اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 22 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد التاسع والعشرون
كتاب البَيْـــــــــــع
باب الخيار
فصل قاعدة في المقبوض بعقد فاسد
مجموع فتاوى ابن تيمية
/ وقال شيخ الإسلام ـ قدس الله روحه‏:‏
فصل
قاعدة في المقبوض بعقد فاسد
وذلك أنه لا يخلو‏:‏ إما أن يكون العاقد يعتقد الفساد ويعلمه، أو لا يعتقد الفساد‏.‏
فالأول يكون بمنزلة الغاصب؛ حيث قبض ما يعلم أنه لا يملكه، لكنه لشبهة العقد، وكون القبض عن التراضي هل يملكه بالقبض أو لا يملكه‏؟‏ أو يفرق بين أن يتصرف فيه أو لا يتصرف‏؟‏ هذا فيه خلاف مشهور في الملك‏.‏ هل يحصل بالقبض في العقد الفاسد‏؟‏وأما إن كان العاقد يعتقد صحة العقد؛ مثل أهل الذمة فيما يتعاقدون بينهم من العقود المحرمة في دين الإسلام؛ مثل بيع الخمر، والربا، والخنزير؛ فإن هذه العقود إذا اتصل بها القبض قبل الإسلام والتحاكم الينا أمضيت لهم، ويملكون ما قبضوه بها بلا نزاع؛ لقوله تعالى‏:‏‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏278‏]‏ ، فأمر بترك ما بقي‏.‏
وإن أسلموا أو تحاكموا قبل القبض فسخ العقد، ووجب رد المال إن كان باقيا، أو بدله إن كان فائتا‏.‏ والأصل فيه قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 278، 279‏]‏ ، أمر الله تعالى برد ما بقي من الربا في الذمم، ولم يأمر برد ما قبضوه قبل الإسلام، وجعل لهم مع ما قبضوه قبل الإسلام رؤوس الأموال‏.‏ فعلم أن المقبوض بهذا العقد قبل الإسلام يملكه صاحبه، أما إذا طرأ الإسلام وبينهما عقد ربا فينفسخ، وإذا انفسخ من حين الإسلام استحق صاحبه ما أعطاه من رأس المال، ولم يستحق الزيادة الربوية التي لم تقبض، ولم يجب عليه من رأس المال ما قبضه قبل الإسلام؛ لأنه ملكه بالقبض في العقد الذي اعتقد صحته، وذلك العقد أوجب ذلك القبض، فلو أوجبناه عليه لكنا قد أوجبنا عليه رده، وحاسبناه به من رأس المال الذي استحق المطالبة به، وذلك خلاف ما تقدم‏.‏
وهكذا كل عقد اعتقد المسلم صحته بتأويل من اجتهاد أو تقليد؛ مثل المعاملات الربوية التي يبيحها مجوزو الحيل، ومثل بيع النبيذ المتنازع فيه عند من يعتقد صحته، ومثل بيوع الغرر المنهي عنها عند من يجوز بعضها؛ فإن هذه العقود إذا حصل فيها التقابض مع اعتقاد الصحة / لم تنقض بعد ذلك؛ لا بحكم، ولا برجوع عن ذلك الاجتهاد‏.‏
وأما إذا تحاكم المتعاقدان إلى من يعلم بطلانها قبل التقابض، أو استفتياه إذا تبين لهما الخطأ، فرجع عن الرأي الأول، فما كان قد قبض بالاعتقاد الأول أمضي‏.‏ وإذا كان قد بقي في الذمة رأس المال، وزيادة ربوية، أسقطت الزيادة ورجع إلى رأس المال‏.‏ ولم يجب على القابض رد ما قبضه قبل ذلك بالاعتقاد الأول، كأهل الذمة وأولي؛ لأن ذلك الاعتقاد باطل قطعا‏.‏

عدد المشاهدات *:
7225
عدد مرات التنزيل *:
347672
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصل قاعدة في المقبوض بعقد فاسد
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصل قاعدة في المقبوض بعقد فاسد
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل قاعدة في المقبوض بعقد فاسد  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية