تسجيل
البريد الإلكتروني
الرقم السري
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ;   آخر المواضيع :   حقوق الأباء و الأبناء * * *  برنامج تعليم الأرقام من 1 الى 100 * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *  علاج السمنة * * *
الشريعة الإسلامية
الحديث الشريف
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
30
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 09/02/2016
الساعة : 21:25
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • يتبين من مما سبق أن طاعة أولي الأمر مقيدة و لذلك جاء في خطبة أبي بكر الصديق لما تولى الخلافة ما يلي ـ أبو بكر الصديق رضي الله عنه ـ محمد رضا ـ : 


    - بعد أن تمت بيعة أبي بكر بيعة عامة صعد المنبر وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه :
    ( أيها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه والقوي عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق إن شاء الله تعالى لا يدع أحد منكم الجهاد فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم رحمكم الله ( 1 ) )
    فيا لها من كلمات جامعة حوت الصراحة والعدل مع التواضع والفضل والحث على الجهاد لنصرة الدين وإعلاء شأن المسلمين
    _________
    ( 1 ) الجزء الثاني من تاريخ الكامل لابن الأثير

     

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
31
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 09/02/2016
الساعة : 21:40
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • 186- الرابع : عن أبي الوليد عُبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسرِ ، والمنشط والمكره، وعلى أثره علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهلهُ إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله تعالى فيه برهان ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لؤمة لائم" متفق عليه[282]. " المنشط والمكره بفتح ميمهما: أي في السهلِ والصعبِ." والأثرةُ": الاختصاص بالمشترك، وقد سبق بيانها. " بواحا" بفتح الباء الموحدة بعدها واوٌ ثم ألفٌ ثم حاءٌ مهملةٌ: أي ظاهراً لا يحتملُ تاويلاً.

    شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

    قال رحمه الله تعالى فيما نقله عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال : بايعنا رسول الله صلى الله علي وسلم ، أو " بايعنا" رسول الله صلى الله على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا . (بايعنا) أي بايع الصحابة رضي الله عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يعني لمن ولاه الله الأمر ؛ لأن الله تعالى قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )(النساء:59).
    وقد سبق لنا بيان من هم أولو الأمر، وذكرنا أنهم طائفتان : العلماء والأمراء، لكن العلماء أولياء أمر في العلم والبيان، وأما الأمراء فهم أولياء أمر في التنفيذ والسطان.
    يقول: بايعناه على السمع والطاعة، ويستثنى من هذا معصية الله عزّ وجلّ فلا يبايع عليها أحد؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولهذا قال أبو بكر- رضي الله عنه-حين تولى الخلافة:" أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم" فإذا أمر ولي الأمر بمعصية من المعاصي فإنه لا يجوز لأحد أن يسمع له أو يطيع ؛ لأن ملك الملوك رب العالمين عزّ وجلّ، لا يمكن أن يُعصى سبحانه وتعالى لطاعة من هو مملوك مربوب؛ أن كل من سوى الله فإنهم مملوكون لله عزّ وجلّ، فكيف يقدم الإنسان طاعتهم على طاعة الله؟ إذا يستثنى من قوله السمع والطاعة ما دلت عليه النصوص من أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
    وقوله:" في العسر واليسر" يعني سواء كنا معسرين في المال أو كنا مؤسرين، يجب علينا جمعياً أغنيائنا وفقرائنا أن نطيع وُلاة أمورنا ونسمع لهم، وكذلك في منشطنا ومكرهنا، يعني سواء كنا كارهين لذلك لكونهم أمروا بما لا نهواه ولا نريده، أو كنا نشيطين في ذلك، لكونهم أمروا بما يلائمنا ويوافقنا. المهم أن نسمع ونطيع في كل حال إلا ما استثني مما سبق.
    قال: " وأثرة علينا" أثرة يعني استئثاراً علينا ، يعني لو كان وُلاة الأمر يستأثرون على الرعية بالمال أو غيره ، مما يرفهون به أنفسهم ويحرمون من ولاهم الله عليهم، فإنه يجب علينا السمع والطاعة ، لا نقول : أنتم أكلتم الأموال ، وأفسدتموها، وبذرتموها فلا نطيعكم؛ بل نقول : سمعاً وطاعة لله رب العالمين ولو كان لكم استئثار علينا، ولو كنا نحن لا نسكن إلا الأكواخ، ولا نفترش إلا الخلق من الفرش، وأنتم تسكنون القصور، وتتمتعون بأفضل الفرش، لا يهمنا هذا؛ لأن هذا كله متاع الدنيا وستزولون عنه، أو يزول عنكم، أما هذا أو هذا، أما نخن فعلينا السمع والطاعة، ولو وجدنا من يستأثر علينا من وُلاة الأمور.
    وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث آخر:" اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك[283]" واعلم أنك سوف تقتص يوم القيامة من حسناته، فإن بقي من حسناته شيء وإلا أخذ من سيئات من ظلمهم، ثم طرح عليه ثم طرح في النار والعياذ بالله. فالأمر مضبوط ومحكم لا يضيع على الله شيء.
    ثم قال:" وألا ننازع الأمر أهله" يعني لا ننازع وُلاة الأمور ما ولاهم الله علينا، لنأخذ الإمرة منهم، فإن هذه المنازعة توجب شراً كثيراً ، وفتناً عظيمة وتفرقا بين المسلمين، ولم يدمر الأمة الإسلامية إلا منازعة الأمر أهله، من عهد عثمان- رضي الله عنه- إلى يومنا هذا، ما أفسد الناس إلا منازعة الأمر أهله.
    قال:" إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان" ثلاثة شروط ، إذا رأينا هذا وتمت الشروط الثلاثة فحينئذ ننازع الأمر أهله، ونحاول إزالتهم عن ولاية الأمر، لكن بشروط:
    الأول: أن تروا ، فلابد من علم ، أما مجرد الظن، فلا يجوز الخروج على الأئمة.
    الثاني: أن نعلم كفراً لا فسقاً. الفسوق، مهما فسق وُلاة الأمور لا يجوز الخروج عليهم؛ لو شربوا الخمر ، لو زنوا، لو ظلموا الناس ، لا يجوز الخروج عليهم ، لكن إذا رأينا كفراً صريحاً يكون بواحاً.
    الثالث : الكفر البواح: وهذا معناه الكفر الصريح، البواح الشيء البين الظاهر، فأما ما يحتمل التأويل فلا يجوز الخروج عليهم، يعني لو قدرنا أنهم فعلوا شيئاً نرى أنه كفر، لكن فيه احتمال أنه ليس بكفر، فإنه لا يجوز أن ننازعهم أو نخرج عليهم، ونولهم ما تولوا.
    لكن إذا كان بواحاً صريحاً، مثل : لو أن ولياً من وُلاة الأمور قال لشعبه: إن الخمر حلال . اشربوا ما شئتم، وإن اللواط حلال ، تلوطوا بمن شئتم، وإن الزنى حلال ازنوا بمن شئتم، فهذا كفر بواح ليس فيه إشكال، هذا يجب على الرعية أن يزيلوه بكل وسيلة ولو بالقتل؛ لأن هذا كفر بواح.
    الشرط الرابع: عندكم فيه من الله برهان ، يعني عندنا دليل قاطع على أن هذا كفر، فإن كان الدليل ضعيفاً في ثبوته، أو ضعيفاً في دلالته، فإنه لا يجوز الخروج عليهم؛ لأن الخروج فيه شر كثير جداً ومفاسد عظيمة.
    وإذا رأينا هذا مثلاً فلا يتجوز المنازعة حتى يكون لدينا قدرة على إزاحته، فإن لم يكن لدينا قدرة فلا تجوز المنازعة؛ لأنه ربما إذا نازعنا وليس عندنا قدرة يقضي على البقية الصالحة، وتتم سيطرته.
    فهذه الشروط شروط للجواز أو للوجوب - وجوب الخروج على ولي الأمر- لكن بشرط أن يكون لدينا قدرة، فإن لم يكن لدينا قدرة، فلا يجوز الخروج ؛ لأن هذا من إلقاء النفس في التهلكة. أي فائدة إذا خرجنا على هذا الولي الذي رأينا عنده كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان، ونحن لا نخرج إليه إلا بسكين المطبخ، وهو معه الدبابات والرشاشات أي فائدة؟ لا فائدة، ومعنى هذا أننا خرجنا لنقتل أنفسنا، نعم لابد أن نتحيل بكل حيلة على القضاء عليه وعلى حكمه، لكن بالشروط الأربعة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام: أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان. فهذا دليلٌ على احترام حق ولاة الأمور، وأنه يجب على الناس طاعتهم في اليسر والعسر، والمنشط والمكره والأثرة التي يستأثرون بها، ولكن بقي أن نقول : فما حق الناس على ولاة الأمر؟
    حق الناس على ولاة الأمر أن يعدلوا فيهم ، وأن يتقوا الله تعالى فيهم، وأن لا يشقوا عليهم، وأن لا يولوا عليهم من يجدون خيراً منه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اللهم من ولي من أمر امتي شيئاً فشقّ عليهم فاشقق عليه"[284]. دعاء من الرسول عليه الصلاة والسلام: أ من ولي من أمور المسلمين شيئاً صغيراً كان أم كبيراً وشق عليهم، قال:" فاشقق عليه"، وما ظنك بشخص شقّ الله عليه والعياذ بالله، إنه سوق يخسر وينحط، وأخبر النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام أمة :" ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة"[285]
    إن من ولّى أحداً من المسلمين على عصابة وفيهم من هو خير منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين؛ لأنه يجب أن يولي على الأمور أهلها بدون أي مراعاة ، يُنظر لمصلحة العباد فيولي عليهم من هو أولى بهم.
    والولايات تختلف، فإمام المسجد مثلاً أولى الناس بهم من هو أقرأ لكتاب الله ، والأمور الأخرى كالجهاد أولى الناس بها من هو أعلم بالجهاد، وهلم جرّا. المهم أنه يجب على ولي المسلمين أن يولي على المسلمين خيراهم، ولا يجوز أن يولى على الناس أحداً وفيهم من هو خير منه؛ لأن هذا خيانة.
    وكذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه :" ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة"[286] والعياذ بالله.
    فولاة الأمور عليهم حقوق عظيمة لمن ولاهم الله عليهم، كما على المولى عليهم حقوقاً عظيمة يجب عليهم أن يقوموا بها لولاة الأمر، فلا يعصونهم حتى وإن استأثر وُلاة الأمور بشيء، فإن الجواب لهم السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر، إلا إذا كان ذلك في معصية الله، يعني لو أمروا بمعصية الله، فإنه لا يجوز أن يأمروا بمعصية الله ، ولا يجوز لأحد أن يطيعهم في معصية الله.
    وأما قول بعض الناس من السفهاء: إنه لا تجب علينا طاعة وُلاة الأمور إلا إذا استقاموا استقامة تامة، فهذا خطأ، وهذا غلط، وهذا ليس من الشرع في شيء، بل هذا من مذهب الخوارج، الذين يريدون من وُلاة الأمور أن يستقيموا على أمر الله في كل شيء، وهذا لم يحصل منذ زمن فقد تغيرت الأمور.
    ويذكر أن أحد ملوك بني أمية سمع أن الناس يتكلمون فيه وفي خلافته، فجمع أشراف الناس ووجهاءهم وتكلم فيهم، وقال لهم: إنكم تريدون منا أن نكون مثل أبي بكر وعمر؟ قالوا: نعم: أنت خليفة وهم خلفاء، قال: كونوا أنتم مثل رجال أبي بكر وعمر؛ نكن نحن مثل أبي بكر وعمر، وهذا جواب عظيم، فالناس إذا تغيروا لابد أن يغير الله وُلاتهم، كما تكونون يولى عليكم. أما أن يريد الناس من الولاة أن يكونوا مثل الخلفاء وهم أبعد ما يكونون عن رجال الخلفاء، هذا غير صحيح، الله حكيم عزّ وجلّ (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأنعام:129) .
    وذكروا أن رجلاً من الخوارج الذين خرجوا على عليّ بن أبي طالب جاء إلى عليّ ، فقال له : يا عليّ ، ما بال الناس قد تغيروا عليك ولم يتغيروا على أبي بكر وعمر، قال : لأن رجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي، ورجالي أنت وأمثالك، وهذا كلام جيد ، يعني أنك لا خير فيك، فلذلك تغير الناس علينا، لكن في عهد أبي بكر وعمر رجالهم مثل علي بن أبي طالب وعثمان ابن عفان وغيرهم من الصحابة الفضلاء، فلم يتغيروا على وُلاتهم.
    وكذلك أيضاً يجب على الرعية أن ينصحوا لولي الأمر، ولا يكذبوا عليه ، ولا يخدعوه ، ولا يغشوه، ومع الأسف أن الناس اليوم عندهم كذب وتحايل على أنظمة الدولة، ورشاوى وغير ذلك مما لا يليق بالعاقل فضلاً عن المسلم ، إذا كانت الدول الكافرة تعاقب من يأخذ الرشوة ولو كان من أكبر الناس، فالذي يعاقب من يأخذ الرشوة هو الله عزّ وجلّ، نحن نؤمن بالله وما جاء على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" لعن الراشي والمرتشي" [287]وعقوبة الله أشد من عقوبة الآدميين.
    وكذلك تجد الكذب والدجل من الناس على الحكومة، مثل أن يأتي المزارع ويدخل زرع غيره باسمه وهو كاذب ، ولكن من أجل مصلحة من أجل أن يأكل بها ، أحياناً قد تكون الدولة قد استلمت الحب، ولم يبق إلا الدراهم عند الدولة، فيأتي الإنسان يبيعه على آخر، يبيع دراهم بدراهم مع التفاضل ومع تأخير القبض، إلى غير ذلك من المعاصي التي يرتكبها الشعب، ثم يريدون من وُلاتهم أن يكونوا مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فهذا ليس بصحيح.
    فولاة الأمور عليهم حقوق يجب عليهم النصح بقدر ما يستطيعون لله عزّ وجلّ ولمن ولاهم الله عليهم، والشعب أيضاً يجب عليهم حقوق عظيمة لولاة الأمور، يجب عليهم أن يقوموا بها.
    ومن الأمور التي يهملها كثير من الناس انهم لا يحترمون أعراض وُلاة الأمور ، تجد فاكهة مجالسهم - نسأل اله العافية وأن يتوب علينا وعليهم - أن يتكلموا في أعراض وُلاة الأمور، ولو كان هذا الكلام مجدياً وتصلح به الحال لقنا لا بأس وهذا طيب، لكن هذا لا يجدي، ولا تصلح به الحال، وإنما يوغر الصدور على وُلاة الأمور ، سواء كانوا من العلماء أو من الأمراء.
    تجد الآن بعض الناس إذا جلس في المجلس لا يجد أُنسه إلا إذا تعرض لعالم من العلماء، أو وزير من الوزراء، أو أمير من الأمراء، أو من فوقه ليتكلم في عرضه، وهذا غير صحيح، ولو كان هذا الكلام يجدي لكنا أول من يشجع عليه، ولقلنا لا بأس ، المنكر يجب أن يزال ، والخطأ يجب أن يصحح، لكنه لا يجدي، إنما يوغر الصدور ويكره وُلاة الأمور إلى الناس، ويكره العلماء إلى الناس، ولا يحصل فيه فائدة.
    وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمة جامعة مانعة- جزاه الله عن أمته خيراً-:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" [288]والعجب أن بعض الناس لو أردت أن تتكلم في شخص عادي من الناس قالوا: لا تغتبه، هذا حرام، ولا يرضى أن يتكلم أحد في عرض أحد عنده، لكن لو تكلمت في واحد من وُلاة الأمور فإنه يرى أن هذا لا بأس به!!
    وهذه مسألة مرض به كثير من الناس، وأنا أعتبرها مرضاً- نسأل الله أن يعافينا وإياكم من هذا الذي ابتُلي به كثير من الناس.
    ولو أن الناس كفوا ألسنتهم ونصحوا لولاة أمورهم ، ولا أقول: اسكت على الخطأ، لكن اكتب لوُلاة الأمور، اكتب كتاباً إن وصل فهذا هو المطلوب، وإذا انتفعوا به فهذا أحسن، وإذا لم ينتفعوا به فالإثم عليهم، إذا كان خطأ صحيحاً، وإذا لم يصل إليهم فالإثم على من منعه عنهم.
    قوله رضي الله عنه فيما بايعوا عليه النبي صلى الله عليه وسلم :" وأن نقول بالحق أينما كنا" يعني أن نقوم بالحق الذي هو دين الإسلام وشرائعه العظام أينما كنا، يعني في أي مكان؛ سواء في البلد، أو في البر، أو في البحر، أو في أي مكان؛ سواء في بلاد الكفر، أو في بلاد الإسلام ، نقوم بالحق أينما كنا.
    قوله:" لا نخاف في الله لومة لائم" يعني لا يهمنا إذا لامنا أحد في دين الله ؛ لأننا نقوم بالحق.
    فمثلاً لو أراد الإنسان أن يطبق سنة يستنكرها العامة، فإن هذا الاستنكار لا يمنع الإنسان من أن يقوم بهذه السنة، ولنضرب لهذا مثلاً: تسوية الصفوف في صلاة الجماعة؛ أكثر العوام يستنكر إذا قال الإمام استووا، وجعل ينظر إليهم، ويقول : تقدم يا فلان، تأخر يا فلان، أو تأخر الإمام عن الدخول في الصلاة حتى تستوي الصفوف، يستنكرون هذا ، ويغضبون منه، حتى إن بعضهم قيل له مرة من المرات: يا فلان تأخر إنك متقدم ، فقال من شدة الغضب: إن شئت خرجت من المسجد كله وتركته لك، نعوذ بالله، فمثل هذا الإمام لا ينبغي له أن تأخذه لومة لائم في الله، بل يصبر ويمرن الناس على السنة، والناس إذا تمرنوا على السنة أخذوا عليها وهانت عليهم، لكن إذا رأي أن هؤلاء العوام جفاة جداً، ففي هذه الحال ينبغي أن يعلمهم أولاً ، حتى تستقر نفوسهم ، وتألف السنة إذا طبقت، فيحصل بذلك الخير .
    ومن ذلك أيضاً: أن العامة يستنكرون سجود السهو بعد السلام، ومعلوم أن السنة وردت به إذا كان السهو عن زيادة، أو عن شك مترجح به أحد الطرفين ، فإنه يُسجد بعد السلام لا قبل السلام ، هذه هي السنة حتى إن شيخ الإسلام ابن تيميه- رحمه الله- قال : إنه يجب أن يسجد بعد السلام إذا كان السجود بعد السلام، وقبل السلام إذا كان السجود قبله، يعني لم يجعل هذا على سبيل الأفضلية؛ بل على سبيل الوجوب.
    سجد أحد الأئمة بعد السلام لسهو سهاه في صلاته؛ زاد أو شك شكاً مترجحاً فيه وبنى على الراجح ، فسجد بعد السلام، فلما سجد بعد السلام ثار عليه العامة ما هذا الدين الجديد؟ هذا غلط، قال رجلٌ من الناس: فقلت لهم: هذا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، سلم الرسول عليه الصلاة والسلام من ركعتين ثم أخبروه فأكل صلاته ثم سلم ثم سجد للسهو بعد السلام، قالوا: أبدا ، ولا نقبل ، قيل : من ترضون من العلماء؟ قالوا: نرضى فلاناً وفلاناً؟ فلما ذهبوا إليه قال لهم: هذا صحيح ، وهذا هو السنة، فبعض الأئمة يأنف أن يسجد بعد السلام وهو يعلم أن السنة أن السجود بعد السلام خوفاً من ألسنة العامة، وهذا خلاف ما بايع النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه عليه، قم بالحق ولا تخف في الله لومة لائم.
    كذلك أيضاً فيما يتعلق الصدق في المعاملة؛ بعض الناس إذا أخبر الإنسان بما عليه الأمر بحسب الواقع، قالوا ، هذه وساوس، وليس بلازم أن أعلم الناس بكل شيء، مثلاً عيب في السلعة، قالوا: هذا سهل والناس يرضونه، والواجب أن الإنسان يتقي الله عزّ وجلّ ويقوم بالعدل ويقوم باللازم، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ولكن كما قلت أولاً : إذا كان عند عامة جفاة ، فالأحسن أن يبلغهم الشرع قبل أن يطبق ، من أجل أن تهدأ نفوسهم ، وإذا طُبق الشرع بعد ذلك إذا هم قد حصل عنده معلم منه ، فلم يحصل منهم نفور.


