محرك البحث :





يوم الخميس 4 شعبان 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد الرابع والثلاثون
كتاب الجنايات
باب القصاص
سئل :عن الرجل يلطم الرجل أو يكلمه أو يسبه‏ هل يجوز أن يفعل به كما فعل؟
مجموع فتاوى ابن تيمية
وسئل ـ رحمه اللّه ـ عن الرجل يلطم الرجل، أو يكلمه، أو يسبه‏:‏ هل يجوز أن يفعل به كما فعل‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما القصاص في اللطمة، والضربة ونحو ذلك، فمذهب الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين أن القصاص ثابت في ذلك كله وهو المنصوص عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي‏.‏ وذهب كثير من الفقهاء إلى أنه لا يشرع في ذلك قصاص؛ لأن المساواة فيه متعذرة في الغالب، وهذا قول كثير من أصحاب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، /والأول أصح، فإن سنة النبي صلى الله عليه وسلم مضت بالقصاص في ذلك، وكذلك سنة الخلفاء الراشدين، وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا‏}‏ ‏[‏الشوري‏:‏ 40‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 194‏]‏، ونحو ذلك‏.‏
وأما قول القائل‏:‏ إن المماثلة في هذه الجناية متعذرة، فيقال‏:‏ لابد لهذه الجناية من عقوبة‏:‏ إما قصاص، وإما تعزير‏.‏ فإذا جوز أن يعزر تعزيرًا غير مضبوط الجنس والقدر فلأن يعاقب إلى ماهو أقرب إلى الضبط من ذلك أولى وأحري‏.‏ والعدل في القصاص معتبر بحسب الإمكان، ومن المعلوم أن الضارب إذا ضرب ضربة مثل ضربته أو قريبا منها كان هذا أقرب إلى العدل من أن يعزر بالضرب بالسوط‏.‏ فالذي يمنع القصاص في ذلك خوفا من الظلم يبيح ماهو أعظم ظلما مما فر منه‏.‏ فعلم أنما جاءت به السنة أعدل وأمثل‏.‏
وكذلك له أن يسبه كما يسبه، مثل أن يلعنه كما يلعنه‏.‏ أو يقول‏:‏ قبحك اللّه، فيقول‏:‏ قبحك اللّه‏.‏ أو‏:‏ أخزاك اللّه، فيقول له‏:‏ أخزاك اللّه‏.‏ أو يقول‏:‏ ياكلب، ياخنزير، فيقول‏:‏ ياكلب، ياخنزير، فأما إذا كان محرم الجنس مثل تكفيره أو الكذب عليه لم يكن له أن يكفره ولا يكذب عليه‏.‏ وإذا لعن أباه لم يكن له أن يلعن أباه؛ لأن أباه لم يظلمه‏.‏

عدد المشاهدات *:
19516
عدد مرات التنزيل *:
264886
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : سئل :عن الرجل يلطم الرجل أو يكلمه أو يسبه‏ هل يجوز أن يفعل به كما فعل؟
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  سئل :عن الرجل يلطم الرجل أو يكلمه أو يسبه‏ هل يجوز أن يفعل به كما فعل؟
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سئل :عن الرجل يلطم الرجل أو يكلمه أو يسبه‏ هل يجوز أن يفعل به كما فعل؟  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية