمام الإنسان فلا شك أنه ثقيل على النفس وأنه قد يؤثر فيك أن يقال لك إنك امرؤ ضعيف لكن الأمانة تقتضي هذا أن يصرح للإنسان بوصفه الذي هو عليه إن قويا فقوى وإن ضعيفا فضعيف هذا هو النصح إنك امرؤ ضعيف ولا حرج على الإنسان إذا قال لشخص مثلا إن فيك كذا وكذا من باب النصيحة لا من باب السب والتعيير فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: إنك امرؤ ضعيف

    الثانية: قال: وإني أحب لك ما أحبه لنفسي وهذا من حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام لما كانت الجملة الأولى فيها شيء من الجرح قال وإني أحب لك ما أحب لنفسي يعني لم أقل لك ذلك إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي 

     
    الثالثة: فلا تأمرن على اثنين يعني لا تكن أميرا على اثنين وما زاد فهو من باب أولي والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه أن يكون أميرا لأنه ضعيف والإمارة تحتاج إلى إنسان قوي أمين قوي بحيث تكون له سلطة وكلمة حادة وإذا قال فعل لا يكون ضعيفا أمام الناس لأن الناس إذا استضعفوا الشخص لم يبق له حرمة عندهم وتجرأ عليه لكع بن لكع وصار الإنسان ليس بشيء لكن إذا كان قويا حادا في ذات الله لا يتجاوز حدود الله عز وجل ولا يقصر عن السلطة التي جعلها الله له فهذا هو الأمير حقيقة
    الرابعة :  لا تولين مال يتيم واليتيم هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ فنهاه الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتولى على مال اليتيم لأن مال اليتيم يحتاج إلى عناية ويحتاج إلى رعاية إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأبو ذر ضعيف لا يستطيع أن يرعى هذا المال حق رعايته فلهذا قال ولا تولين مال يتيم يعني لا تكن وليا عليه دعه لغيرك ففي هذا دليل على أنه يشترط للإمارة أن يكون الإنسان قويا وأن يكون أمينا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إنها أمانة 
     
    فإذا كان قويا أمينا فهذه هي الصفات التي يستحق بها أن يكون أميرا فإن كان قويا غير أمين أو أمينا غير قوي أو ضعيفا غير أمين فهذه الأحوال الثلاثة لا ينبغي أن يكون صاحبها أميرا ولكن يجب أن نعلم أن الأشياء تتقيد بقدر الحاجة فإذا لم نجد إلا أميرا ضعيفا أو أميرا غير أمين وكان لا يوجد في الساحة أحد تنطبق عليه الأوصاف كاملة فإنه يولى الأمثل فالأمثل ولا تترك الأمور بلا إمارة لأن الناس محتاجون إلى أمير ومحتاجون إلى قاض ومحتاجون إلى من يتولى أمورهم فإن أمكن وجود من تتم فيه الشروط فهذا هو الواجب وإن لم يوجد فإنه يولى الأمثل فالأمثل لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} وتختلف الأنظار فيما إذا كان لدينا رجلان أحدهما أمين غير قوي والثاني قوي غير أمين كل منهما معيب من وجه لكن في باب الإمارة يفضل القوي وإن كان فيه ضعف في الأمانة لأن القوي ربما يكون أمينا لكن الضعيف الذي طبيعته الضعف فإن الطبع لا يتغير ولا يتحول غالبا فإذا كان أمامنا رجلان أحدهما ضعيف ولكنه أمين والثاني قوي لكنه ضعيف في الأمانة فإننا نؤمر القوي لأن هذا أنفع للناس فالناس يحتاجون إلى سلطة وإلى قوة وإذا لم تكن قوة ولا سيما مع ضعف الدين ضاعت الأمور
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
41
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 21/02/2016
الساعة : 22:45
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • قال الله تعالى : 

    قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ

    تفسير ابن كثير

    وَقَوْله تَعَالَى : " قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَت اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْر مَنْ اِسْتَأْجَرْت الْقَوِيّ الْأَمِين " أَيْ قَالَتْ إِحْدَى اِبْنَتَيْ هَذَا الرَّجُل قِيلَ هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ وَرَاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَتْ لِأَبِيهَا" يَا أَبَت اِسْتَأْجِرْهُ " أَيْ لِرَعِيَّةِ هَذِهِ الْغَنَم قَالَ عُمَر وَابْن عَبَّاس وَشُرَيْح الْقَاضِي وَأَبُو مَالِك وَقَتَادَة وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْر وَاحِد لَمَّا قَالَتْ : " إِنَّ خَيْر مَنْ اِسْتَأْجَرْت الْقَوِيّ الْأَمِين " قَالَ لَهَا أَبُوهَا وَمَا عِلْمك بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ لَهُ إِنَّهُ رَفَعَ الصَّخْرَة الَّتِي لَا يُطِيق حَمْلهَا إِلَّا عَشَرَة رِجَال وَإِنِّي لَمَّا جِئْت مَعَهُ تَقَدَّمْت أَمَامه فَقَالَ لِي كُونِي مِنْ وَرَائِي فَإِذَا اِخْتَلَفَ عَلَيَّ الطَّرِيق فَاحْذِفِي لِي بِحَصَاةٍ أَعْلَم بِهَا كَيْف الطَّرِيق لِأَهْتَدِيَ إِلَيْهِ

    وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ : أَفَرَس النَّاس ثَلَاثَة : أَبُو بَكْر حِين تَفَرَّسَ فِي عُمَر وَصَاحِب يُوسُف حِين قَالَ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَصَاحِبَة مُوسَى حِين قَالَتْ : " يَا أَبَت اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْر مَنْ اِسْتَأْجَرْت الْقَوِيّ الْأَمِين " .

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
42
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 21/02/2016
الساعة : 23:21
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • 100 ـ السادس : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير . أحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله ، ما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ) .

    رواه مسلم(60) .

    قال  الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرح هذا الحديث من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى: 

    قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) .
    المؤمن القوي : يعني في إيمانه ، وليس المراد القوي في بدنه ؛ لأن قوة البدن قد تكون ضرراً على الإنسان إذا استعمل هذه القوة في معصية الله ، فقوة البدن ليست محمودة ولا مذمومة في ذاتها ، إن كان الإنسان استعمل هذه القوة فيما ينفعه في الدنيا والآخرة صارت محمودة وإن استعان بهذه القوة على معصية الله صارت مذمومة .
    لكن القوة في قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن القوي )، تعني قوة الإيمان ، لأن كلمة القوى تعود إلى الوصف السابق وهو الإيمان ، كما تقول : الرجل القوي ، أي في رجولته ، كذلك المؤمن القوي يعني في إيمانه ؛ لأن المؤمن القوي في إيمانه تحمله قوة إيمانه على أن يقوم بما أوجب الله عليه ، وعلى أن يزيد من النوافل ما شاء الله ، والضعيف الإيمان يكون إيمانه ضعيفاً لا يحمله على فعل الواجبات ، وترك المحرمات فيقصر كثيراً .
    وقوله : (خير ) يعني خير من المؤمن الضعيف ، وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، ثم قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : ( وفي كل خير ) يعني المؤمن القوي والمؤمن الضعيف كل منهما فيه خير ، وإنما قال : (وفي كل خير ) لئلا يتوهم أحد من الناس أن المؤمن الضعيف لا خير فيه ، بل المؤمن الضعيف فيه خير ، فهو خير من الكافر لا شك .
    وهذا الأسلوب يسميه البلاغيون الاحتراز ، وهو أن يتكلم الإنسان كلاماً يوهم معنى لا يقصده ، فيأتي بجملة تبين أنه يقصد المعنى المعين ، ومثال ذلك في القرآن قوله تبارك وتعالى : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) (الحديد:10) ، لما كان قوله : (أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا) يوهم أن الآخرين ليس لهم حظ من هذا ، قال : (وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) .
    ومن ذلك قوله تعالى : ( وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ) (الأنبياء:79) ، لما كان هذا يوهم أن داود عنده نقص ، قال تعالى : ( وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً ) .
    ومن ذلك قوله تعالى : ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) (النساء:95) ، فهنا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وفي كل خير ) أي المؤمن القوي والمؤمن الضعيف ، لكن القوي خير وأحب إلى الله .
    ثم قال عليه الصلاة والسلام : ( احرص على ما ينفعك ) هذه وصية من الرسول عليه الصلاة والسلام لأمته ، وهي وصية جامعة مانعة ( احرص على ما ينفعك ) يعني أجتهد في تحصيله ومباشرته ، وضد الذي ينفع الذي فيه ضرر ، وما لا ينفع فيه ولا ضرر ، وذلك لأن الأفعال تنقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم ينفع الإنسان ، وقسم يضره ، وقسم لا ينفع ولا يضر .
    فالإنسان العاقل الذي يقبل وصية صلى الله عليه وسلم هو الذي يحرص على ما ينفعه ، وما أكثر الذين يضيعون أوقاتهم اليوم في غير فائدة ، بل في مضرة على أنفسهم وعلى دينهم ، وعلى هذا فيجدر بنا أن نقول لمثل هؤلاء : إنكم لم تعملوا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إما جهلاً منكم وإما تهاوناً ، لكن المؤمن العاقل الحازم هو الذي يقبل هذه النصيحة ، ويحرص على ما ينفعه في دينه ودنياه .
    وهذا حديث عظيم ينبغي للإنسان أن يجعله نبراساً له في عمله الديني والدنيوي ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( احرص على ما ينفعك ) وهذه الكلمة كلمة جامعة عامة ، ( على ما ينفعك ) أي على كل شيء ينفعك سواء في الدين أو في الدنيا ، فإذا تعارضت منفعة الدين ومنفعة الدنيا فقدم منفعة الدين ؛ لأن الدين إذا صلح صلحت الدنيا ، أما الدنيا إذا صلحت مع فساد الدين فإنها تفسد .
    وفي قوله : ( احرص على ما ينفعك ) إشارة إلى أنه تعارضت منفعتان إحداهما أعلى من الأخرى ، فإننا نقدم المنفعة العليا ؛ لأن المنفعة العليا فيها المنفعة التي دونها وزيادة ، فتدخل في قوله ( احرص على ما ينفعك ) .
    فإذا اجتمع صلة أخ وصلة عم كلاهما سواء في الحاجة ، وأنت لا يمكنك أن تصل الرجلين جميعاً ،فهنا تقدم صلة الأخ لأنها أفضل وأنفع ، وكذلك أيضاً لو أنك بين مسجدين كلاهما في البعد سواء لكن أحدهما أكثر جماعة فإننا نقدم الأكثر جماعة لأنه الأفضل ، فقوله ( على ما ينفعك ) يشير إلى أنه اجتمعت منفعتان إحداهما أعلى من الأخرى فإنها تقدم الأعلى .
    وبالعكس إذا كان الإنسان لابد أن يرتكب منهياً عنه من أمرين منهي عنهما وكان أحدهما أشد، فإنه يرتكب الأخف ، فالمناهي يقدم الأخف منها ، والأوامر يقدم الأعلى منها .
    وقوله عليه الصلاة والسلام : ( واستعن بالله ) : ما أروع هذه الكلمة بعد قوله ( احرص على ما ينفعك ) لأن الإنسان إذا كان عاقلاً ذكياً فإنه يتتبع المنافع ويأخذ بالأنفع ويجتهد ، ويحرص ، وربما تغره نفسه حتى يعتمد على نفسه وينسى الاستعانة بالله ، وهذا يقع لكثير من الناس ، حيث يعجب بنفسه ولا يذكر الله عز وجل ويستعين به ، فإذا رأى من نفسه قوة على الأعمال وحرصاً على النافع وفعلاً له ، أعجب بنفسه ونسى الاستعانة بالله ، ولهذا قال : ( أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ) أي لا تنس الاستعانة بالله ولو على الشيء اليسير ، وفي الحديث : (ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى يسأله الملح ، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع )(61) يعني حتى الشيء اليسير لا تنس الاستعانة بالله عز وجل ، حتى ولو أردت أن تتوضأ أو تصلى أو تذهب يميناً أو شمالاً أو تضع شيئاً فاستحضر أنك مستعين بالله عز وجل ، وأنه لولا عون الله ما حصل لك هذا الشيء .
    ثم قال : ( ولا تعجز ) يعني استمر في العمل ولا تعجز وتتأخر ، وتقول : إن المدى طويل والشغل كثير ، فما دمت صممت في أول الأمر أن هذا هو الأنفع لك واستعنت بالله وشرعت فيه فلا تعجز .
    وهذا الحديث في الحقيقة يحتاج إلى مجلدات يتكلم عليه فيها الإنسان ؛ لأن له من الصور والمسائل ما لا يحصى ، منها مثلاً طالب العلم الذي يشرع في كتاب يرى أن فيه منفعة ومصلحة له ، ثم بعد أسبوع أو شهر يمل ، وينتقل إلى كتاب آخر ، هذا نقول عنه : إنه استعان بالله وحرص على ما ينفعه ولكنه عجز ، كيف عجز ؟ بكونه لم يستمر ، لأن معنى قوله : ( لا تعجز ) أي لا تترك العمل ؛ بل ما دمت دخلت فيه على أنه نافع فاستمر فيه ، ولذا تجد هذا الرجل يمضي عليه الوقت ولم يحصل شيئاً ؛ لأنه أحياناً يقرأ في هذا ، وأحياناً في هذا .
    حتى في المسألة الجزئية ؛ تجد بعض طلبة العلم مثلاً يريد أن يرجع مسألة من المسائل في كتاب ، ثم يتصفح الكتاب ، يبحث عن هذه المسألة ، فيعرض له أثناء تصفح الكتاب مسألة أخرى يقف عندها ، ثم مسألة ثانية ، فيقف عندها ، ثم ثالثة ، فيقف ، ثم يضيع الأصل الذي فتح الكتاب من أجله ، فيضيع عليه الوقت ، وهذا ما يقع كثيراً في مثل فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ تجد الإنسان يطالعها ليأخذ مسألة ، ثم تمر مسألة أخرى تعجبه وهكذا ، وهذا ليس بصحيح ؛ بل الصحيح أن تنظر الأصل الذي فتحت الكتاب من أجله .
    كذلك أيضاً في تراجم الصحابة ، في الإصابة ـ مثلاً ـ لابن حجر ـ رحمه الله ـ حين يبحث الطالب عن ترجمة صحابي من الصحابة ، ثم يفتح الكتاب من أجل أن يصل إلى ترجمته ، فتعرض له ترجمة صحابي آخر ، فيقف عندها ويقرؤها ، ثم يفتح الكتاب ، يجد صحابياً آخر ، ثم هكذا يضيع عليه الوقت ولا يحصل الترجمة التي من أجلها فتح الكتاب ، وهذا فيه ضياع للوقت .
    ولهذا كان من هدي الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يبدأ بالأهم الذي تحرك من أجله ، ولذلك لما دعا عتبان بن مالك الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال له : أريد أن تأتي لتصلي في بيتي ؛ لأتخذ من المكان الذي صليت فيه مصلى لي ، فخرج النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ومعه نفر من أصحابه ، فلما وصلوا ، إلي بيت عتبان واستأذنوا ودخلوا ، وإذا عتبان قد صنع لهم طعاماً ، ولكن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ لم يبدأ بالطعام ، بل قال : ( أين المكان الذي تريد أن نصلي فيه ؟ ) فأراه إياه ، فصلى ، ثم جلس للطعام(62) ، فهذه دليل على أن الإنسان يبدأ بالأهم ، وبالذي تحرك من أجله ؛ من أجل ألا يضيع عمله سدى .
    فقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تعجز ) أي لا تكسل وتتأخر في العمل إذا شرعت فيه ، بل استمر ؛ لأنك إذا تركت ثم شرعت في عمل آخر ، ثم تركت ثم شرعت ثم تركت ، ما تم لك عمل .
    ثم قال ـ عليه الصلاة والسلام : ( فإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت لكان كذا وكذا ) ويعني بعد أن تحرص وتبذل الجهد ، وتستعين بالله ، وتستمر ، ثم يخرج الأمر على خلاف ما تريد ، فلا تقل : لو أني فعلت لكان كذا لأن هذا أمر فوق إرادتك ، أنت فعلت الذي تؤمر به ، ولكن الله ـ عز وجل ـ غالب على أمره ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21)، ونضرب مثالاً لذلك : إذا سافر رجل يريد العمرة ، ولكنه في أثناء الطريق تعطلت السيارة ، ثم رجع فقال : لو أني أخذت السيارة والأخرى لكان أحسن ، ولما حصل على التعطل ، نقول : لا تقل هكذا ؛ لأنك أنت بذلت الجهد ، ولو كان الله ـ عز وجل ـ أراد أن تبلغ العمرة ليسر لك الأمر ، ولكن الله لم يرد ذلك .
    فالإنسان إذا بذل ما يستطيع مما أمر ببذله ، وأخلفت الأمور ؛ فحينئذ يفوض الأمر إلى الله ؛ لأنه فعل ما يقدر عليه ، ولهذا قال : ( إن أصابك شيء ) يعني بعد بذل الجهد والاستعانة بالله ـ عز وجل ـ ( فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا كَذا ) .
    وجزى الله عنا نبينا خير الجزاء ؛ فقد بين لنا الحكمة من ذلك ، حيث قال : ( فإن لو تفتح عمل الشيطان ) أي تفتح عليك الوساوس والأحزان والندم والهموم ، حتى تقول : لو أني فعلت لكان كذا . فلا تقل هكذا ، والأمر انتهى ، ولا يمكن أن يتغير عما وقع ، وهذا أمر مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، وسيكون على هذا الوضع مهما عملت .
    ولهذا قال ( ولكن قل : قدر الله ) أي هذا قدر الله ، أي تقدير الله وقضاؤه ، وما شاء الله ـ عز وجل ـ فعله ( إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) (هود:107) ، لا أحد يمنعه أن يفعل في ملكه ما يشاء ، ما شاء فعل ـ عز وجل .
    ولكن يجب أن نعلم أنه سبحانه وتعالى ـ لا يفعل شيئاً إلا لحكمة خفيت علينا أو ظهرت لنا ، والدليل على هذا قوله تعالى : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) (الإنسان:30) ،فبين أن مشيئته مقرونة بالحكمة والعلم ، وكم من شيء كره الإنسان وقوعه ، فصار في العاقبة خيراً له ، كما قال تعالى : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) (البقرة:216) ، ولقد جرت حوادث كثيرة تدل على هذه الآية ، من ذلك : قبل عدة سنوات أقلعت طائرة من الرياض متجهة إلى جدة ، وفيها ركاب كثيرون ، يزيدون عن ثلاثمائة راكب ، وكان أحد الركاب الذين سجلوا في هذه الطائرة في قاعة الانتظار ، فغلبته عيناه حتى نام ، وأعلن عن إقلاع الطائرة ، وذهب الركاب وركبوا ، فإذا بالرجل يستيقظ بعد أن أغلق الباب ، فندم ندامة شديدة ؛ كيف فاتته الطائرة ؟ ثم إن الله قدر بحكمته أن تحترق الطائرة وركابها . فسبحان الله ! كيف نجا هذا الرجل ؟ كره أنه فاتته الطائرة ، ولكن كان ذلك خيراً له .
    فأنت إذا بذلت الجهد ، واستعنت بالله ، وصار الأمر على خلاف ما تريد ، لا تندم ، ولا تقل : لو أني فعلت لكان كذا ، إذا قلت هذا انفتح عليك من الوساوس والندم والأحزان ما يكدر عليك الصفو ، فقد انتهى الأمر وراح ، وعليك أن تسلم الأمر للجبار ـ عز وجل ـ قل : قدر الله وما شاء فعل .
    ووالله ، لو أننا سرنا على هدي هذا الحديث لاسترحنا كثيراً ، لكن تجد الإنسان منا ؛ أولاً : لا يحرص على ما ينفعه ، بل تمضي أوقاته ليلاً ونهاراً بدون فائدة ، تضع عليه سدي . ثانياً إذا قدر أنه اجتهد في أمر ينفعه ، ثم فات الأمر ، ولم يكن على ما توقع ، تجده يندم ، ويقول : ليتني ما فعلت كذا ، ولو أني فعلت كذا لكان كذا ، وهذا ليس بصحيح ، فأنت أدّ ما عليك ، ثم بعد هذا فوض الأمر لله ـ عز وجل .
    فإذا قال قائل : كيف احتج بالقدر ؟ كيف أقول : قدر الله وما شاء فعل ؟
    والجواب أن نقول : نعم ؛ هذا احتجاج بالقدر ، ولكن الاحتجاج بالقدر في موضعه لا بأس به ، ولهذا قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ) (الأنعام:106،107) ، فبين له أن شركهم بمشيئته ، والاحتجاج بالقدر على الاستمرار في المعصية هذا حرام لا يجوز ، لأن الله قال : ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ) (الأنعام:148) ، لكن الاحتجاج بالقدر في موضعه هذا لا بأس به ، فإن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ دخل ذات ليلة على عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ فوجدهما نائمين ، فقال لهما : ( ما منعكما أن تقوما ؟ ) يعني تقوما تتهجدان ، فقال علي : يا رسول الله ، إن أنفسنا بيد الله ؛ لو شاء أن نقوم لقمنا ، فخرج النبي عليه الصلاة والسلام وهو يضرب على فخذيه ، ويقول : ( وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً )(63) (الكهف:54) .
    هذا جدال لكن احتجاج علي بن أبي طالب في محله ؛ لأن النائم ليس عليه حرج ، فهو لم يترك القيام وهو مستيقظ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة )(64) ولا يبعد أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أراد أن يختبر على بن أبي طالب : ماذا يقول في الجواب ؟ وسواء كان ذلك أم لم يكن . فاحتجاج علي بالقدر هنا حجة وذلك لأنه أمر ليس باختياره ؛ هل النائم يستطيع أن يستيقظ إذا لم يوقظه الله ؟... لا إذن هو حجة.
    فالاحتجاج بالقدر ممنوع إذا أراد الإنسان أن يستمر على المعصية ليدفع اللوم عن نفسه ، نقول مثلاً : يا فلان ، صل مع الجماعة ، فيقول : والله لو هداني الله لصليت ، فهذا ليس بصحيح . يقال لآخر : اقلع عن حلق اللحية ، يقول : لو هداني الله لأقلعت ، واقلع عن الدخان ، يقول لو هداني الله لأقلعت ، فهذا ليس بصحيح ؛ لأن هذا يحتج بالقدر ليستمر في المعصية والمخالفة .
    لكن إن وقع الإنسان في خطأ وتاب إلى الله ، وأناب إلى الله وندم وقال : إن هذا الشيء مقدر على ، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه ؛ نقول هذا صحيح ، إن تاب واحتج بالقدر فليس هناك مانع .
     
    (60) تقدم تخريجه .
    (61) أخرجه الترمذي ، كتاب الدعوات ، باب في الاستعاذة ، رقم (3604) وأبن حبان رقم (866، 894،895ـ إحسان ) ،وقال الترمذي :هذا حديث غريب 
    (62) هذا الحديث أخرجه البخاري ، كتاب الصلاة ، باب إذا دخل بيتاً يصلي ... ، رقم (424) ومسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر رقم، (33م ).
    (63) أخرجه البخاري ، كتاب التهجد ، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل ،رقم (1127) ، ومسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح ، رقم (775) .
    (64) أخرجه أبو داود ، كتاب الحدود ، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً ، رقم (4401) ، والنسائي ، كتاب الطلاق ، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج رقم (3432) ، وابن ماجة ، كتاب الطلاق ، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم ، رقم (2041) ، وأحمد في المسند (6/100، 10/ ،144) والحاكم في المستدرك (2/59) وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني ، انظر : الارواء رقم (297)
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
43
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 22/02/2016
الساعة : 07:23
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها
     
    1652 حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن حدثنا عبد الرحمن بن سمرة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها
    وحدثنا يحيى بن يحيى حدثنا خالد بن عبد الله عن يونس ح وحدثني علي بن حجر السعدي حدثنا هشيم عن يونس ومنصور وحميد ح وحدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد بن زيد عن سماك بن عطية ويونس بن عبيد وهشام بن حسان كلهم عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث جرير
     
     
    رواه مسلم
     
    قال الإمام النووي رحمه الله تعالى 
    قوله صلى الله عليه وسلم :
    لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت عليها
    هكذا هو في كثير من النسخ أو أكثرها : ( أكلت ) بالهمز ، وفي بعضها ( وكلت ) قال القاضي : هو في أكثرها بالهمز قال : والصواب بالواو ، أي أسلمت إليها ، لم يكن معك إعانة ، بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة . 
     
    1733 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل وقال الآخر مثل ذلك فقال :
    إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه
     
     
    قوله صلى الله عليه وسلم : إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه يقال : حرص [ ص: 525 ] بفتح الراء وكسرها ، والفتح أفصح ، وبه جاء القرآن ، قال الله تعالى : وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين قال العلماء : والحكمة في أنه لا يولى من سأل الولاية أنه يوكل إليها ، ولا تكون معه إعانة كما صرح به في حديث عبد الرحمن بن سمرة السابق ، وإذا لم تكن معه إعانة لم يكن كفئا ولا يولى غير الكفء ; ولأن فيه تهمة للطالب والحريص . والله أعلم . 
     
    1824 حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن حاتم واللفظ لابن حاتم قالا حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا قرة بن خالد حدثنا حميد بن هلال حدثني أبو بردة قال قال أبو موسى أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري فكلاهما سأل العمل والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك فقال ما تقول يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل قال وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت فقال:
    لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس
    فبعثه على اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه قال انزل وألقى له وسادة وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله فقال اجلس نعم قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرا القيام من الليل فقال أحدهما معاذ أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي
     
     
     
التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
44
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 11/04/2016
الساعة : 08:58
بوبكر قليل

بوبكر قليل بوبكر قليل

أخر تواجد :

19:20 -- 21/04/2016


تاريخ التسجيل :

11/04/2016

المواضيع

1

المشاركات

3

عدد النقاط :

120

المستوى :
  • بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته 

    تحياتي الخالصة من الأعماق ..مع كل التقدير والاحترام هذه أول مشاركة لي وأنا أشعر بسعادة تغمرني  ..موقع جيد ورائع ومميز وممتاز  ....من أراد الله به خيرا فقهه في الدين ورزق الإيمان ويسر له له عمل الصالحات ....يجب أن نعمل الخيرات والصالحات  سائلين الله أن يقبل منا حتى نكون من الذين يظلهم الله بظله لا ظل إلا ظله  ...اللهم اجعلنا من هؤلاء يارب  ياكريم

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
45
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 14/04/2016
الساعة : 07:32
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • اقتباس لرد ابوبكر قليل

    سم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته 

    تحياتي الخالصة من الأعماق ..مع كل التقدير والاحترام هذه أول مشاركة لي وأنا أشعر بسعادة تغمرني  ..موقع جيد ورائع ومميز وممتاز  ....من أراد الله به خيرا فقهه في الدين ورزق الإيمان ويسر له له عمل الصالحات ....يجب أن نعمل الخيرات والصالحات  سائلين الله أن يقبل منا حتى نكون من الذين يظلهم الله بظله لا ظل إلا ظله  ...اللهم اجعلنا من هؤلاء يارب  ياكريم

     

    اللهم آمين 

    تقبل الله منك الدعاء أخي الكريم

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

  لكتابة موضوع جديد في نفس القسم : دعوة للتسجيل في المنتدى للجميع
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم الصفحة :

عدد الأعضاء المسجلين في منتدى المحجة البيضاء :374

عضو ، هؤلاء الأعضاء قاموا بتفعيل عملية التسجيل.

  • حميد
  • محلعين سليم
  • مصطفى صلاح محمد
  • ابوعبدالرحمان مرواني
  • مرواني احمد
  • حفيظة
  • معاوية حسن
  • السيد اسامة
  • عزالدين
  • عبدالقهار
  • معتصم فتح الرحمن
  • ابو معاذ
  • ابو
  • محدي
  • عبد العزيز الشحاتيت
  • عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
  • عاطف ابو شادي
  • لحسن
  • صاحب السر
  • اياد اياد
  • أبو الفضل
  • ابو مروان
  • اشرف شابون
  • محمد العجيلي
  • أحمد صالح أحمد
  • محمد طاهر
  • محمد يس
  • محمد لطفى
  • ابو بشار
  • احمد
  • أحمد محمد طاهر
  • أبو محمدالمامي
  • غازي سليمان
  • سليم مسلم
  • دل دل
  • علي عبدالمحمود
  • ابوحسن دش
  • عبد الله كرم
  • احمد صالح احمد
  • ميلود عبدوس
  • داليا
  • ابو الصادق
  • سال اغدير
  • عثمان محمود
  • صياح
  • فاطمة عبد الرحمن
  • علي داود
  • صهيب نادر
  • حسان علي

عدد الأعضاء المتصلين حاليا في منتدى المحجة البيضاء :0 عضو .

عدد المواضيع :121 موضوع .

عدد المشاركات :585 مشاركة .