    282 أخرجه البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم :" سترون بعدي أموراً..." رقم (7056) وكتاب الأحكام ، باب كيف يبايع الإمام الناس ، رقم (7199-7200)، ومسلم ، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، رقم (1709م).
    283 أخرجه مسلم ، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، رقم (1847).
    284 أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل..، رقم (1828).
    285 أخرجه مسلم، كتاب الإمارة ، باب فضيلة الإمام العادل، رقم (142م)
    286 أخرجه البخاري، كتاب الأحكام ، باب من استرعى رعية فلم ينصح، رقم (7150)، ومسلم ،كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل...، واللفظ له ، رقم (142م).
    287 أخرجه أبو داود، كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة، رقم (3580)، والترمذي ، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي، رقم (1337)، وابن ماجه ، كتاب الأحكام، باب التغليظ في الحيف والرشوة، رقم (2313) وأحمد في المسند (2/164، 190)، والترمذي : حسن صحيح.
    288 أخرجه البخاري، كتاب الأدب ، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر...، رقم (6018)، ومسلم ، كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيق ولزوم الصمت ، رقم (47)

     

     

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
32
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 09/02/2016
الساعة : 22:06
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • قال الشيخ خالد بن عثمان السبت حفظه الله تعالى في باب توقير العلماء و الكبار عند شرحه لأحاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    رياض الصالحين

    شرح حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرفَ كَبِيرِنَا" وحديث عَائشَةَ -رضي الله عنها-: "أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ"

     

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

    ففي باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم أورد حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    وفي رواية أبي داود ((حق كبيرنا))

    ((ليس منا)) أي: ليس على هدينا وطريقتنا من لم يرحم صغيرنا، فالصغار ضعفاء يحتاجون إلى رعاية وعطف وحُنو، وقد جُبلت النفوس على ذلك، حتى البهائم فإن من شأنها أن ترحم صغارها، فإذا كان القلب قاسياً صلداً لا يرحم الصغير فإن ذلك لا يدل على خير، والنبي -صلى الله عليه وسلم- حينما قبّل صبيًّا فسأله أعرابي قال: أتقبِّلون صبيانكم؟، والله إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:((أوَأملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟))

    فالمسح على رأس الصغير له أثر كبير في نفسه، الكلمة الحانية الطيبة، الشفقة، الحنان، إشعاره بقيمته ونحو ذلك كل هذا يؤثر فيه، وإذا أردت أن تعرف حقيقة ما ذكرت فتذكر أيام الصغر والطفولة والصبا، من الذين تعلق صورهم في ذهنك، وتحبهم ويميل قلبك إليهم؟ هم أولائك الذين ما كانت تخلو جيوبهم من هدية أو حلوى أو نحو ذلك، إذا لقوا الصغير وضعوا شيئاً بيده، أما الذين كانوا يلقونه بوجه مكفهر فإنه ينفر منهم ويبغضهم، ولربما بقيت ذكراهم السيئة معه إلى أن يشيب.

    قال: ((ويعرف شرف كبيرنا))، وفي الرواية الأخرى ((حق كبيرنا))، الكبير له حق بالتوقير والاحترام والإجلال والتقديم على غيره من الناس؛ لشيبته في الإسلام، وتقدم سنه، وضعفه وما أشبه ذلك، فإذا كان الإنسان لا يراعي للكبير حقه فإن ذلك يدل على تربية ضعيفة هشة سيئة.

    وأورد أيضاً حديث ميمون بن أبي شبيب -رحمه الله- أن عائشة -رضي الله تعالى عنها- مر بها سائل فأعطته كسرة، يعني: قطعة من الخبز، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة، يعني: له صورة حسنة من اللباس تدل على أن هذا الإنسان ليس بإنسان من الضعفاء والفقراء، وإنما له شأن، فأقعدته فأكل، فقيل لها في ذلك، يعني: لماذا هذا أعطيته كسرة وذهب، وهذا فعلت له أكثر من ذلك؟، فسئلت عن ذلك، فقيل لها في ذلك، فقالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أنزلوا الناس منازلهم))، رواه أبو داود، لكن قال: ميمون لم يدرك عائشة

    وقد ذكره مسلم في أول صحيحه تعليقاً، يعني: من غير ذكر الإسناد، فقال: ذُكر عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-، يعني: أسقط مسلم في أول الصحيح إسناده، قالت: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ننزل الناس منازلهم

    وذكره الحاكم أبو عبد الله في كتابه معرفة علوم الحديث وقال: هو حديث صحيح، فالحديث فيه انقطاع، ومعناه صحيح، أنّا أُمرنا أن ننزل الناس منازلهم، وأن نعطي كل ذي حق حقه، فالوالد له حق، والكبير له حق، والأمير له حق، والمقدم في الناس له حق، وشيخ القبيلة له حق، ومدير المدرسة له حق، والمعلم له حق.

    أمّا أن يظن الإنسان أن الناس جميعاً يعاملون معاملة واحدة، فيعامل التلميذ كما يعامل الأستاذ كما يعامل مدير المدرسة، كما يعامل مدير التعليم، كما يعامل شيخ القبيلة، كما يعامل والده، فإن هذا غير صحيح إطلاقاً، وليس ذلك من الأدب، ولربما تعمده بعض الناس ظنًّا منه أن هذا من القوة في الحق، فيتعامل مع أستاذه لربما بأسلوب كما يتعامل مع زميله، وهذا خطأ، وهو من سوء الأدب، ولربما دعاه باسمه يا فلان، وهذا ما يليق، ولربما تجرأ ودعا والده بمثل هذا، ولربما دخل على الكبير المطاع كرئيس القبيلة أو أمير الناحية أو البلد أو أمير الجيش أو نحو ذلك وتخاطب معه بأسلوب كأنه يتخاطب مع أصغر الناس، ويظن أن هذه شجاعة وقوة في الحق، وهذا غير صحيح، فينبغي للإنسان أن يكون خطابه مع كل أحد بما يليق وما يصلح له، إذا كلم الصغير فهناك أسلوب مناسب، وإذا تكلم مع الكبير فهناك أسلوب مناسب، وهكذا يتعامل مع الناس كلٌّ بحسبه.

    الكلام مع العلماء ليس كالكلام مع العوام، والكلام مع أولي الفضل ليس كالكلام مع غيرهم، مع لزوم وجوب احترام جميع المسلمين، وتقديرهم، والتأدب معهم، وأن يبتعد الإنسان عن الكلام الذي يسيء ويجرح ولا يعود بخير، ويورث الوحشة في النفوس، لكن لابد من الإجلال والتوقير للكبراء، المرأة لابد أن تتحدث مع زوجها بتوقير، لا تقول له: يا فلان، وتدعوه باسمه، مهما كانت نيتها طيبة، وتعلِّم الأولاد هذه التربية، إذا دخل أبوهم يرونها وهي تقوم وتقبّل رأسه وتأخذ ما بيده، وتأخذ بيده وتجلسه، وهكذا، فيتعلمون الأدب من هذه الأم، وكيف يتعاملون مع أبيهم، لكن إذا كانوا لا يرون هذا المشهد في بيتهم أصلاً، ما يرون كيف يُتعامل مع الأب، وهم ينشئون مع الأم ولا يرونها تفعل هذه الآداب فمن أين لهم بالأدب؟!، ولذلك يكبر الواحد منهم ولربما يتعلم أو يتربى فيما بعد على أشياء خارج المنزل من البر ونحو ذلك، فيستحي أن يطبقها مع أبيه؛ لأنه ما اعتاد ذلك، يعني: هذا الولد جاوز العشرين وما اعتاد أن يقبل رأس أبيه أو أمه، لكن المفروض أن ينشأ على هذا منذ نعومة أظفاره، فالمرأة تتعامل مع زوجها بأسلوب مناسب، الرجل يتعامل مع زوجته بأسلوب مناسب، التعامل مع الأم بأسلوب مناسب، يخفض الصوت، ما يرفع صوته عندها وهكذا.

    فنسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا وإياكم الأخلاق الكريمة، وأن يدلنا على الخير، وأن يأخذ بأيدينا ويلطف بنا، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

     

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
33
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 09/02/2016
الساعة : 22:45
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • قال شيخ الإسلام عند تعليقه على حديث السلطان ظل الله في أرضه يأوي إليه كل مظلوم:

    وأما الحديث النبوي‏:‏ ‏(السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل ضعيف وملهوف‏)‏، وهذا صحيح، فإن الظل مفتقر إلي آوٍ، وهو رفيق له / مطابق له نوعًا من المطابقة، والآوي إلي الظل المكتنف بالمظل، صاحب الظل، فالسلطان عبد الله، مخلوق مفتقر إليه، لا يستغني عنه طرفة عين، وفيه من القدرة والسلطان والحفظ والنصرة وغير ذلك من معاني السؤدد والصمدية التي بها قوام الخلق، ما يشبه أن يكون ظل الله في الأرض، وهو أقوي الأسباب التي بها يصلح أمور خلقه وعباده، فإذا صلح ذو السلطان صلحت أمور الناس، وإذا فسد فسدت بحسب فساده؛ ولا تفسد من كل وجه، بل لابد من مصالح، إذ هو ظل الله، لكن الظل تارة يكون كاملاً مانعًا من جميع الأذي وتارة لا يمنع إلي بعض الأذي، وأما إذا عدم الظل فسد الأمر، كعدم سر الربوبية التي بها قيام الأمة الإنسانية‏.‏ والله تعالي أعلم‏.‏

    روي هذا الحديث كالآتي :

     

    294 - أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر الخولاني ، أبنا أبو عمرو غزوان بن القاسم المقرئ ، ثنا أحمد هو ابن جامع ، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان ، حدثني حرملة بن يحيى ، ثنا بشر بن بكر ، ثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « السلطان ظل الله في الأرض يأوي (1) إليه كل مظلوم »

    مسند الشهاب القضاعي


    28 - ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو الحسين أحمد بن الحسن الصوفي الحافظ ، ثنا حسين بن أبي يزيد ، ثنا يحيى بن ميمون ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلطان ظل الله في أرضه من نصحه هدي ، ومن غشه ضل »

    فضيلة العادلين لأبي نعيم الأصبهاني - (ج 1 / ص 39)
    38 - ثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، ثنا عبد الله بن وهب الدينوري ، ثنا عيسى بن يونس الرملي ، ثنا يحيى بن عيسى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : « لا تسبوا السلطان فإنه ظل الله في الأرض ، به يقيم الله الحق ، ويظهر الدين ، وبه يرفع الله الظلم ويهلك الفاسقين »فضيلة العادلين لأبي نعيم الأصبهاني - (ج 1 / ص 42)

    فضيلة العادلين لأبي نعيم الأصبهاني 

     


    4817 - ( السلطان ظل الله في الأرض ) قال في الفردوس : قيل أراد بالظل العز والمنعة ( يأوي إليه الضعيف وبه ينتصر المظلوم ) فإن الظلم له وهج وحر يحرق الأجواف ويظمئ الأكباد وإذا أوى إلى سلطان سكنت نفسه وارتاحت في ظل عدله ( ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة ) وقيل : سلطان عادل خير من مطر وابل وسبع حطوم خير من وال غشوم

    قال ابن عربي : إقامة الدين هو المطلوب ولا يصح إلا بالأمان فاتخاذ الإمام واجب في كل زمان.

    4819 - ( السلطان ظل الله في الأرض فإذا دخل أحدكم بلدا ليس به سلطان فلا يقيمن به

    4820 - ( السلطان ظل الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر وإن جار وحاف وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر )

    فيض القدير

     


    14583- "السلطان ظل الله في الأرض، فمن غشه ضل، ومن نصحه اهتدى". "هب عن أنس".
    14584- "السلطان ظل الله في الأرض، فإذا دخل أحدكم بلدا ليس فيه سلطان فلا يقيمن به". "أبو الشيخ عن أنس".
    14585- "السلطان ظل الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار أو حاف1 وظلم كان عليه الإصر 2 وعلى الرعية الصبر". "فر عن ابن عمر".

    كنز العمال

     

     

     

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
34
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 09/02/2016
الساعة : 22:51
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  •  إذا كان هذا الكلام حديثاً فاشرحوه لنا، تقول: [[ إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ]]؟

     

    قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى :

    هذا أثر معروف عن عثمان -رضي الله عنه-، وثابت عن عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث -رضي الله عنه-، ويروى عن عمر أيضاً -رضي الله عنه-: (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)، معناه يمنع بالسلطان باقتراف المحارم، أكثر ما يمنع بالقرآن؛ لأن بعض الناس ضعيف الإيمان لا تؤثر فيه زواجر القرآن، ونهي القرآن، بل يقدم على المحارم ولا يبالي، لكن متى علم أن هناك عقوبة من السلطان، ارتدع، خاف من العقوبة السلطانية، فالله يزع بالسلطان يعني عقوبات السلطان، يزع بها بعض المجرمين أكثر مما يزعهم بالقرآن لضعف إيمانهم، وقلة خوفهم من الله -سبحانه وتعالى-، ولكنهم يخافون من السلطان لئلا يفتنهم، أو يضربهم، أو ينسَّلهم أموالاً، أو ينفيهم من البلاد، فهم يخافون ذلك، فينزجرون من بعض المنكرات التي يخشون عقوبة السلطان فيها، وإيمانهم ضعيف، فلا ينزجرون بزواجر القرآن ونواهي القرآن؛ لضعف الإيمان وقلة البصيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. جزاكم الله خيراً

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم المشاركة :
35
إسم الموضوع :
سبعة يظلهم الله في ظله
التاريخ : 09/02/2016
الساعة : 23:00
الحبر الترجمان

الحبر الترجمان الحبر الترجمان

أخر تواجد :

21:06 -- 03/11/2019


تاريخ التسجيل :

01/01/1970

المواضيع

83

المشاركات

375

عدد النقاط :

18390

المستوى :
  • قال الرازي رحمه الله تعالى عند تفسير قوله تعالى :  وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرض

    حتمال الثالث : ولولا دفع الله بعض الناس عن الهرج والمرج وإثارة الفتن في الدنيا بسبب البعض ، واعلم أن الدافعين على هذا التقدير هم الأنبياء عليهم السلام ، ثم الأئمة والملوك الذابون عن شرائعهم ، وتقريره : أن الإنسان الواحد لا يمكنه أن يعيش وحده ، لأنه ما لم يخبز هذا لذاك ولا يطحن ذاك لهذا ، ولا يبني هذا لذاك ، ولا ينسج ذاك لهذا ، لا تتم مصلحة الإنسان الواحد ، ولا تتم إلا عند اجتماع جمع في موضع واحد ، فلهذا قيل : الإنسان مدني بالطبع ، ثم إن الاجتماع بسبب المنازعة المفضية إلى المخاصمة أولاً ، والمقاتلة ثانياً ، فلا بد في الحكمة الإلهية من وضع شريعة بين الخلق ، لتكون الشريعة قاطعة للخصومات والمنازعات ، فالأنبياء عليهم السلام الذين أوتوا من عند الله بهذه الشرائع هم الذين دفع الله بسببهم وبسبب شريعتهم الآفات عن الخلق فإن الخلق ما داموا يبقون متمسكين بالشرائع لا يقع بينهم خصام ولا نزاع ، فالملوك والأئمة متى كانوا يتمسكون بهذه الشرائع كانت الفتن زائلة ، والمصالح حاصلة فظهر أن الله تعالى يدفع عن المؤمنين أنواع شرور الدنيا بسبب بعثة الأنبياء عليهم السلام واعلم أنه كما لا بد في قطع الخصومات والمنازعات من الشريعة فكذا لا بد في تنفيذ الشريعة من الملك ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

    « الإسلام والسلطان أخوان توأمان » وقال أيضاً : « الإسلام أمير ، والسلطان حارس ، فما لا أمير له فهو منهزم ، وما لا حارس له فهو ضائع » ولهذا يدفع الله تعالى عن المسلمين أنواع شرور الدنيا بسبب وضع الشرائع وبسبب نصب الملوك وتقويتهم ، ومن قال بهذا القول قال في تفسير قوله : { لَفَسَدَتِ الأرض } أي لغلب على أهل الأرض القتل والمعاصي ، وذلك يسمى فساداً قال الله تعالى : { وَيُهْلِكَ الحرث والنسل والله لاَ يُحِبُّ الفساد } [ البقرة : 205 ] وقال : { أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الأرض وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ من المصلحين } [ القصص : 19 ] وقال : { إِنّى أَخَافُ أَن يُبَدّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى الأرض الفساد } [ غافر : 26 ] وقال : { أَتَذَرُ موسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِى الأرض } [ الأعراف : 127 ] وقال : { ظَهَرَ الفساد فِى البر والبحر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى الناس } [ الروم : 41 ] وهذا التأويل يشهد له قوله في سورة الحج : { وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدّمَتْ صوامع وَبِيَعٌ لوات ومساجد } [ الحج : 40 ]

التوقيع :

خير الناس أنفعهم للناس

  لكتابة موضوع جديد في نفس القسم : دعوة للتسجيل في المنتدى للجميع
الإنتقال إلى أعلى الصفحة
رقم الصفحة :

عدد الأعضاء المسجلين في منتدى المحجة البيضاء :374

عضو ، هؤلاء الأعضاء قاموا بتفعيل عملية التسجيل.

  • حميد
  • محلعين سليم
  • مصطفى صلاح محمد
  • ابوعبدالرحمان مرواني
  • مرواني احمد
  • حفيظة
  • معاوية حسن
  • السيد اسامة
  • عزالدين
  • عبدالقهار
  • معتصم فتح الرحمن
  • ابو معاذ
  • ابو
  • محدي
  • عبد العزيز الشحاتيت
  • عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
  • عاطف ابو شادي
  • لحسن
  • صاحب السر
  • اياد اياد
  • أبو الفضل
  • ابو مروان
  • اشرف شابون
  • محمد العجيلي
  • أحمد صالح أحمد
  • محمد طاهر
  • محمد يس
  • محمد لطفى
  • ابو بشار
  • احمد
  • أحمد محمد طاهر
  • أبو محمدالمامي
  • غازي سليمان
  • سليم مسلم
  • دل دل
  • علي عبدالمحمود
  • ابوحسن دش
  • عبد الله كرم
  • احمد صالح احمد
  • ميلود عبدوس
  • داليا
  • ابو الصادق
  • سال اغدير
  • عثمان محمود
  • صياح
  • فاطمة عبد الرحمن
  • علي داود
  • صهيب نادر
  • حسان علي

عدد الأعضاء المتصلين حاليا في منتدى المحجة البيضاء :0 عضو .

عدد المواضيع :121 موضوع .

عدد المشاركات :585 مشاركة .